عبدالله عثمان محمد صديق
  • عبدالله عثمان محمد صديق (مصر).
  • ولد عام 1948 بالقاهرة.
  • حاصل على ليسانس الفلسفة, ودبلوم التخصص في الخط والتذهيب.
  • اشتغل بالتدريس في معاهد تحسين الخطوط العربية بالقاهرة والكويت, وعمل مصححاً لغويًا في عدد من الصحف العربية, كما عمل برئاسة الجمهورية في قصر عابدين.
  • يمارس التصوير الزيتي وبخاصة فن البورتريه.
  • له قصائد منشورة بالصحف والمجلات, وقدم بعضها في الإذاعة.
  • عنوانه: عمارة 22 - إسكان الضباط - منطقة امتداد رمسيس (1) - أول مدينة نصر - القاهرة.


المذاكرة

أُذاكرُ وجهَك في زمن القبحِ

حتى أثقّف عيني, وأنجح عند امتحان النظرْ

وأدرس علم جمالك كي يتهذب حسي..

وكي يتحسن شِعري..

وكي يتطور ذوق البشرْ!

أُذاكرُ في الليل وجهَك كي أتنبأَ

من أي زاويةٍ في السماء سيولد ضوء القمرْ

ومن أي خصلة شعرٍ..

تطير الفراشات نحو الزهرْ

أذاكر صوتَك حتى أفسِّرَ

ماذا تقول البلابل وقت السحرْ

وفي شفتيك أحدِّق كي أتعرف

كيف البساتين تطرح حلو الثمر

وأرقب أهداب عينيك كي أتفرجَ

كيف تنام العصافير فوق الشجرْ!

أذاكر ليل نهار

وأحفظ عن ظهر قلبٍ تقاطيع وجهك

لكنه لا يبوحْ

أذاكر - ما أصعب الدرس -

ليتك تُلقين في آخر العام

بعض الشروح!

إلى فراشة مهاجرة

يا طاقةَ قدْرٍ فُتِحتْ

ثم انغلقت قبل النطق بأمنيتي!

أعطيني الفرصة كي أتمكنَ

من تذويبك في ذاكرتي

وكما كنت بداية عمري

كوني - أيضا - آخرتي

يا مَن في عينيك حياتي

ليكن بين رموشك موتي

يا نجمة حب موءوده

قومي من تحت الأنقاضْ

وأعيدي التاريخ..

أعيدي - في الحاضر - أفراح الماضي

يا أمنيةً ترقد في تابوت الهجرْ

عودي نبضاً في شرياني

عودي وشماً فوق الصدرْ

عودي يا ضوء الفجرْ

فالدنيا - بعدك - مظلمة

والعالم قفرْ

عودي.. يا زنبقة الوادي

فلقد جفّ الزهرْ

وتوقف - منذ رحيلكِ -

مجرى النهرْ!

يا أشهى حب في الدنيا

يا أغلى وعد في العمرْ

إني أعترف - علانيةً -

أني - في حقك - أخطأتْ

لم يكنِ الذنب صغيراً ليس له قيمه

بل كان جريمه!

لكني - اليوم - عرفت بحقٍّ

مبلغ طيشي

وتفاهة عيشي

أدركتُ حماقة قلبي

حين تباطأ في تتويجك - يوماً - مَلِكَه

حين تعالى عن تقبيل يديك

كجوهرتين لكنزٍ مَلَكَه

كان غبياًّ يجهل أنك

من كفيك يجيء الخير وتأتي البركه!

عودي..

يا سنبلة الوادي, بعد سنين الجدب

عودي..

باسم الله, وباسم العفو, وباسم الحب

عودي..

إن رجوعك سوف يضمد جرح القلب

عودي كالعصفور

وغني - كل صباحٍ - في شبّاكي

إني اشتقت إليك

ولا يُغنيني عنك سواكِ!

عودي.. دون عتاب

ليس يحق - الآن - اللومْ

من أجلك أحرقت الماضي

ورجمت حياتي

وولدت اليوم

من قصيدة: رحلة حب

إن كان شراعي في الرحلات جميعاً ما بلغ الغايه __________________________________________________

وحصيلة أسفاري في الحب جروحاً في كل نهايه __________________________________________________

حسبي إحساس يغمرني بالفرحة في كل بدايه __________________________________________________



عبدالله عثمان محمد صديق       
عبدالله عثمان محمد صديق عبدالله عثمان محمد صديق مصر 1948 ذكر المذاكرة , إلى فراشة مهاجرة , من قصيدة: رحلة حب ,