سُرى سبع العيش
  • الدكتورة سُرى فايز سبع العيش (الأردن).
  • ولدت عام 1944 في جرش.
  • بعد حصولها على بكالوريوس الطب حصلت على الدبلوما من جامعة لندن, والدكتوراه من جامعة دمشق.
  • أستاذة سابقة لطب وجراحة العيون في جامعة بغداد, وتعمل مستشارة, وأستاذة لطب وجراحة العين في مستشفى الجامعة الأردنية وكلية الطب.
  • زميلة كلية الجراحين الملكية (FRCS) بإدنبرة, وعضو مؤسس في جمعية الأطبّاء الأدباء.
  • نشرت العديد من أبحاثها في المجلات الثقافية العامة والمجلات المتخصصة المحلية والعالمية
  • مؤلفاتها: العدسات اللاصقة - مفارقات بين عين الإنسان وعيون الحيوانات.
  • حصلت على جائزة الملكة نور لأدب الأطفال العلمي 1990.
  • عنوانها: عيادة طب وجراحة العيون - شارع إيليا أبوماضي - ص ب 92504 عمان - الأردن.


زارنــي ذات مـســــاء

أتراها لم تَعْد الصدفه

والليل يجذّف ممتطيا ً

عُمْرَ الأقدار بلا رأفه

وأنا وحدي أرنو للأنجم في الشرفه

أستوحي أملا يجذبني ............

يلهو بي وقتا ينسيني ...............

بعضاً من ساعات المللِ ..................

فإذا دقاتُكَ وادعة

تنتظم النقر على الباب

هل غير البسمة تلقاك بترحاب ?

هل غير عبارات الود ...........?

ما دمت بذاتك تأتي .. يا أهلا عندي

يتقحَّمني حرج الوقت

فأغالب بحَّة صوتي

وأواري في صمت خجلي

أتراك قدِمْتَ على عجل

تنشد شيئا .............

ولاَّعة نار ...قلما .,... حبرا ً ...أم ورقا

أكتابا يلتهم الأرقا ......................

أم شربة ماء .........................

أم خطرت في بالك أشياء

تتمارى عبثا في وهج ... تتبارى في أفق وسماء

مسرفة الوهم موزعة

كسراب في قيعة صحراء ?

اعذرني إن الوقت مساء

وزيارتُكَ بلا استئذان

تحيي الظنَّ وتطلق ألسنة الجيران

وكأنك لم تَفْقَهْ ما قلت , وما ألمحت , وما أعني

وكأنك لست المعني

في لمح تخطو نحو المقعد مرتاحا

كالهارب من قيد الزمن

وتحدثني عن جولات الأمس المضني

عن حبات العرق المتعب

وحكايات الزمن القلّب

عن بحّار أوغل في الأسفار وغرّب

عن جنات وشواطئ عامرة بكنوز

لا تنضب

لم تغرف إلا باقات ........

من عذب الصورة واللحن

وشعاعات من ذكرى تُومض في العين

ينساب حديثك محزونا ..........

ورديا كخيوط الطيف

أصغي وأحب سماع شجونك يا ضيفي

لكن لا أدري ما أُبديه وما أُخفي

وأحاول أن أمسك جفنيّ عن الطرف

كي لا أحرم بعض اللحظات

وتضيع بأذني الكلمات

لكن يا ضيف الأمسيه

يا أول من يطرق بيتي

وأنا أتنسَّكُ في صوفية صومعتي

ما كنت لأحفل بالدقات

وعقارب كل الساعات

لكن الوقت مساء

وأعاف ظنون الغرباء

أنشدك الله لتمضي وتغادر حصني

قد كنت وحتى بضع ثوان

قبل مجيئك في أمن

يرتحل الضيف ...ويبقي الطيف عصياً يحتل الشرفَهْ

ينثر حولي عطر الألفه

لا أدري هل كانت صُدفه

عبرت في دربي أم وقفه

وفجاءة قدر وْسنان

يستسقي نبعة أشجان

من قصيدة: الـحــــروف الـعـــاريـــة

بلهف الصدى , للثم الغدير قرأت كتابك , هذا الأخير

بكل اندفاع , بعيد الفتور بعيد الضياع

تلوتُ الكتاب وعدت إليه , أعانق أحرفه المتُرعات

بفيض الحنان على صفحتيه

بغمر جوانحيَ اللاهثات بما كان يرعش صبّ الدفوق بأعماق ذاتي

جعلت أحدِّقُ في كل حرف فألقى ضياء

تَدِقُّ معانيه عن كل وصف

وأفقا رحيبا , يداعب آمالي الغارقات و أشواق عمري

وتزهو الحياة, وتعبق بالبوح , في كل سطر

وكي لا يفارقني في هجوعي وغفلة نومي

وكي لا يبوح بسري وتقرأ ما فيه أختي

فيغرق ليل التوجس أمي

ثَنَيْتُ حواشيه أودعته تحت

رفِّ وسادي

فقد صار همي , ومؤنس دربي

وطيّب زادي

وعند الصباح , تلمسته , لأزفَّ إليه

طلول الضياء , ونفح الأقاحي

وما كدت أنساب , في سرحة الشوق بين يديه

أُذيب لهيفي , وأغرق روحيَ في شاطئيه

وما كدت أبحر , حتى احتواني وجوم , غريب

فأين الوجيب الذي كان يخفق ? أين اللهيب ?



سُرى سبع العيش       
الدكتورة سُرى فايز سبع العيش سُرى سبع العيش الأردن 1944 أنثى زارني ذات مساء , من قصيدة: الحروف العارية ,