سالم جبران
  • سالم يوسف جبران (فلسطين).
  • ولد عام 1941 في البقيعة ـ الجليل.
  • تلقى دراسته الابتدائية في مدرسة البقيعة, والثانوية في قرية كفر ياسين 1962 , ثم التحق بجامعة حيفا لإتمام دراسته الجامعية 1972 .
  • اتجه إلى العمل الصحافي, وعمل محرراً في مجلة الجديد والاتحاد, ثم أصبح رئيساً لتحرير مجلة الغد وهي مجلة الشبيبة الشيوعية, وعين في عام 1990 رئيساً لجريدة الاتحاد اليومية, ثم أسس مجلة الثقافة ورأس تحريرها.
  • سكرتير الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة, وعضو سابق في الحزب الشيوعي الإسرائيلي.
  • دواوينه الشعرية: كلمات من القلب 1971 ـ قصائد ليست محددة الإقامة 1972 ـ رفاق الشمس 1975 .
  • عنوانه: الناصرة ـ الحي الشرقي ـ رمز بريدي 16000 .


بشير الريح والمطر

يمكنكم أن تقلعوا الشجْر

من جبلٍ في قريتي..

يعانق القمرْ

يمكنكم أن تحرثوا كلَّ بيوت قريتي

فلا يظل, بعدها, أَثَرْ

يمكنكم أن تأخذوا ربابتي

وتحرقوها, بعد أن تقطّعوا الوتر

يمكنكم..

لكنكم لن تخنقوا لحني,

لأني عاشق الأرض,

مغنّي الريح والمطر

الـشـــــبــح

أشعر بالحزن وبالفرح

جميع أيامي التي مرَّت وأحلامي عن المستقبل

ملفوفة ببعضها تطل لي

أشعر أن العمر ليلٌ دامس

وأنه أجملُ من قوس قُزح

خرائبٌ خلفي,

وأحلامٌ أمامي تبتني القصور

وبين وعدٍ ظَلَّ في عوالم الأمس ووعد لغدٍ

من حيرةٍ أدور

أشعر أن قلبيَ

في وحشة القبر... وفي نضارة الزهور

أشعر بالحزن وبالفرح

العالم الملموس في يدي ما أطيبه!!

وفي صميمي رهبةٌ

من طَّلة الشبح

بدلاً من مرثية

كان طويلاً جاري

وجميلاً كالنخله

كانت ضحكته صافية

طاهرة كالفله

بعد ثمانٍ من ساعات الشغل بمصنع (نعمان)

كان

يرجع للبيت ليأكل ويغسّل

ويلاعب (إيتان)....

فوق حصان خشبي

ساعات كان يلاعب (إيتان)

منذ الأسبوع الماضي

لم يعمل جاري في (نعمان)

لم يرجع للبيت ليأكل... ويغسّل

ويلاعب (إيتان)

منذ الأسبوع الماضي

والإعلان الأسود في حارتنا

يعلن زخة دمّ أخرى

رَوَّتْ رمل الصحراء العطشان

يعلن: مصرع إنسان

أراك وأبــــكـــــي

أراك وأبكي لأنى غداً لن أراك

غداً سوف تمحو السيول

مواقع أقدامنا في الثلوج

وتمحو السنون هواك

أحب ? ومن كل قلبي

ولكن ينادي تراب بلادي وساح العراك

وأني التزام لحب المتاريس قبلك ,

قبل الهوى يا ملاكي

أراك وأبكي لأني غداً لن أراك..

بلا أوسمة

يتعلم الشعب المعذَّبُ كيف يسرق من عيون

جلاده حتى النعاس,

وكيف يقتحم الحصون

ليقول للمحكوم ألف مؤبد:

إن الخلاص غداً,

إذا استُـنطقت لا تنطقْ,

وإن عُذّبت ..

اُبصق في عيون الصالبين

يتعلَّمُ الشعبُ المعذب كيف يدفع للبطولةِ ..

بنتاً لحد الآن لم تحلُم بغير العرس,

لم تتقن سوى لمّ الجديله

وفتى بعمر الورد يقرأ في الكتاب,

ويحفظ الأشعار والقصص الجميله

يتعلم الشعب المعذب

كيف يحترف البطوله

يتعلم الشعب المعذب كيف يجعل من ترابٍ من حجار

أرض الحِمى

أكلاً كأسماك المسيح

ومن المغائر في الجبال قصور عزٍّ لا تهين

سيان يصبح كل موقع ثائر في عينه

مهداً لنصر أو ضريح

ويظل يمشي

والدماء تزيده بذلاً ..

لميلاد النهار

يتعلم الشعب المعذب كيف يسرق من عيونْ..

جلاَّده حتى النعاسْ

وكيف يعطي المستحيل

ليكون حراً في حماه,

غداة لا ليل ولا قيد يكون



سالم جبران       
سالم يوسف جبران سالم جبران فلسطين 1941 لمات من القلب 1971 , قصائد ليست محددة الإقامة 1972 , رفاق الشمس 1975 . ذكر بشير الريح والمطر , الشبح , بدلاً من مرثية , أراك وأبكي , بلا أوسمة ,