زهور دكسن
  • زهور عبدالحسين دكسن (العراق).
  • ولدت عام 1933 في أبو الخصيب ـ البصرة.
  • حاصلة على شهادة دار المعلمات في البصرة.
  • دواوينها الشعرية: خلف الذاكرة الثلجية 1975 ـ وللمدن صحوة أخرى 1976 ـ في كل شيء وطن 1978 ـ مرت أمطار الشمس 1988 ـ واحتي هالة القمر 1989 ـ ليلة الغابة 1990 - وفاق التضاد 1999.
  • ممن كتبوا عنها: سعدي يوسف (جريدة العراق 3/8/1975, وعبد الرضا علي (بحث مقدم لمهرجان المربد التاسع), وعبدالواحد لؤلؤة (مجلة الآداب), وحسن الغرفي (جريدة العلم المغربية 1983), وجبرا إبراهيم جبرا, وعبدالرزاق عبدالواحد, وسلمى الخضراء الجيوسي.
  • عنوانها: رقم 98 شارع 15 ـ حي المثنى ـ مدينة الضباط ـ بغداد.


حـوار خلـف الـذاكــرة الـثـلجيــــة

يحضرني...

في قافلة الليل الأبدية فارسها الأسمر

تحضرني كل رحاب الرهبه..

قنطرة النهر المتفرع من غابات الأبنوس...

خوف ما... في منعطفات الغفله

حيث الشمس الكبرى وظلامات الأصقاع

نهر العتمة.. والألق الشفاف برابية الغيم الذهبي

أليفانْ..

وقلبي نهر أخضر

من يملك أن يفتح باب النهر الأخضر

والغيم الذهبي وقلبي?

طالعني.. كالتمثال الماثل في باب المتحف,

ثم رحل..

وبقيت أطالع وحدي

في باب المتحف ذاك التمثال

من يملك أن يجلو ليلا من ذاكرة الدنيا

أو يملك أن يحيا إعصارًا يمحو ذاكرة الدنيا?

آه ...

إن الدنيا كرة

واللاعب فيها ..

من يحيـا

أعلم ...

لو طالعني في الألق المتكامل من أجواء العتمة

وجه آخر..

إني أمتلك الرؤيا

سيدتي الكبرى!

لو كانت أرضك جذرا لملأت البئر

لو كانت بئرًا.. لغرست الجذر

لكنـي...

في ظمأ الآبار المنسيةِ

سيدتي .. أنسى

وإزاءك لا أملك قدرة شمشون الجبار

منحتني الأيام الكبرى ...

شمسًا لا أذكرها وأحس لظاها

علّمني الجرف القاري

لغة الظمأ الأولى

علمني صوتَ الغفلةِ

لحـنَ المحنـه

سيدتـي ...

من يجهل أن الرؤيا ظمأ مـن نـار

إذ يَرِدُ البحـر

وقافلتي

في منعطف اللاجدوى?

من يجهل.. والبغضاء كتاب لا يُقرأ

إلا بحروف المحنـة.. أو يُستقـرأ?

هل أملك سيدتي

أن أقبَلَ في لغة المحنة كل نقائصي الأولى

أو أدحض ..

لو أملك سيدتي...

لو أملك.. لكني,

مغرور في ذاتي..

في لغتـي..

في حبـي ...

في بغضائي...

مغرور.. حتى في ظني

آه ...

لو يُختصر اسمكِ.. والأسماء الأخرى

والمـدن الأخـرى

لو تُختصر السفن المغروسة تحت صواري البحر

كي أبحر.. لكني..

وبحار الأرض مسار المبحر

في الآفاق الكبرى..

لا أملك من نافلة السقيا غير دمي,

وحروف من لغة أجهلها..

متعتقة لا تصلح إلا في سمر الندمان

إذ يعتمر المتواجد خلف نقاء النفس

أخاه الإنسان

يتساءل ...

في حي الأعشاش الصخرية

والأعشاب الذاوية الصفراء

عن وتر من قيثار أخرس!

أيتها السيدة الشعثاء ,

البالية الأسمال ,

الحافية القدمين ,

العاشقة الحناء

أكلت يدكِ الحناء!

- وهْمٌ إذ تُجترح الأشياء

سرابٌ ذاكرةُ الأشياء!

- سيدتي..!

من يتربع ريح الذاكرة الثلجية

من?

من بِرَشِيش دمي يحصد حقل النار?

- أنا ..!

- لا سيدتي !

- قلت.. أنا

- لا ..

أو فاقتحمي!



زهور دكسن       
زهور عبدالحسين دكسن زهور دكسن العراق 1933 لف الذاكرة الثلجية 1975 , وللمدن صحوة أخرى 1976 , في كل شيء وطن 1978 , مرت أمطار الشمس 1988 , واحتي هالة القمر 1989 , ليلة الغابة 1990 , وفاق التضاد 1999. أنثى حوار خلف الذاكرة الثلجية ,