حسين مهنا
  • حسين فندي مهنا (فلسطين).
  • ولد عام 1945 في البقيعة - الجليل الأعلى.
  • أنهى تعليمه الابتدائي في قريته, والثانوي في مدرسة الرامة الثانوية, ثم حصل على درجة تأهيلية من معهد أورانيم بحيفا في تدريس اللغة الإنجليزية.
  • يعمل مدرساً للغتين العربية والإنجليزية في مدارس قريته.
  • دواوينه الشعرية: وطني ينزف حبا 1978- أموت قابضا حجرا 1986- تمتمات آخر الليل 1988- قابضون على الجمر 1991 .
  • أعماله الإبداعية الأخرى: مجموعة قصص قصيرة بعنوان: وطني ردني إلى رباك شهيدا 1981.
  • حصل على جائزة الزيتونة الخالدة, وهي جائزة دار الأنوار بالاشتراك مع المؤسسة الشعبية للفنون.
  • عنوانه: البقيعة 24914.


من قصيدة: عمرو بن معد يكرب يعرض صمصامته في مزاد علني

متثاقلَ الخطوات أمضي ...ثم أمضي ..

أين يا قدمُ النجاة ..أشد خطوي

قدمٌ تشد إلى الوراء وأختها نحو الأمام ..فكيف أمضي? ..

أين أمضي .. ?

وموزعا فكري مع الخطوات أمضي ..ربما ..لكن ..متى ? !!

وألمُّ بعضي

سفني تجوب اليمَّ لا ترسو..

وأضرب في اللِّجَاج أدور ..

ملاحاً تعاندني الرياح تدور ..,

لا أرسو بأرض ..

وأظل رغم الموج والأنواء أنطح بالشراع الحر ,

قلبَ القبة الزرقاء

أبغي شاطئي المهجورَ ..أين حبيبتي ?!

واعَدْتُها ألا يطول فراقُنا

طال الفراق وَجُذَّ حبل مودتي

لا تغلقي الشباك, مفتوحا دعيه مع الغروب

السندباد يضيع أياما وأعواما

ولا ينسى ..,

يعود مؤزَّرا برداء عودته القشيب

ما ضيع الرحمن أوطان الذين تكسرت أسيافهم ,

فتفرقوا حينا ...

وعادوا موكبا يمضي...ويمضي نحو قرص الشمس ..,

يمضي ..تاركا في خيمة البؤس صليبه .

لا دمعة تهمي على من خُضتُ معركتي بغدر سيوفهم

فخسرت كل معاركي وبقيت وحدي ..

واقفا أبكي وأستبكي على خِرَب تنوح على ذويها .

لا رجعة لأسِنَّةٍ صدئت بأيدي حامليها

شدّوا خطاكم خلف راحلتي ..

فهذي مهجتي التأمت ..

وتلك دموع حبيبتي ,

أواه من عتْب الحبيبة إن سلوت دموعها

ونسيت غدر مقاتليّ وقاتليها

شدوا خطاكم خلف راحلتي ,

صمصامتي بيدي ,

فسيروا نحو فجر القدس يا أهلي ,

عِطاشا خلَّفتنا عضة المأساة ...سيروا

كوثري يشتاق وِرْدا ..

( كل امرئ يجري إلى يوم الهياج بما استعدا)

( هم ينذرون دمي وأنذر إن لقيت بأن أشدا)

ويقول من لانت أناملهم على حمل السيوف,

تثاقلت أبدانهم وتكرشوا :

كفوا عن التهريج يا أطفال وانفطموا

العصر عصر سياسة وكياسة

لا تحرقوا سفن الرجوع ,

قريبةٌ أفراحُنا بلقاء من نهوى ,

على أرض الوطن َ!!!

لا البحر من خلف الجموع ولا العدو أمامنا,

ما قال طارقنا كريهٌ ,

ليس عصرياً ,

فكفوا عن مناجاة الزمن .

من قصيدة: هي الأرض إني وريث الحجر

هي الأرضُ...

قالت لي الفراشات همسا

وطارت تُلاحق دفء الحياةِ

على شاطئ من رُفات

وتلبس لون الشتات

هي الأرض ..قالت ..وطارتْ ..

وكانت بشائر موت جديد يطل

وهمس النجيع يشقشق حينا

وحينا يصلُّ ..

سألتكَ لا تقطف الورد ./

تلك جراح الأحبة تلعن صمت الرياح

وثوب الحداد..

وتلعن دمع الرجال عزيزا يهلُّ

أتبكين يا عين ?! قالت :

صليل الأعنة فوق الجراحات هجرٌ ووصلُ

وقالت : تقدم عليك الأمان

هي الأرض خيرٌ وفيرٌ وَمَحْلُ

وقالت : هي الأرض عطشى

ولا تشرب الحزن والمزن والأغنيات

وتهوى ..

ولا تحفظ العهد والذكريات

وتنسى إذا لم يعاقر دماها الشباب

وآذار..آذار..أَيْ سيدَ المعجزات

هي الأرض ..

قالت لي المحاريث همسا ,

قبيل ازدحام الموانئ بالفاتحين

وقبل انتحار المناجل / وَأْدِ المعاول

خُذْ عطرَها بهجة للرحيل

وخذ من لَمَاهَا صفاء الحياة

وأُنس الطريق الطويل

وخذ من ثراها يسيرا يسيرا

لتذكر أن الهداهد تبني العشاش

كما لا تشاء الرياح ,

وتمرح ..

رغم اشتداد الصقيع

وتعشق صفرة ورد الجليل .

وإن ضاق صدرك بالعابرين

ورجسِ الحقائب

والمحسنين ..

تَنَهَّدْ ..!!

لتجمع شمل اليمام الحزين .

وتبعث عشقا تناثر فوق رمال الأمانيّ أقمار طين

وآذار ..آذار يا ملهم العاشقين

سألتك عمراً

فجئت حراباً

وحين سألتك موتا سريعا

تباطأت ..

صِرتُ أُحدِّقُ فيَّ

كلانا مقيم ويشرب نخب الوداع ..

هنالك خلف غبار الخيول المُخِبّةِ خلفا

هنالك خلف ضباب السنين



حسين مهنا       
حسين فندي مهنا حسين مهنا فلسطين 1945 طني ينزف حبا 1978, أموت قابضا حجرا 1986, تمتمات آخر الليل 1988, قابضون على الجمر 1991 . ذكر من قصيدة: عمرو بن معد يكرب يعرض صمصامته في مزاد علني , من قصيدة: هي الأرض إني وريث الحجر ,