ثائر زين الدين
  • الدكتور ثائر جاد الكريم زين الدين (سورية).
  • ولد عام 1963 في السويداء.
  • درس في السويداء حتى أنهى المرحلة الثانوية, ثم أنهى دراسته الجامعية في دمشق حيث حصل على بكالوريوس في الهندسة الميكانيكية 1985, ثم أرسل في بعثة إلى الاتحاد السوفييتي (سابقاً) فحصل على الدكتوراه في مجال ضغط السوائل.
  • درّس في السويداء عاما في المعهد الصناعي.
  • عضو اتحاد الكتاب العرب.
  • زاول نشاطه الأدبي منذ مراحل دراسته, حيث كان في البداية على شكل مشاركة في المهرجانات الأدبية, ثم نشر نتاجه الشعري في الصحف والمجلات, ثم أحيا عددا من الأمسيات الشعرية في دمشق والسويداء وطرطوس وغيرها.
  • دواوينه الشعرية: ورد 1987 - لما يجئ بعدُ المساء 1996 - أناشيد السفر المنسي 1998.
  • أعماله الإبداعية الأخرى: له عدد من الترجمات عن الأدب الروسي والأمريكي منها مجموعات شعرية, وقصص قصيرة.
  • ممن كبتوا عنه: عبدالمعين الملوحي, وعدنان بن ذريل, وصالح العاقل.
  • عنوانه: ص .ب 473 - السويداء.


من قصيدة: لبنــــــان 1989

ليـلـة :

على القلب ظلُّ الزمان العتيق وبعض الغبارْ

وفي الريح أغنية الذاهبين إلى الأمنيات خفافاً

طيورٌ .. زواحفُ تغدو وترجع فوق الجدار

وماطلع الفجر إلا ابتسامتها

وهي نائمة كالإلهة وافرة الأضحيات

ستنهض عما قليل - ومانهض القتل بعد -

تمد يدا من مخاوف نحوي

تجس يدي ..

هل مضيت مع الأصدقاء إلى كفن?

وتثوب إلى النوم

أسحب كفي على وجهها المتلاشي إلى غبش

أتمتم: (ماكنت أمضي مع الأغنياء

إلى وطن آخر). يتصاعد خلف التلال نباح كلاب

ويسعل جار

تهبّ نسائم مشبعة بالصنوبر والصبح

يكسو الندى كل طاولةٍ

مقعد..

حائط..

ثم نبدأ هذا النهار

حـواجـز :

حواجزُ ملءُ العيونْ

حواجز من كتف البحر حتى الفؤاد

حواجز أضيق - في الروح - من خشبات الصليب

وسلة أيوب

أصعب من دمعة امرأة أرضعتك صغيرا

حواجز تدخل بيتك ليلاً

تنام كجمجمة في سريرك

تأتيك صبحا بأصوات عسكرها والكلام البذيء.

حواجز توقظ في النفس ذئب الكهوف الخبيء

حواجز للسودِ

للبيض .. للحمرِ

للطائفات التي سوف تولد عما قريب

تعريـف :

القذيفه:

هي مايسقط سهوا فوق بيت حافل بالأمنيات

والقذيفه:

جسم طير بالغ الطيبةِ

سطح بارد كالموت - إن شئت -

انتظارٌ راجفٌ في خندق أو قبو منزلْ

والقذيفه:

شارع يغرق في الحُمرة صبحاً

هجرة العصفور قبل الشتوة الأولى

ومقهى فارغ عند المساء

والقذيفه:

ربما تصفر ليلا مثل صقر جائع

أو ربما تحرق أحيانا

وقد تكسر في الشرفة أَصيص الزهور

والقذيفه:

بعض مايرسله الإخوة للإخوة في بيروت

مشفوعا بـ (عاماً طيباً) أو (سامحونا)

رائحـة :

لم نعد نلقي إلى البحر بقتلانا

سيغرينا عبيرُ الوردِ

أن نهجر أحياءك يا بيروت

فتمهل أيها البحر الذي يجمع ورد الأرض

كي يقذف بيروتَ به

سنزيح الرائحه

ـ كلما أقبلت الموجةُ ـ

عن جدراننا

عن أنوف الفتيات

كنسيج العنكبوت

ونعيش الزمن القادم عشاقا

فإن هبت رياح الورد من صوبك...

أقفلنا البيوت

من قصيدة: يـــا حـــــــــــــب

لهيفًا ستخرج يا حب من كوخك الخشبي

وماغادرَتْ بعدُ عصفورةٌ عشها

ما استفاقت خراف الحظيره.

بَهِيّاً ستُفْتَح كل الدروب لخطوك

تُبسط سجّادةُ القلب

فاركض كما شئت

طفلا شقيا

غزالا..

قطيعا من الماعز الجبلي

فليس لغيرك يحلو الشغب

ستغزلك الغازلات مع الثوب

تحملك الحاصدات كأغمارهن

وتخفيك تلميذة في دفاترها

أو تخبِّيك تحت وسادتها

غير أنك تشرق في مقلتيها

وفي حمرة الخد

فضّاحة قسماتك ياحب كيف نستِّرها?

كم سيسخر منك غني

وكم من فقير سيجمع أطفاله حول مائدة أنت سيدها

كم ستلقيك من شرفة القصر سيدة مترفه

لهيفًا ستخرج ياحب

دونك بيتي

سأسكب - كالمجدلية - عطراً على قدميك

وسوف أعبئها بالزبيب جيوبك

وسوف أدلّك أين تقيم أرامل حارتنا

والنساء الثواكل

أين يطيب لسرب الفراشات أن يستريح

وأي النوافذ تبسم عن حلوة لاهيه

لهيفًا ستخرج يا حب من كوخك الخشبي

فهب لي جناحا..

وخذني معك



ثائر زين الدين       
الدكتور ثائر جاد الكريم زين الدين ثائر زين الدين سورية 1963 رد 1987 , لما يجئ بعدُ المساء 1996 , أناشيد السفر المنسي 1998. ذكر من قصيدة: لبنان 1989 , من قصيدة: يا حب ,