المتوكل طه
  • المتوكل سعيد بكر طه نزال (فلسطين).
  • ولد عام 1958 في قلقيلية بفلسطين.
  • حاصل على ماجستير في الأدب والنقد.
  • عمل صحفيّاً منذ منتصف الثمانينيات, كما عمل مدرساً في كلية رام الله لمدة عامين.
  • رأس اتحاد الكتاب الفلسطينيين منذ 1987, وحتى 1995 كما رأس بيت الشعر.
  • دواوينه الشعرية: مواسم الموت والحياة 1987 - زمن الصعود 1988 - فضاء الأغنيات 1990- ريح النار المقبلة 1995 - أو كما قال 1999 - حليب أسود 1999.
  • مؤلفاته : بعد عقدين وجيل (بالاشتراك) - الثقافة والانتفاضة (بالاشتراك) - دراسات في الأدب والنقد - (الساخر والجسد) دراسة في شعر إبراهيم طوقان - الكنوز (ما لم يعرف عن إبراهيم طوقان) - هذا ما لزم (رسائل إبراهيم طوقان إلى شقيقته فدوى).
  • حصل على الجائزة الأولى في الشعر عام 83 من جامعة بيرزيت, والجائزة الأولى للشعر الفلسطيني عام 1990.
  • كُتب عن أشعاره مجموعة من المقالات والدراسات.
  • عنوانه : رام الله - المركز الثقافي الفلسطيني (بيت الشعر) ص.ب 952.


من قصيدة: فضــاء الأغنيات

ونقول : قد بدأ النشيدُ العارمُ الهدَّارُ..

وابتدأت حكايات الصغارِ

تصاعدت فينا حجارتهم

وفي صدر الجبالِ

ترنق السمّـاق من دمهم

وظلوا في فضاء الأغنيات

أمينها السريَّ أوحبلَ التراب.

وتجملت أيامنا برصاص وحش طائشٍ

وازدانت الجبهات بالجرح السخيّ

ولم تزل في كل يومٍ

تستجيب لنا المدائن والقباب

وتفجَّر الشريان

فاض

غَلَى

تعالى واستشاط..

ومارت الطرقات بالنيران

زُلزلت الشوارع تحت أقدام الغزاة

تراقص المولوتوف من كل الجهات

تفرقع الكبريت

واضطرمت جهنم في الإطارات الرهيبةِ

يخرجون - الشيخ في أولاده, والمرأة

الثكلى, وجارات الشهامة والملثم والمقمط

والمطارد - بالحجارة والعصي وبالفؤوس

يطوقون الجيش

يرشقهم بآلاف القنابل والرصاصات المميتة

يهجمون ويَقتلون ويُقتلون

وبالسكاكين المضيئة يطعنون

وتزفرالنيران حقداً

يعتلون جراحهم

أجسادهم متراسُهم

ويحاصرون الجيش في كل الأزقة

إنه يوم الحساب

يتدفقون من المدارس والكنائس

من صفيح الجمر

من ألق البيادر والخوابي والجوامعِ

من جدار الحوش

من باب الحواري والنوافذ

يخرجون, يحاصرونك أيها المحتل

تلقاهم أمامك خلف ظهرك

يطلعون إليك من عينيك

من شفتيك,من أذنيك

من أثواب قلبك

من يديك ومن فراشك

من منامك, من سلاحك

يطلعون يحاصرونك

يرفعون النجم ألواناً

ويهتف فيهمُ وهج الظهيرهْ

من قصيدة: صــــــور ليــــليــــة

يجيئون في الليل

يسطون مثل الأفاعي على الحي,

ينتشرون على أسطح العشب,

تبرُق بعض العيون, وتصحو القلوب

اعتقال!

مئات الذئاب تحيط المنازل, تغلق كل

الدروب,

تشعلل أضواء خوف الجنود المدينة,

يعبر بعض العساكر كل الأزقة,

تمشي الهريرة, تجفل أسلحة الرعب,

تنهال نيرانهم للقتالْ!

.. لقد حسبوا هرة الحي جيشاً

فيا للجيوش.. ويا للنزال!

.. وتزداد حمّى البنادق, تكسر أبوابنا.

يصرخون : افتحوا..

يفتح الشيخ مزلاج بوابة البيت

ينظر مبتسماً بانذهال..

- ماذا تريدون?

- ابْعدْ.

ويدخل أولهم مسرعاً بانفعال!!

يهرول باقي الجنود إلى (الحوش)

في غُرف الدار, في المطبخ الشهم, في

ساحة البيت , فوق الجدار,وقدام حبل

الغسيل, وخلف الحبال..

وبعد ثوانٍ يهز كبيرهُمُ رأسه للجنود

بأن فتِّشوا كل شيء

فينقلب الزيت فوق الطحين,

وتنداح أَلحفةُ النوم تحت الدفاتر,

تسقط طنجرة في الصحون,

.. تُبَعْثَرُ ألبسةُ الطفل بين الملاعق,

تُنبش كل الخزائن والطاولات,

تُحطم بعض الأواني,

وباقي الأواني مهيأة للزوال..

من قصيدة: هـــــل أبـــعــــدوك

هل أبعدوكْ?!

هل توجوك القلب سراً

عندما جاءوا إليك مع المَسَاءِ

وقيدوك?!

لا تسرقوا منه العبَق

قلبي تشقق واحترق

لا تأخذوه إلى الهواء المر..

أين سيأخذونك يا بطل?

احملْ عذابي يا مسيح الانتفاضةِ

وانطلق

لن يبعدوك

وإنْ بغربتك الجديدة أطلقوك

سيظل وجهك في أزقتنا

المشاعل و(الحبق)

وإذا أرادوا موتنا

فلقد عبرنا بالمصابيح الحجارة

كل أيام النفق.

يا مسيح الانتفاضةِ

يتموا أطفالنا قبل المخاض

كما بسجنك يتموك

فهل أتوك ليخبروك

بأن بلقيس البهية قد أتت

ما أجمل الأطفال

آهٍ لو تراها .. تشبهك

عينان من عسل البحار

وشعرها حناء أعراس الهزار



المتوكل طه       
المتوكل سعيد بكر طه نزال المتوكل طه فلسطين 1958 واسم الموت والحياة 1987 , زمن الصعود 1988 , فضاء الأغنيات 1990, ريح النار المقبلة 1995 , أو كما قال 1999 , حليب أسود 1999. ذكر من قصيدة: فضاء الأغنيات , من قصيدة: صور ليلية , من قصيدة: هل أبعدوك ,