كــويــت يا جـنة في سـاحـة العــرب             ويا (عكاظ) النهى والشعر والأدب

فالشعر في أرضك المعطاء ما نضبت             يومــاً ينابـيعه عن مـائها العــذب

عبدالعزيز سعود البابطين

آخر الاخبار:   كتابان في علم العروض والقافية تصدرهما مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافيةالشاعر عبدالعزيز سعود البابطين يستقبل رئيس المعهد الدولي للسلام التابع للأمم المتحدة تيري رود لارسنأمسية شعرية مشتركة بين أكاديمية البابطين للشعر العربي والبيت الثقافي العربيإصدارات مؤسسة البابطين الثقافية في معرض الكويت الدولي للكتابمؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية بالتعاون مع إذاعة صوت العرب من القاهرة تعلن أسماء الفائزين بالمسابقة الشعرية للموسم الخامسأكاديمية البابطين للشعر العربي أحيت أمسية شعرية نقديةعبدالعزيز سعود البابطين يستقبل رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر مورير ويسلمه دعوة لحضور المؤتمر العالمي للسلام في محكمة العدل الدولية بلاهايغياب مؤثر لصديق المؤسسة الرئيس السوداني الأسبق عبدالرحمن سوار الذهبجدلية الوجود والشعر في ديوان ”مسافر في القفار“ للشاعر عبد العزيز سعود البابطينعبدالعزيز سعود البابطين يشارك في مؤتمر الوزراء المسؤولين عن الثقافةرئيس المؤسسة في كلمة ألقاها نيابة عنه الأمين العام عبدالرحمن خالد البابطين: حدث يتجاوز مجرد الحوار والتواصل نحو الفهم وبناء ثقافة جامعةجامعة (ليدن) الهولندية تنشئ مركز البابطين للثقافة العربية داخل حرمها
البحث  
  مواقع صديقة
تفاصيل اخبار المؤسسة

رحيل هادئ .. لعالم نبيل

أ.د.محمد مصطفى ابو شوارب
أستاذ الأدب والنقد - كلية التربية – جامعة الإسكندرية
مثلما عاش حياته كلها في هدوء وسكينة؛ كان رحيل أستاذنا العالم الجليل الدكتور عثمان موافي في وداعة واطمئنان .. هي أيام قلائل على فراش المرض، سبقت إطلالة أخيرة على زملائه وطلابه وقسمه وكليته حيث أفنى سني عمره التي جاوزت السبعين، أنفقها رحمه الله بين من أحبهم وأحبوه، وأخلص لهم وأخلصوا له، آمنًا مأمونًا في عمله وبيته اللذين وهب نفسه إليهما دون سواهما من مشاغل الحياة وملاهيها.

لم يكن من وكد عثمان موافي أن يلاحق الشهرة والأضواء، بل كان عن معرفة ويقين أبعد الناس عنهما. ولم يكن من همه أن يسعى وراء الجاه والثراء، وإنما كان عن ثقة وقناعة أزهد الناس فيهما. وربما لا أبعد عن الحقيقة إن قلت إنَّ الرجل تمتع بقدر قلَّما يناله إنسان من المصالحة مع النفس ومع الآخر في آن معًا؛ وهو ما هيأ له أن يتميز بلون خاص من الحضور الآسر، يحلو لي أن أسميه كاريزما الهدوء.. تلك الكاريزما الفريدة التي مكنته من أن يحظى بثقة الجميع واحترامهم ومودتهم، وأعانته على أن يضطلع في حكمة وأناة؛ بأعباء الإدارة ومهامها الجسام على مدى ما يقرب من خمس عشرة سنة أمضاها رئيسًا لقسم اللغة العربية واللغات الشرقية، ورئيسًا لقسم المسرح، ووكيلاً لكلية الآداب لشؤون البيئة والمجتمع، فوكيلاً للكلية لشؤون البحوث والدراسات العليا حتى بلوغه سن التقاعد؛ فكان خلال هذه السنوات الطوال مثلاً حيًّا للموادعة والإيثار، وتجسيدًا صادقًا للقيم الجامعية الرفيعة والأخلاق الإنسانية النبيلة.

ولقد شرفت بأن أكون واحدًا من الذين قطعوا دربهم العلمي بصحبة هذا العالم الكبير الذي درست عليه منذ التحقت بقسم اللغة العربية بكلية الآداب جامعة الإسكندرية سنة ثمان وثمانين وتسعمائة وألف إلى أن حصلت تحت إشرافه على درجة الدكتوراه سنة إحدى وألفين، لم تنقطع صلتي العلمية أو الشخصية به يومًا واحدًا، خلال هذه السنوات وما بعدها إلى يوم رحيله، ولا أظنني مستغنيًا حتى آخر رحلة العمر عن شيءٍ مما علمنيه عثمان موافي؛ شأني في ذلك شأن غيري من تلاميذه وطلبة علمه الذين بث فيهم فقيدنا الجليل ما ألزم به نفسه من صبر ودأب وتمسك بأصول البحث العلمي وأخلاقياته، وأحكام المنهج الأدبي وضوابطه.

وفي ظني أن عثمان موافي يمثل امتدادًا نوعيًّا لجيل الرواد المؤسسين الذين رصدوا حركة النقد العربي القديم بداية من طه إبراهيم ومرورًا بمندور ثم إحسان عباس ومحمد زغلول سلام؛ فكان انطلاق أستاذنا من حيث انتهى منجز ذلك الجيل، مركزًا في أبحاثه ودراساته القيمة على القضايا الجوهرية التي أسهمت في تفعيل طروحات النقد الأدبي عند العرب، وفي مقدمتها قضية الخصومة بين القدماء والمحدثين التي أفرد لها أستاذنا عليه رحمه الله كتابًا من أمتع مؤلفاته وأنفعها . وقضية الشعرية والنثرية، وما يتصل بهما من مفاهيم وأطر وملامح تناولها أستاذنا في كتابه القيم «من قضايا الشعر والنثر في النقد العربي». وقضية العلاقة بين الأدب والتاريخ التي تناولها في دراسته اللافتة عن ابن خلدون ناقد الأدب والتاريخ؛ وغير ذلك من القضايا العميقة التي درسها الدكتور عثمان موافي وفق ما اختطه لنفسه من منهج علمي رصين يعتمد على التناول المغاير، وتحري الموضوعية، واعتماد العبارة المحكمة؛ وهي سمات لازمت الراحل الجليل منذ بداية مشواره العلمي الذي افتتحه بدراسة مؤسِّسة رائدة حول منهج النقد التاريخي عند المسلمين مقارنة بالمنهج الأوروبي، نال عنها درجة الماجستير، أعقبتها دراسة كاشفة ممهدة حملت عنوان « التيارات الأجنبية في الشعر العربي حتى نهاية القرن الثالث الهجري « نال عنها درجة الدكتوراه. وهي في مجملها بحوث لو نظرنا إليها في سياق إنجازها خلال ستينات القرن الماضي وسبعيناته لاستطعنا أن ننزلها منزلتها الصحيحة، وأن نقدرها حق قدرها جِدَّةً وتفردًا، وريادةً وابتكارًا.

وفي اعتقادي أن أبرز ما تميز به منهج الأستاذ الدكتور عثمان موافي العلمي، وتأثر به طلابه، ولي الشرف أن أكون في عدادهم- إنما هو حرصه على الصدور عن النصوص والاحتكام إليها، صحيح أنه لم يكن ناقدًا نصيًّا حسب المواضعات المعروفة للنقد النصي، إلا أنه كان في صدارة الأساتذة الجامعيين الذين ينشغلون بالنصوص المصدرية؛ يدرسونها طلابهم، ويحضونهم على فهم لغتها وإدراك مقاصدها والوعي بمرجعياتها وسياقاتها التاريخية والفنية والفكرية جميعًا. فكان غفر الله له حريصًا على أن يقرأ مع طلابه في قاعات الدرس طبقات ابن سلام، والشعر والشعراء، والموازنة، والوساطة، وعيار الشعر، ونقد الشعر، والعمدة، ودلائل الإعجاز، وغيرها من أصول النقد العربي القديم. كما كان حريصًا على أن يحض طلابه في الدراسات العليا على دراسة مناهج رواية الأدب وتفسيره وما تثيره من قضايا وإشكاليات في أمهات كتب تراثنا الأدبي، من مثل سيرة ابن هشام، وعيون الأخبار، والعقد الفريد، والأغاني، وأمالي القالي، وغيرها؛ وأن يحضهم في لفتة أصيلة نادرة على دراسة مناهج رواد الدرس الأدبي من أساتذة مدرسة جامعة الإسكندرية من أمثال خلف الله، ومحمد حسين، والحاجري، والعشماوي رحمهم الله أجمعين.

وليس من شك في أن كل من اقترب من أستاذنا الراحل قد أدرك بعمق أن الرجل لم يكن مثلاً رفيعًا وقدوة تحتذى في حياته العلمية والمهنية فحسب؛ بل كان رحمه الله في حياته الأسرية والاجتماعية كذلك أبًّا حانيًا، وأخًا وفيًّا، وصديقًا مخلصًا اجتمع فيه ما تفرق في غيره من خصال الخير والنبل والخلق القويم وغيرها من الصفات العظيمة التي نفتقدها يومًا بعد يوم برحيل أولئك العظام الذين يعاش في أكنافهم عن عالمنا الزائل واحدًا بعد واحد، وإن كان عزاؤنا أن ما تعلمناه من أستاذنا الدكتور عثمان موافي هو وأساتذتنا أجمعين باقٍ في عقولنا ونفوسنا ووجداناتنا، لا يمحي أثره ما دمنا نكابد هذه الأيام الصعاب. رحم الله شيخنا الجليل رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته وأثابه عنا خير الثواب.

|
مزيد من الاخبار
كتابان في علم العروض والقافية تصدرهما مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية

الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين يستقبل رئيس المعهد الدولي للسلام التابع للأمم المتحدة تيري رود لارسن

أمسية شعرية مشتركة بين أكاديمية البابطين للشعر العربي والبيت الثقافي العربي

إصدارات مؤسسة البابطين الثقافية في معرض الكويت الدولي للكتاب

مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية بالتعاون مع إذاعة صوت العرب من القاهرة تعلن أسماء الفائزين بالمسابقة الشعرية للموسم الخامس

أكاديمية البابطين للشعر العربي أحيت أمسية شعرية نقدية

عبدالعزيز سعود البابطين يستقبل رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر مورير ويسلمه دعوة لحضور المؤتمر العالمي للسلام في محكمة العدل الدولية بلاهاي

غياب مؤثر لصديق المؤسسة الرئيس السوداني الأسبق عبدالرحمن سوار الذهب

جدلية الوجود والشعر في ديوان ”مسافر في القفار“ للشاعر عبد العزيز سعود البابطين

عبدالعزيز سعود البابطين يشارك في مؤتمر الوزراء المسؤولين عن الثقافة

رئيس المؤسسة في كلمة ألقاها نيابة عنه الأمين العام عبدالرحمن خالد البابطين: حدث يتجاوز مجرد الحوار والتواصل نحو الفهم وبناء ثقافة جامعة

جامعة (ليدن) الهولندية تنشئ مركز البابطين للثقافة العربية داخل حرمها

  شاعر الاسبوع
§ شاعر الأسبوع أحمد بشير العيله

أحمد بشير العيله (فلسطين). ولد عام 1966 في رفح. حصل على بكالوريوس فيزياء من كلية العلوم ـ جامعة قاريونس 1990 .دواوينه الشعرية: بدأ النخيل 1991. أولُ قُبله ... أولُ نافذةٍ أشرعها في جسدِ الروعة ...المزيد



جميع الحقوق محفوظة 2012 - مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري

الصفحة الرئيسية | اتصل بنا | خريطة الموقع