نجمة إدريس
  • الدكتورة نجمة عبدالله إدريس (الكويت).
  • ولدت عام 1953 في الكويت.
  • ليسانس في اللغة العربية وآدابها من جامعة الكويت 1976, ودكتوراه من جامعة لندن 1987.
  • مدرسة بقسم اللغة العربية بجامعة الكويت منذ عام 1987.
  • شاركت في الأسبوع الثقافي الكويتي في المغرب 1981, والأسبوع الثقافي الكويتي في بغداد 1982 , وكذلك في معظم الأمسيات الشعرية التي كانت تقيمها رابطة الأدباء.
  • نشرت بعض شعرها في الصحف الكويتية اليومية, ولها قصائد منشورة في مجلة البيان الكويتية الصادرة عن رابطة الأدباء بالكويت منذ أواخر السبعينيات.
  • دواوينها الشعرية: الإنسان الصغير 1998 - مجرة الماء 2000 - طقوس الاغتسال والولادة (قصائد نثرية) 1998.
  • مؤلفاتها: الأجنحة والشمس (دراسة تحليلية حول القصة الكويتية).
  • عنوانها : قطعة 3 أ - شارع 2 - بلوك B - أبراج الجابرية - الجابرية - الكويت.


أمـــام الــبــاب الموصـــــد

ويظلُّ يحومْ

عصفور مرتعش الريشات يحوم

عند الباب المدفون وراء الغيم

وراء الريح

يغدو ويروح

يستجدي الباب

والباب الموصد أحطاب

برْد مقرور..

وضباب

(لاشيء لديّ)

يتناهى صوت مخنوق من خلف الباب

( لا شيء

لا رفة دفء فوق الريش تمر

لا حبة بُرْ

لا حسوة ماء

لا قطعة فيء

لا شيئاً أمنحه لا شيء).

يمضي الطير المكلوم

جُنحا ينأى في عاصفة الليل

والليل وجوم

وقطيع غيوم

أمطار الحزن تزخّ على جدران الصمت

تسقي جذراً ينمو في وديان الصمت

وعلى أطراف الكون النائم فوق ذراع الموت

تتفتح في قهر مكتوم

أزهار الصمت

تتشابك أَسيِجةً بلهاءَ تصدّ الشمس

تصد الريح

والجنح الراعش ينهشه شوق مذبوح

لا شيء يلوح

غير الباب المدفون وراء الغيم .. وراء الريح

غير الصمت النائي في وديان الغاب

يترقب صوتاً مسفوحاً من فرجة باب

يستشرف نوراً مسكوباً من فرجة باب

يا طير الشوق المذبوح

الكون همود

الدرب خَواء

لا شيء يلوح

لا شيء يلوح

سيظل خيال الدفء وراء الباب

لعناتِ عذاب

شبّاكا فوق الغيم مُضاء

يتنفس في قلب الأشياء

الدرب خواء

الكون همود

لا ينبض شيء في الظلمه

غير الشباك الموصود

شفتين على درب العتمه

تتحدى البوْح

سأظل أحوم

عصفوراً مختلجَ الريشات أحوم

عند الباب المدفون وراء الغيم وراء الريح

أغدو وأروح

أغدو وأروح

من قصيدة: الــدبابيــر وشبــــاك البحــــر

منذ سنة ..

والدبابير تغزو غرفتي

تنسلُّ بنشاط من فتحات الباب وثقوب الشبابيك

تتواثب طازجةً من منافذ الذاكرة المتسكعة في غبش الدهاليز

ومن ملامح الصور التي تركض عارية القدمين فوق السقف والستائر

منذ سنه ..

والدبابير تندسّ بين أوراق دفاتري المهترئه

وتنام مع العقارب المحنطة في طيات الكتب

وكنت كلما سمعت رقصها البدائي

وشممت عفونة الولائم القديمة التي تولم كل ليلة أنكس رأسي بانكسار

وأبكي!

منذ سنة, والدبابير الغازية

تبتني أعشاشها بين طيات شعري

تثقب طبلة أذني كلما أسندت رأسي إلى الوساده

تتكالب على جسدي النحيل, كما يتكالب الذباب على قطعة حلوى

تفترس الأغطية والشراشف البارده

وتكسر زجاجَ المصباح

كانت جدراني خالية إلا من بقايا الأجنحة المحنّطة ومرآتي

لا تعكس إلا مئات العيون المنمنمة الشرهه

وجيوب ملابسي القديمة

لا تدفئ غير البيوض التي تحلم بالأزيز

منذ سنة .. آه

وطوفان الدبابير يُغرِق غرفتي بالضجيج والسواد

يخنق أنفاسي رقصُه البدائي

ترصّع صدري ثقوب وخزه المر



نجمة إدريس       
الدكتورة نجمة عبدالله إدريس نجمة إدريس الكويت 1953 لإنسان الصغير 1998 , مجرة الماء 2000 , طقوس الاغتسال والولادة (قصائد نثرية) 1998. أنثى أمام الباب الموصد , من قصيدة: الدبابير وشباك البحر ,