منيف موسى
  • الدكتور منيف سالم موسى (لبنان).
  • ولد عام 1940 في المية ومية - قضاء صيدا.
  • حاصل على ليسانس في اللغة العربية وآدابها, وماجستير في الأدب المعاصر, ودكتوراه في الأدب الحديث, ودكتوراه الدولة في النقد الأدبي المقارن.
  • ناقد وباحث مهتم بالدراسات الأدبية والنقدية, وقد تولى منصب أستاذ كرسي بكلية الآداب - بالجامعة اللبنانية.
  • دواوينه الشعرية: لُنَى 1965 - عاشق من لبنان 1992 - إيقاعات على دفتر الحب 1999.
  • مؤلفاته: الشعر العربي الحديث في لبنان - الديوان النثري لديوان الشعر العربي الحديث - الجاحظ في حياته وفكره وأدبه - أمين الريحاني في حياته وفكره وأدبه - التراث والأصالة وجبران - نظرية الشعر عند الشعراء النقاد - سليمان البستاني في حياته وفكره وأدبه - فصول من دفتر الأدب - محمد الفيتوري شاعر الحس والوطنية والحب - في الشعر والنقد - شجرة النقد.
  • كتب عنه في الصحف والمجلات الآتية: النهار, والديار, والصياد, والأنوار, والحوادث, والأسبوع العربي, والحسناء, والأسبوع الثقافي, وحمص, وحاليات, وفي كتاب (مع العرب في بلاغتهم وأدبهم) لربيعة أبو فاضل.
  • عنوانه: كلية الآداب - الفرع الثاني - الجامعة اللبنانية - الفنار - بيروت - لبنان.


من قصيدة: لبنان على الخشبة
(1)

حبيبتي ,

بلادي الشمس تستحم في البحر الواقف على أهدابك

والزورقُ الحالم يسبح فوق المخمل الأخضر

والعصفورُ الشريد يحتمي باخضرار عينيك بين زهور اللوز

وغابات الياسمين .

والبندقية التي تطلع خبزا للجائعين ,

تعرف الغزل النابت فوق الحوافي وعلى حبات الرمل

في نُسغ الشجر الطالع من نهر الأحزان ينساب الدفْق

الجديد .

وأغنيات العيون الباكية أرتِّلها كل يوم

جياد الضباب الربيعي الآتية من الجنوب مخضبة بالدماء التي تلد

للشعب نهارا ,

وأوراق التبغ الأسمر

مائدة الأعراس المكتوبة ملحمة لهذا الوجه من لبنان .

لأن الشمس التي أسكنُها , هي وطني .

فيا وطني ..

أن أسكن الشمس , أسكن الغضب والنار وأحمي أسوارك ,

وأقطف شقائق النعمان من كلمات الشعر المكتوب لوطن الشمس .

(2)

في أحلام أطفال الخيم النازحة من ضوء العيون المشدودة إلى

جذوع أشجار الزيتون

جمعة عظيمة ,

تصلب على الخشبة المغروسة في أرض الجنوب , فيقوم من تحتها

طفل المارد الجريح .

وأوراقُ الغار تكتب على صدر أمنا قيامة الشعب الذي يعصر

الغضب سلاما من البندقية المطروحة على ذراع الشهيد

وأمُّنا الأرض التي كانت في رحلتها ,تستقطر من ثدييها أغنية

جريحة لوطن الشمس , فتنبت العيون الجريئة التي تقاوم

الرصاص.

(3)

هلمّي معي من ( حرمون )

من ( سنير ) .

فشعر حبيبي لم يَعُدْ كقطيع معز سارح في ( جلعاد )

شعرك سنابل الغضب من حقول ( حطين ) .

والطقس في ( هعرابا)

حار حتى الاشتعال .

الرياح الجنوبية تهب أعاصير ,

سأقتلع الخيامَ النازحة المنصوبة في العيون .

فالغضب آت على ظهور الخيل

وخالد بن الوليد يجدد ( اليرموك) .

وطانيوس شاهين يقود ( الفلاحين ) الرابضين في أعماق الأطفال..

فالجبابرة أذرعة منصوبة على مشارف الأبراج .

الجبابرة أعمدة رخام مختارة كالعاصفه .

ومن أخشاب الأرز ترفع المنازل للعذارى .

لأن الربيع أزهر في القبور

أشجار الغضب سور بيتنا المبني من زيتون الجبل .

والعرس في ( قانا الجليل ) عرس الأبطال الخارجين من اللهيب ..

فالزمن يسقط في ذاكرة العتمه .

ويضاجع الموتى دفاتر الأقاليم المنسوخ على صفحاتها السوداء

نسل البرابرة والتتر . . ,وجبل الفيروز الناري مقلع التماثيل

المنحوتة على صورة ( آخيل )

وعلى سيف ( ذي الفقار ) تكتب مُعلَّقات الصحراء العربية .

فهذي (داحس ) (والغبراء ) في سباقهما الجديد يجتاز عمة

(الرشيد ) .

لأن ( صقر قريش ) يشيد للإمارة ( أندلس ) لبنان .

يا كل اللهب الآتي من الجنوب .

يا كل الغضب الآتي من الجنوب .

أحبك ..أحبك ,..

أحبك يا أرض الجنوب التي سيجت مواسمها برموش عيني

لتنبت الحراب والرماح وسيوف الأحرار .

(4)

هاجس النورس رحلة سديمية عتيقه

الريح تدفع الساريةَ المحطَّمة الملقاة على شاطئ العيون الذهبية .

والنورس في غربة الأحلام البعيدة المدفونة في مقابر المحيطات

الشرقية .

يحيا .

من مقابر الرماد الأخضر المزروع مروجا في جسد امرأتي التي

غبت عنها زمنا . لأن معلقة الأبنوس غدت قفلا للزمن الآتي من

غبار الخيل العاكف على مجرى الريح الطالعة من قمقم المارد

الأخضر .

واها زمن الحب !

واها زمن الحرب !

ويا كلَّ عشاق التاريخ ,

هلموا إلى مأدبة الجسد المترهل في سرايا البغي.

فأمي الحرب

تلدني قنديلا في عشق الفراشات المذبوحة ضحايا الوطن في زمن

العهر والأراجيف .

فيا كل زناة التاريخ !

ويا كل قديسي التاريخ !

مأدبة العشق أغنية الموت للميلاد غدت

فالدم العطر ينبت الزنابق في جماجم الأبطال المرفوعين شهودا

في الأبجدية الجديده

ومدينية العصر .

محكمة الكذب المطروح سؤالا في مقولات العقل التنظيمي .

(5)

امرأة العصر سماء قصيدة في الحب المقموع ..

وأبواب مدينة فاتحة ساقيها لرقيب العصر الواقف خفيرا على خط

النار .

سلاما قبرة البيادر الخريفيه ..

سلاما حجر الزهو في الزي الأحمر رداء البحر ..

سلاما فكر الطرق الممدودة خطوطا إلى قاعة الامتحان ..

سلاما منبر الكلمة المكتوبة فتحاً لمقولات العصر ..



منيف موسى       
الدكتور منيف سالم موسى منيف موسى لبنان 1940 ُنَى1965, عاشق من لبنان 1992 , إيقاعات على دفتر الحب 1999. ذكر من قصيدة: لبنان على الخشبة ,