محمود محمد كلزي
  • محمود محمد حاج عمر (سورية).
  • ولد عام 1936 في أعزاز بسورية .
  • حاصل على الشهادة الثانوية الفنية 1956.
  • يعمل موظفاً في الشركة السورية للنفط.
  • كتب الشعر والقصة وهو في مقاعد الدراسة , ونشر الكثير من نتاجه الشعري في الصحف والمجلات المحلية والعربية مثل الثقافة (السورية), والثقافة , والهلال , والشهر (المصرية), والآداب , والأديب , والمعارف (اللبنانية), والمجلة العربية (السعودية), والمنتدى (الإماراتية), والوحدة (المغربية). شكل - مع مجموعة من الأدباء - الندوة الأدبية التي مارست نشاطها الثقافي من خلال أمسياتها الشعرية , وندواتها ومحاضراتها العامة, والتي أصدرت ــ بجهود شخصية - مجلة البراعم .
  • دواوينه الشعرية: قصائد عارية 1998 - رحلة في جزر الفيروز 2000.
  • نال جائزتين في مسابقة القصة من مجلة الغدير , ومجلة النواعير (السوريتين) , وذلك في الستينيات .
  • كتبت عنه العديد من الدراسات , منها ما كتبه الشاعر أحمد دوغان (الثقافة السورية) . وورد اسمه في كتاب (حركة الشعر الحديث) لأحمد بسام ساعي , وفي كتاب (الحركة الشعرية المعاصرة في حلب) , وفي (معجم الكتاب السوريين في القرن العشرين) لعبد القادر عياش .
  • عنوانه : الشركة السورية للنفط - دائرة الفرق الجيو فيزيائية - ص.ب 5598 - حلب - سورية .


عودة فارس الأحلام

رفيقة عمريَ الظمآن للتحنان .. للحب ..

لدفء رموشك السمراء .. للشلال منسكباً على دربي ..

أغان من لحون الغاب .. من قيثار عينيك .. أضم رؤاهما النشوى..

ويفرح فيهما هدبي ..

أنا وحدي .. وراء الأفق .. أخبط في صحارى ما لها آخر .

تسف رمالها الريح ..

وتزرع في عيوني حبة ظمأى .. بقطرة طلْ ..

أنا والشمس .. والأحجار .. والكثبان .. والشيح ..

أصارع لهفة .. أهفو لذبح الشوق والآلام في قلبي ..

فتذبحني .. وتخنق رعشة الظل ..

فأُهرع في دروب موحشات .. ليس فيها غير غيلان

يموت بعينها الرعب ..

وأبحث عن عيون ساهرات يستظل بهُدبها الحب ..

وتسبح في عوالمها رفوف حمام ..

وتمطر غيمة .. شيئاً من الفل ..

تفتح ما ذرته الشمس .. ضمات من الأكمام ..

ربيعي .. يا ربيعي .. دثَّرته الريح بالرمل ..

فمات .. وأنت في ظل الربيع .. وظله في شعرك الطفل

وفوق جبينك الرحب الذي يرتاح كالشطآن ..

أحس ربيعي المفقود .. يعبر بالمدى النشوان ..

فأخنق لوعتي .. وأروح أمضغ ذكرياتي .. في الليالي الحلوة

النشوى ..

وأنظر صورة .. خبأْتُها نجوى ..

وأعبر هاته الصحراء .. أحمل شوقها الظامي إلى سلوى ..

إلى قطرات طل من عيون غمام ..

إلى همسات أهداب .. وقصة حبي المدفون في عينين حالمتين !..

بعودة فارس الأحلام ..

رفيقة دربي الـمُخضـلّ .. بالأنداء .. بالأزهار .. بالألوان..

أحس بغربتي .. شوق الرمال إلى الينابيع ..

إلى الشطآن .. والأطيار .. والحملان..

أحس كأن آلافا من الأيام تزحف في ضلوعي ترتمي موتى

أغالبها ..

لتنقلني .. إليك برحلة في عالم فينان ...

إلى خلف الرؤى .. والأفق .. والآلام ..

للأرض التي ما داسها إنسان ..

نسير أنا وأنت .. نخوض في الأمطار ..

ونشعر بالدروب الضاحكات لنا .. رُؤًى مخضلَّة الأفنان

وتحملني لعينيك ..

لقنديلين في ليل السهاد .. ووحشة الغربه ..

فأقطف من دروب سمائه شُهبه ..

وأجمعها قلائد ماس ..

لأهديها .. لجيدك .. للجبين الحلو .. للعينين ..

للشعر المخضّب بالأزاهير ..

هدية عائد .. من آخر الدنيا .. بلا أنفاس ..

يحث خطاه .. يعبر هاته الصحراء ..

يحلم بالربيع الحلو في عينين حالمتين ..

بعودة فارس الأحلام !...

هُزِّي أرجوحة عمري

هاتي عينيك خُذيني ..

من عالمي الوحشي ..

ومن دنياي المجبولة بالطين ..

من أرض الأضغان ..

القتل .. الأشواك .. الهمجية ..

والذئب المتقمص بالحملان ..

إلى البحر المتسع ..

المتسع بلا شطآن ..

هاتي عينيك خذيني ..

ضميني ..

يا وطناً .. يسكن بين الأهداب ..

ويشرب من نور عيوني ..

هُزّي أرجوحة عمري ..

تتقطر من ثغرك ..

دفقة عطر ..

يتوهج آذار بقلبي ..

تفرش دربي عيناك ..

وتغرس كل رياحين الحب .. لو شئت ..

لكان حليبي حبات القلب ..

لكني .. أعرف أني أسكن ..

إنسان العين .. وبين الهدب

أعرف .. حين يسيل نداؤك ..

إن مست نسمة .. جفني ..

فتغدو أجفانك غيمة ..

ضميني .. صدرك متكئي ..

قلبك مهدي ..

هُزِّي أرجوحة عمري ..

يمناك .. تهز العالم ..

تغزل ضوء الفجر ..

يسراك .. تهز سرير الطفل ..

ينهلّ الفرح الطفلي ..

على الخد ..

يتقطر من ثغرك ..

غنوة نصر ..

يورق بندى ..

دوسي أرض الجنة ..

تنبت ( عقبة ) يفدى ..

تزهر ( خولةَ ) ..

ترفع سارية للمجد ..



محمود محمد كلزي       
محمود محمد حاج عمر محمود محمد كلزي سورية 1936 صائد عارية 1998 , رحلة في جزر الفيروز 2000. ذكر عودة فارس الأحلام , هُزِّي أرجوحة عمري ,