محمود فضيل التل
  • محمود فضيل التل (الأردن).
  • ولد عام 1940 في إربد - الأردن.
  • حاصل على ليسانس اجتماع من الجامعة الأردنية 1966.
  • عمل مأمور تقدير في دائرة ضريبة الدخل 66-1967, فمذيعاً ومنتجاً ورئيساً للقسم الثقافي في الإذاعة الأردنية 67-1972, فمفتشاً في وزارة العمل. فمديرًا لمعهد الثقافة العمالية في عمان, فمديراً لدائرة الأبحاث والعلاقات العامة 72-1979, فمستشاراً عماليّاً في السفارة الأردنية بالكويت 79-1983. ويعمل حاليّاً مديراً لدائرة الثقافة العمالية, ومديراً لمشروع وحدة الثقافة السكانية في وزارة العمل.
  • عضو رابطة الكتاب الأردنيين, والمنتدى الثقافي بإربد, وعضو سابق في مجلس إدارة جريدة صوت الشعب.
  • اشترك في العديد من المؤتمرات والندوات والدورات المحلية والعربية والدولية في مجالات العمل والسكان والإعلام والثقافة العمالية والسكانية.
  • دواوينه الشعرية: أغنيات الصمت والاغتراب 1982 - نداء للغد الآتي 1985 - شراع الليل والطوفان 1987 - وجدتكِ عالماً آخر 1988 - جدار الانتظار 1993 - هامش الطريق 1995.
  • مؤلفاته: الثقافة العمالية في البلاد العربية (جزءان) - الأهداف النقابية - الخدمة الاجتماعية العمالية.
  • ممن كتبوا عنه: نبيل الشريف, حسني فريز, محمد المشايخ, عادل العوا, يوسف الغزو, يوسف حمدان.
  • عنوانه: وزارة العمل - ص.ب 8160 عمان.


قـصــــة المــأســـــاة

لو انَّكَ في زمانِ الموت

تدري ما أُعانيه

وأنك في زمان القهر

تدري ما أُلاقيه

لما أنشدت لي شعراً

ولا كانت قوافيه

أتيتك في سواد الليل معلنة

قبيل الفجر قد تمضي قوافلُنا

وآتيناك ما في القلب

أو حتى خوافيه

فلم تسمع صدى صوت التي

قد راعها أنَّا

قتلنا الحب في أعماقنا خوفاً

وأنا قد غفونا ليلة القدر التي..

كانت لنا حلماً

فلا أضغاثُ هذا الحلم تنجيني

ولا أسيافنا الملقاة مُغْمدة

ستحميني

فلم تأبه لصوت نداء قافلة

أتى من قلب حاديها

فلم ييأس!!

وظل بأرضه يسعى

يعانقها

يقبل كل ما فيها

ويقسم أن سيفديها

وصوت ندائه يعلو

ينادي القوم معتصراً

ينادي مثل وجه الشمس ساطعة

يصيح

يضج منتصراً

فلم يسمع به أحد

فأيقن أنه يمضي لتهلكة

لأن نداءه يرتد مقتولاً

ويستعصي

ويُقهر مثل هذاالصوت مخذولاً

ويُقتل في الضحى عمْداً

فلا من يسمع الأصداء

أو حتى!!

إذا ما مات هذا الصوت

يلقى من يواريه

لو انك عندما ألقيتني في النار

لم تقرأ لها آيا

لكي تغدو سلاماً

في جحيم الموت أو بردا

وليتك عندما ألقيتني في اليم

لم تقرأ على روحي أساطيرا

لكي لا تغرق الفلك التي حملت

متاعب حبي المنفيّ في وطن

تحاربني

وتأكلني كواسره

وتلدغني أفاعيه

لكنت بحثت عن وطن

تكون حياتنا فيه

وكنت بحثت عن أرض بها حلم

لكي ألقي إلى أحضانها روحي

ويلقي كلنا ما يبتغي فيه

غريب أنت يا وطني

غريب يا حبيب القلب

مُرٌّ ما أعانيه

فهذي قصة العشاق

إن عشقوا عيون الأرض

هذي حرقة الإنسان

مقتولاً على أرض

وهذا كل ما يلقاه في التيه

لو انك في زمان الموت

كنت هنا

وعشت اللحظة الأولى

كما كنا نعانيه

وكنت ترى نجوم الليل إذ تهمي

وتحكي بؤسَنا فيه

لما أحببت أن تُرَوى لك المأساة

في يوم كما حدثت

أتدري كيف أمضينا

دقائقنا التي مرت

وكان الموت قد ألقى

بكل جنونه فينا?!!

جلسنا صامتين هنا

نحدّق في عيون الغيب

من خوف

يودع بعضنا بعضاً

وبي شوق لأن ألقاك

بي شوق لأن تأتي

فهل تأتي?!

قبيل زمان هذا الموت

هل تصغي إلى أنشودة الحب?!

فما زلنا يقتِّل بعضنا بعضا

فإن أغرقت في أعماق هذا المنتهى يأساً

تذكر يا حبيب القلب أني,

لو أرادوا الموت في أعماق هذا الحب يوماً

سوف أحييه

سأروي كل ما يجري إلى الأجيال

عن أسطورة عاشت

بموت الحب في أحلى لياليه

فلا كل الذين أتوا لهم صوت

ولا في القوم

من أصغى إلى صوت يناديه

وسرنا حيث لا ندري إلى المعلوم

أو سارت إلى المجهول رحلتنا

ولكن دون أن تأتي فكان الموت

كل الموتِ

أنَّا يا حبيب القلب

لا نلقاك في وقت

أضعنا حلمنا فيه

وأنّا بعد هذا اليوم

لن ندعوك في شيء

فما أبقيت لي قلبا

ولا حبّاً لأعطيه

فهذي قصة المأساةِ..

هذا ما أعانيه



محمود فضيل التل       
محمود فضيل التل محمود فضيل التل الأردن 1940 غنيات الصمت والاغتراب 1982 , نداء للغد الآتي 1985 , شراع الليل والطوفان 1987 , وجدتكِ عالماً آخر 1988 , جدار الانتظار 1993 , هامش الطريق 1995. ذكر قصة المأساة ,