محمد علي شمس الدين
  • محمد علي شمس الدين (لبنان).
  • ولد عام 1942 بالجنوب اللبناني.
  • كان لأسرته أثر كبير عليه, فقد كانت أسرة دينية تقتني مكتبة كبيرة, مملوءة بكتب التراث.
  • حاصل على إجازة في الحقوق من الجامعة اللبنانية 1963, وفي الأدب العربي 1968, وفي التاريخ 1972, وماجستير في التاريخ 1980 .
  • يعمل مفتشاً في الضمان الاجتماعي اللبناني.
  • أمين الشؤون الإدارية في اتحاد الكتاب اللبنانيين منذ الثمانينيات, وعضو اتحاد الكتاب العرب بدمشق منذ 1979, وعضو شرف رابطة الكتاب الأردنيين منذ 1986.
  • شارك في معظم المؤتمرات والملتقيات الشعرية والفكرية والأدبية في لبنان وخارجها.
  • دواوينه الشعرية : قصائد مهربة إلى حبيبتي آسيا 1974 - غيم في أحلام الملك المخلوع 1977 - أناديك يا ملكي وحبيبي 1979 - الشوكة البنفسجية 1981 - غنوا غنوا (أشعار للصغار) 1983 - طيور إلى الشمس المرة 1984 - أما آن للرقص أن ينتهي 1988 - أميرال الطيور 1992 - المجموعة الكاملة 1994 - يحرث في الآبار 1997 - منازل النرد 1999.
  • أعماله الإبداعية الأخرى : رياح حجرية (نثر) 1980 - كنز في الصحراء (حكاية للصغار) 1983 - الطواف (نثر) 1985.
  • مؤلفاته : الإصلاح الهاديء - الألوان تغني.
  • ترجمت بعض أعماله إلى أكثر من لغة.
  • كانت أشعاره محل دراسات أكاديمية متعددة.
  • عنوانه : بيروت - الحمراء - ص.ب 6947/113.


رجــــــــــــل ظـــــــل امــــــــــرأة

كان لابدَّ أن أنْتهي

مثلما قلتَ يا صاحِبي

دونما كوكب

أو دليل

هكذا جرَّني حبها من يدي

مرة

مثل طفل جميل

فأمعنتُ في السير حتى انتهيت

ولا شيء خلفي,

سواي .. ولكنني من أنا?

لست حتى خطاي

خطاي أو الظل

ظلي هزيل

وفوقي عصافير منذورة للرحيل

إلى أين?

لا تتركيني هنا

في انتظاري الطويل

وحيداً

كفزَّاعة الطير عند المساء

إنني ها هنا من ثلاثين عاماً

أرتب هذا الفضاء

لكي تسكنيه

ولكنني خائف /

أخذتْكِ الجبال /

من يديّ

كأن جبالاً مُمغْنطة جذبتك إليها

فأمعنتِ في السير

حتى الزوال.

كنتِ طفلاً

وضيعته

كنت هذا السؤال

وداعاً

سألزم بيتي

وجــه لليـــلــى

هو العشق

ما تفعل الآن ليلى

أتنسى مواعيدها?

بين وقع الخلاخيل والنار

هذا دمي غائراً في الخطى

شاحباً كارتحال اليمام

تغربت حتي بيَ استأنس الوحش

وانحلّ خوف المسافات عن كاهلي

وساوى بي القفر سكانه

فهل يفهم الرمل حزني

وشوقاً يخضُّ العظام?

وقلت ارتحل يا فتى نحو نجد فقد هاج منها الصبا

(ألا يا صبا نجد متى هجت من نجد)

(فقد زادني مسراك وجداً على وجد)

تسنمتها ناقة من دمي

وخوَّضت في القفر

أدلجت نحو الخيام التي رنق الليل جفناً لليلى بها

تراءت سماء على صدرها نجمة مثل حزني (ووجه لليلى)

وكانت تحوم الغزالات حولي فأبكي

وآوي إلى نخلة (وجه ليلى على جذعها في الشآم).

أتاني من القاع ريم

فقلت اقترب

فلما دنا كان وجهاً لليلى

فعانقته

وغمَّست بالدمع قرنيه

ألوي على ساعدي جيده

وبتنا أليفين ثم افترقنا

أهذا هو العشق واحسرتاه?

وقلت ارتحل ليس هذا لقاء المحبين

قلت ابتعد تلك أعلامها في الخيام

فلما التقينا

وآنست منها سلاماً وظلا

وقبلتها في الفم الرطب أنكرتها

وأعلنت هذا جنوني

فهل أبصرت عينك الآن وجهاً لليلى?

ومن أنت? من أنت?

آه!!

وأقفلت وجهي بكفَّيَّ

حتى غدا مثل باب الرُّخام

وحمّلته نحو أهلي

فقوموا اشهدوا

ولا تسألوا

فقد آن أن تستريح العظام

علقت على باب الدنيا قلباً مطعونْ

وصلبت جناح الطير على جذع الزيتونْ

ونتشت على عنقي سيفاً

وعلى هدبي سيفاً مسنونْ

وشنقت الشمس بأعتابي

وصفعت قفا القمر المفتونْ

لا قيسُ أحب ولا ليلى, عرفت وجهًا للمجنون

نحـــيـب الـذهب

سمعت الحمام الذي في الذهب

سمعت النواح

رأيت هديلاً على الحجر الأصفر الملكي

رأيت ثقوب القصب

تدمدم فيها الرياح

وإذ جنَّني الليل

والتف شمل الجراح

تقدمت حتى أرى ما سمعت

لم أجد غير بيت صغير بحجم اليدين

تنامين فيه

ولا شيء حولك إلا السماء

أزحت السماء

لأجلس وحدي

إلى قدميك الترابيتين

فأذهلني : أنني نائم في الرخام

وأنك أنت التي فوق رأسي

تنوحين مثل الحمام.



محمد علي شمس الدين       
محمد علي شمس الدين محمد علي شمس الدين لبنان 1942 صائد مهربة إلى حبيبتي آسيا 1974 , غيم في أحلام الملك المخلوع 1977 , أناديك يا ملكي وحبيبي 1979 , الشوكة البنفسجية 1981 , غنوا غنوا (أشعار للصغار) 1983 , طيور إلى الشمس المرة 1984 , أما آن للرقص أن ينتهي 1988 , أميرال الطيور 1992 , المجموعة الكاملة 1994 , يحرث في الآبار 1997 , منازل النرد 1999. ذكر رجل ظل امرأة , وجه لليلى , نحيب الذهب ,