محمد العروسي المطوي
  • محمد العروسي المطوي (تونس).
  • ولد عام 1920 في المطوية , بالجنوب التونسي.
  • التحق بالجامعة الزيتونية حيث حصل على شهادة العالمية في الآداب, كما نال شهادة الحقوق التونسية , والإجازة العليا للبحوث الإسلامية من المعهد الخلدوني.
  • عين مدرساً بالزيتونية ثم اختير للسلك الدبلوماسي, وتدرج في وظائفه حتى عين سفيراً, وتولى عام 1963 , أمانة الكلية الزيتونية للشريعة وأصول الدين, ثم انتخب في مجلس النواب من سنة 64 - 1986.
  • عضو في نادي القلم , ونادي القصة, والنادي الثقافي, والمجلس العلمي لبيت الحكمة, واتحاد الكتاب التونسيين, وتولى الأمانة العامة للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب.
  • يدير ويترأس تحرير مجلة (قصص) منذ أنشأها عام 1966.
  • دواوينه الشعرية : فرحة الشعب 1963 .
  • أعماله الإبداعية الأخرى : الروايات : ومن الضحايا 1956 ـ حليمة 1964ـ التوت المر 1967 , ومسرحية (بالاشتراك) هي: من الدهليز 1987, وعدد من قصص الأطفال.
  • مؤلفاته منها : خالد بن الوليد ـ الحروب الصليبية ـ أسس التطور والتجديد في الإسلام ـ جلال الدين السيوطي ـ أمرؤ القيس ـ فضائل إفريقية ـ سيرة القيروان.
  • نال جائزة بلدية تونس في الرواية مرتين, وجائزة الدولة التقديرية في الآداب, والوشاح الأكبر للوسام الثقافي, وعدداً آخر من الأوسمة التونسية وغير التونسية.
  • عنوانه : 5 نهج كلود برنار , تونس 1002.


بــين أمــريــن

جاءتك مُسبِلةً يرتجُّ مشْرَعُها _________________________

ما بين همٍّ مضى يجتاح سلواها _________________________

وبين ضوء بدا تطفو أشعته _________________________

على سطوح الوَنَى في عمق مسراها _________________________

وفوق مِنحرها سكين قصّابة _________________________

لماعة بالضنى , والشر فحواها _________________________

جاءت تجر الخطا رَهْواً بلا هدف _________________________

فحسبها أن ترى أشلاء ذكراها _________________________

أن تحرق الكون من يحْموم حرقتها _________________________

لا فرق في عرفها: بلواك بلواها _________________________

لا شمسها بزغت في الكون كاشفة _________________________

عن سرها أبداً حتى تغشّاها _________________________

ولا لهيب لظاها من مكامنه _________________________

يعطي شُواظاً لها حتى توخَّاها _________________________

فاحسب حسابك إمّا كنت مقتدراً _________________________

وازحف نجياً بعيداً دون لُقياها _________________________

أو فلتدُسْ قدماك الجمر ملتهباً _________________________

واستصحب النِّطع واتركها ونجواها _________________________

لمن أقضّته تهياما بفتنتها _________________________

وضاق ذرعاً وتيهاً من محياها _________________________

فإنه في هواه لا يضايقه _________________________

إن كان سلطانها أو كان مولاها _________________________

نـــداء الارض

أرضي أنا

منها أتيت إلى الوجود

وعلى ثراها أينعت زهرات أجدادي الكرام

أفلا أقوم بردّها?!

أفلا أجدد مجدها?!

إني لها,

مهما ادعاها الغاصبون

وتطاولت بهم السنون

إني لها,

مهما قست أحكامهم

وتنكرت أفعالهم

سأعيد أرضي منهم

وأثيرها حربا عوان,

لا أرهب الظلم الغشوم

لا أرعوي...

ما دمت أنبس بالحياة

أرضي أنا

سأعيد أرضي منهمْ

مهما تكن تلك (الرسوم)

تلك التي كتبت بدم,

ودموع أبناء الوطن

من شُردوا ظلما وغصبا

حتى(يفوز) الظالمون

بالأرض, بالحقل الخصيب

بالمنجم الثر الغني

بالمال, بالعيش (الهني)!

أرضي أنا

سأعيد أرضي منهم

وأذود عنها الغاصبين

مهما تكن أجناسهم,

فالكل عندي غاصبون

فلأحرسنَّ جلالها

في كل آفاق الدنى

ولأوفين بعهدها

مهما قسا الزمن العتي

مهما قسا... سأعيدها

سأعيد أرضي منهم

مهما قست أحكامهم

مهما تكن تلك (الرسوم)

مهما تكن طرق الفدا

سأعيدها

سأعيد أرضي منهم

أرضي أنا...

كَلِمةُ السِّـــرِّ

خفقة من ذاتك العليا تراءت

ما ألذّ القبْس منها.

عُبّ منها المستطاعا

واحمل المشعل خفاقاً منيرا

وأَنِرْ درب الحياه

فرفاق الدار من عهد سحيق

في مهيج

همهم أن تأكل الخرفان مقضوماً معفن

ونقيعاً.

ما على الخرفان أن تأكل سحتا

بلْهَ إعناتاً ومقتاً.

واندفع في اليم.

في يم الصراع.

في صراع الكون منه وإليه

وإذاخارت قواك

فتذكر : (خفقة من ذاتك العليا تراءت

ما ألذّ القبس منها

سوف تجسر).

ولتحلق مثلما تهوى. ولكن

من علو النجم في وهم الفضاء

إن جلد الأرض ميدان الحياه

فخذِ السر وصارع

واحمل الهمَّ وقارع

قارع الأوضاعَ ... أوضاع التعاسه

واخلع الإذعان في ظل (القداسه).

وارتطم بالصخر مهما كان صلدا

إنه من جلدة الأم الرؤوم,

فتقدم أنت منها .. وإليها.

ولتكسّر كل كأداء عتيده

فجلال الصخر أن (يضحك) ماءً ورواءً.

فاندفع في اليم, في يمِّ الصراع

وتذكر كلما خارت قواك: (خفقة من ذاتك

العليا تراءت ما ألذ القبس منها سوف

تجسر)

هكذا كانت لنا من عهد آدم

فلنقارع

ولنصارع

فصراع الكون منه وإليه.

إنه سر الحياه.



محمد العروسي المطوي       
محمد العروسي المطوي محمد العروسي المطوي تونس 1920 فرحة الشعب 1963 . ذكر بين أمرين , نداء الارض , كَلِمةُ السِّرِّ ,