محمد السرغيني
  • الدكتور محمد محمد علال السرغيني (المغرب).
  • ولد عام 1930 في مدينة فاس بالمغرب.
  • حاصل على إجازة في الآداب من جامعة بغداد 1959 , وشهادة الأدب المقارن من جامعة محمد الخامس بالرباط 1963, ودكتوراه الدولة من السوربون 1985.
  • عمل أستاذا مساعداً بكلية الآداب بفاس 63-1970, وأستاذا محاضراً بنفس الكلية 70-1985 , ثم أستاذاً للتعليم العالي بنفس الكلية 1985, وعمل أيضاً نائباً لعميد كلية الآداب بفاس 86-1991.
  • نشر العديد من المقالات بالعربية والفرنسية في الصحف والمجلات المغربية والمشرقية.
  • دواوينه الشعرية : ويكون إحراق أسمائه الآتية 1987 ـ بحار جبل قاف 1991 ـ الكائن السبئي 1992 ـ من فعل هذا بجماجمكم 1994.
  • أعماله الإبداعية الأخرى : وجدتك في هذا الأرخبيل (رواية) 1992.
  • مؤلفاته :منها: أغنية القطار الشبح (معربة عن الإسبانية لسلسلة المسرح العالمي) ـ محاضرات في السيميولوجيا ـ مقدمة شرق الشمس غرب القمر (دراسة في شعر الفيتوري).
  • ترجمت بعض أشعاره إلى الفرنسية والإسبانية.
  • كتب عنه الكثير في مجلات : وجدان المغرب, الآداب البيروتية, جريدة القدس.
  • عنوانه : 4 درب عبدالعزيز الثعالبي ـ شارع علال بن عبدالله ـ فاس ـ المغرب.


من قصيدة: سيرة رجل يتقدمه ظله

زمن الضحك بزمانين

رَصَّ سيرته في الإطار وصورته فوقها. استأجر الحبر (ريق

الأصابع) من جسدٍ أنجبتْهُ الفضائح طيلة أربعة وثلاثين عاماً,

وحَمَّلَهُ ضحك الطبع ما لا يطاق من النبْرِ في الضحك المتكلف.

سوف أقر لكم باحتيالي اللذيذ على العقل. سوف أقر لكم بتراكم

أبخرة لزجات على سطح كوكبنا الأرض. سوف أقر لكم بتفسخ

صخر (السماوة) في ثور (بابل) سوف أقر لكم بالإطار. (المحارة

سادنها كلسها) ولأن الخنى في زوايا المثلث والمستطيل تُشَغّلُ

هندسة في الفراغ الأراجوز بالخيط كي تتدبر أمر المعاش لبطن

المهرِّج. كي يتوفر ضوء السراج لِقُدَّاسه المر. حذرته من بطالسة

الشرق. من بعل (أور). نصحت له أن يعمد صمت المحارة بالماء أو

بالمبيدات من ركوة الجلد. علمته الضحك المتداول: يضحك من

عصمة الناس. يضحك من كسبه بالتكسب. يضحك من لغة للحوار

وثانية للتماهي وثالثة لافتعال التوتر. يضحك من قادر بالكمال على

النقص. يضحك مما له نسبتان.

- الطفل وما جرى له مع الرموز

استهلال : -

يكون الطفل في الليل

يكون الطفل في الخيل

يكون الطفل في البيداء

يكون الطفل في السيف

يكون الطفل في الرمح

يكون الطفل في القرطاس والأقلام واسم من أسامي الناس. طفل

في قناع الجوع. طفل في كتاب الشعر. طفل سييء التكوين. طفل

ملتحي الإبطين. طفل الغوْر. طفل اللعبة الحدباء. طفل أتعب الجسم

الذي في نفسه الكبرى.

القناع : -

لم يذق من سلافة الليل مثلي شارب عاشق. أنا جسد الليل. أنا

الوجه والقناع . سأهذي بكلام العرفان حين أداجي تيهه, حين

أكسر الرئة اليمنى إذا ضخّت الهواء نقياً, ثم لا أركب الفصول

بروجاً ونجوماً. (تجعل الريح لفظها الرثَّ مَعْنَى).

الجوع : -

كنت أهدرت صهوة الخيل خوفا أن يكون المركوب أسبق مني في

احتراقي بالجوع والشهوة البكماء, يا شرعة الشراهة! خوفي أن

يكون الزمان أفقرَ مني بالغنى, والمكان بالحجم. بعضي راكب

بعضه, ويعصمني العرفان من ناره. ((الجيرانيوم) هذا بالزوايا

التي تعد وتحصى).

الكتاب : -

عندما يخرج الكتاب من الحبر تكون البيداء كالأرض عَرّاها زناة

من قشرة الصبر والنقع. أنا عمرها الأخير. أنا النقطة المسجاة في

الخط. ويختار نحاس الإبريق للكأس خَمّارا, وللخمر نفحة من

غرور الخلق. لي من ثوابت المعدن الصوت. (تَكتّلُ في السهو أو في

الراحة)!.

الشعر : -

ولأن الشعر الغنائي كالسيف يحز الرقاب كالسيف, تمشي تحت

أقدامه البلاغة. تمشي فوقها جوقة السّعالى. غريب أمر هذا

الغربال ينخل بالتقسيط معنى أَوْدَعْتُهُ فيه ألفاظاً. أنا الشعر واهب

القلب عقلاً. (جمرة بالرماد تطفئ جمرة).

التكوين : -

كل صفر مسافة تسبق التكوين. كل الظهور تُطْعَنُ من خلف. مكان

لوخزة الرمح هذا أم زمان بابتداءين. يكبر العشب فيه من معاناته

مع الأرض. لايدرك إلا حاطب الليل لذة الجرح. إني حاطب الليل إذ

أغَيِّبَ بالتخدير جسمي وبالنبوَّة روحي. ((كوفة) تقرأ (الكسائي)

كأساً).

الالتحاء : -

أنت يا من كشفت في لغة الإبط التحاءً قبل التحاء ستشفى من

غروري, وسوف تنضج فيه! تلتحي الأرض بالبثور وجسمي ببياض

القرطاس والزَّغب الأمرد المهمش دفعاً لالتباس المجرى, ودرءا

لجهل الريح. أخطو نحو جمر السبعين (رَيٌّ محوري ورحًى تطحن

القرون).

الغور : -

ترجمان يسير خلف (سليمان) كأن الذي تعلم منى جهله قادني إلى

القلم الحبر, فشيَّعَتْهُ إلى القلم اللوح. دموع الأحباب تملأ بحراً,

ودموع الأعداء قطرة تمساح, ولي منهما الفواكه. أقسى تهمة

الماجنين أن فجروا التجريد من غوره المقعر واللون. (ملوك أسنانهم

سَوَّسُوها).

اللعبة : -

ما بكم من قُحولة فمن الرمل. يعاني الرمز المؤول باللعبة منكم,

واسمي المدلل مني. حان وقت الهروب يا ساكنَ الصوت شحيحا,

يقيس حبلا بحبل, ويصب الرصاص في قالب الطين. أنا واقف

وحدْسي يمشي, ويبح الصوت الخجول ويخبو ضوء أليافه الثلاثين.

(راجع! ما يقول الطبيب (جالينوس)).

الجسـم : -

أَمَلِي أن تكون قشرة فخّاري هباء, وأن يعود لنفسي تعب الجسم.

يا حروف ندائي! بومة حَلَّقَتْ قريباً من الحقل, فغاصت فسائل

الزرع في العمق فراراً من النعيب. لنار هشة واسمها ازدواجية

الضوء, وللنار وحدها عابد النار. غريباً أطير من لحظة السهو إلى

لحظة التذكر. (أَيْدٍ كسرتها الأداة).

تركيب : -

وضعنا الطفل في مهد وفي لحد وورَّثناه زودناه. سراً بالتداعي

الحر. (أستاذ أديب قبل تأديب) كتبنا أن يكون الطفل أعجوبة.



محمد السرغيني       
الدكتور محمد محمد علال السرغيني محمد السرغيني المغرب 1930 ويكون إحراق أسمائه الآتية 1987 , بحار جبل قاف 1991 , الكائن السبئي 1992 , من فعل هذا بجماجمكم 1994. ذكر من قصيدة: سيرة رجل يتقدمه ظله ,