عيسى قارف
  • عيسى بن عبدالقادر قارف (الجزائر).
  • ولد عام 1971 في حاسي بحبح - الجلفة - الجزائر.
  • حصل على شهادة البكالوريا في الآداب, وتخرج في المعهد التكنولوجي بالأغواط.
  • يعمل بالتدريس.
  • عضو اتحاد الكتاب الجزائريين.
  • أحب الشعر منذ صباه , وتحركت شاعريته منذ المرحلة المتوسطة بعد أن أتقن مبادئ اللغة العربية , وحفظ أشعار القدماء , وقد نشر أولى محاولاته الشعرية في أواخر الثمانينيات , ثم تابع نشر الكثير من أعماله في المجلات والصحف , وعبر الأثير في الإذاعة الوطنية.
  • شارك في العديد من الملتقيات المحلية .
  • فاز بجائزة المغرب العربي للشعر.
  • كتب عنه: عبدالقادر هنّى (العصر 1991).
  • عنوانه : بواسطة ربوح عطية - حي بوعافية - حاسي بحبح 17300 - الجلفة - الجزائر.


من قصيدة: وكانت لنا وطنا

هوى نجم عينيك للمُنْحَدَر _________________________

وكم طال يرشُقُني في حذرْ _________________________

وها عُدْت لحنا وديعا بقلبي _________________________

طيورا على مركب تُحْتَضر _________________________

أغانيك خاتمة الغارِبين _________________________

وعيناك مترعتان صور _________________________

غدي بهما شبح للوداع _________________________

يلوِّح خلف دروب الحور _________________________

بأدمعك المقفلات الرحيل _________________________

وفي بسماتك جرح الخبر _________________________

وقطرة ضوء تلامس أرضي _________________________

بها انحصر العالم المنتشر _________________________

ولي وطنًا كنت .. يسكب روحي _________________________

رحيقا, فتثمل روح البشر _________________________

صفاء وحبا.. جنونا وشعرا _________________________

ورائحة الترب بعد المطر! _________________________

فلولاك عاشقة المستحيل _________________________

لما هِمْت ما بين بحر وبر _________________________

لما اخترت راحلة السندباد _________________________

ولا احتضنت مقلتاي الجُزُر! _________________________

وغربتنا عبرات يتيم _________________________

قضى أبواه .. وذاب الزهر _________________________

إذا خال طفلا بحضن الأمومة _________________________

هاج بعمقه دفء الصخر!! _________________________

بأقصى المدى سفن تتهاوى _________________________

يلاحقها العمر موج القدر _________________________

بأقصى المدى سفن تتعالى _________________________

وفي القاع زورقنا ينحدر! _________________________

تقاذفه الحوت ليلا كئيبا _________________________

تحطم في هائمات البصر! _________________________

.. هي الليل أيامنا مذ تداعت _________________________

وحين استحالت خيوط السحر _________________________

وحين اقتفيت برمل اللقاء _________________________

لأجلك - قبل الغروب - الأثر _________________________

فما كنت إلا قوافل ذكرى _________________________

وكانت مسامات قلبي الممر!! _________________________

من قصيدة: المسير
فــي جـنـازة الوطــن المغــدور!!

ومشينا

أيها الغائب في الجرح .. مشينا

أيها المطلوب غدرا في سفوح القلب

يا قلبي مشينا

كان وجه الحب أدنى

من شفاه لامست ميسم زهرة!

كانت الأشواق - إذ هاجت أماني الطفل -

في جرحك أسرى!!

وطني يمضي كأمي ..

والصحارى , وصدور الغيد منفى !

جَفَّت الغدران (يا ليلى) الضمير

عدت أستاف خيانات الغواني

آه أمي .. والهوى الدامي طريده!

القرارات القوانين الفتاوى أدمع الأسرى

وأستاف خيانات جديده!

بعدت أرض الحبيب!

هذه الأشجار لم تفقه حديث الطير

يا كنا و(ليلى)

هي لا تفقه أنات بقلبي

رعشة في شفتي.. المولع بالقيد

ولكني غريب!

أمنا ماتت - يقول الجبل المنهوك -

والأشجار حمقى ...

أنا ما عدت أناغي شبحا في صدر ليلى ..

أنا لا أومن بالشمس إلها .. وهي ثكلى!!

لا .. ولا بالبحر - خلف البحر-

سلطانا .. وغيري يتمنى

وطني الشامخ جنّه ..

آه .. لكني غريب!!

للذكريات شواطئ تغري

فاجمع شتاتك أيها الطلل

ليت النهاية عانقت شعري

فارتاح - ميتا - في دمي أمل

وتركناها على ثغر الحكايا زنبقه!

ومشينا (أنا والجرح وقلبي)

كلما مر السنونو صارخا في أفق الله

تمطى الجرح أحلاما قديمه!!

.. حجل الوادي نواح .. والذرا نار

وقلبي قصة أخرى .. وكنا ..

إيه ليلى!

هكذا العالم من حوليَ وجه موغل في الحزن

والأنسام ملأى.. بالوداعات الحميمه!!

هكذا العالم حولي من يوم رحيل صاخب

بعدي .. وكان الحب ترجيع صدى !!

الحب كان وهكذا الزمن

نور ونار والهوى وأنا

من عاش لي في قلبها وطن

أصبحت أطوي دونها المدنا

ومشينا ..

مرت الغابة نارا ودخانا

في المدى العائم

والطير احترق!!

قال جرحي:

إيه كم يشبه هذا البرزخ الناري

ما بيني وبين الأمس

والأمس وليلى ..!

كانت الأشجار أحلى ..

وملاء الحجل البري

في الوادي عسل!!

ونساء الحي آيات من النرجس والنور الإلهي

تزكي عِظَمَ الرحمان في كون وسيع!

كانت الدنيا ربيع!

وأنا طفل خرافي يحب الفيء والتهويم

في حقل من الحنطة

ظلا وارفا لاحت غيوم الأسود الليلي

والرحلة متعه!

وظباء الأهل ترعى ....

لم أعد أذكر أن الأسود الليلي

ينسيني الوطن!

طالما الدمع وحبي مطر يهمي

وهمس دافئ كالليل يغويني , فأمضي

في سكون كالوطن!!



عيسى قارف       
عيسى بن عبدالقادر قارف عيسى قارف الجزائر 1971 ذكر من قصيدة: وكانت لنا وطنا , من قصيدة: المسير في جنازة الوطن المغدور!! ,