علي صدقي عبدالقادر
  • علي صدقي عبدالقادر (ليبيا).
  • ولد عام 1930 في طرابلس بليبيا.
  • يشتغل بالمحاماة.
  • شارك في الكثير من الملتقيات والمؤتمرات في ليبيا, والوطن العربي, وأوربا, وأفريقيا, وآسيا.
  • له أناشيد وأغان مذاعة, ومسجلة على أشرطة .
  • دواوينه الشعرية: أحلام وثورة 1957 - صرخة 1965 - زغاريد ومطر بالفجر 1966- الكلمة لها عينان 1970- اشتهاء مع وقف التنفيذ 1979- ضفائر أمي 1979-الأعمال الشعرية الكاملة (المجلد الأول) 1985.
  • حاصل على وشاح الفاتح العظيم, وعدة جوائز تقديرية من ليبيا وعدد من البلدان العربية والأجنبية.
  • نقش شعره على نصب الجندي المجهول في طرابلس.
  • ترجم بعض شعره للعديد من اللغات الأجنبية كالروسية.
  • كتبت عنه عدة أطروحات جامعية في ليبيا وغيرها, منها أطروحة المستشرقة اليوغسلافية ياسمينة بوسكوفسكي لنيل درجة الدكتوراه, كما خصصت مجلة الفصول الأربعة عددا خاصا عن الشاعر (1992) ضم دراسات لأكثر من عشرين باحثا, وكتب عنه الناقد نجم الدين الكيب دراسة بعنوان: شاعر الشباب, علي صدقي عبدالقادر.
  • عنوانه: 163 شارع عمر المختار ص.ب 2230- طرابلس - ليبيا.


كلـمــات .. إلـى الشـاعر النظــيف

الليل والكلمات والريح البعيده

والساعة الحُبلى , بدقات رتيبه

وهناك مصباح . يرف على الوطن

لم تبق إلا نقطة فيه . من الزيت الأخيره

ويرف محترقا .وتنطفيء الذباله

لكن شاعرنا على المصباح ضاء بدون زيت

فتطول نخلات الوطن

ويفوح عطر الفل . في كل البيوت

ويضاء شمع العيد . باسمك

يا شاعرا, ضاءت بإسمك

ويؤرخ الأهلون , باسمك . في الرسائلْ

وتظل طول العام . أياما . على ورق النتائج

من ها هنا

قد مر شاعرنا النظيف

وحسامه المكسور في الميدان , يخفق في جرابه

ويخوضُ في موج , ورمل . فوق عاتقه حمامه

فلتنهضوا , قد مر شاعرنا . وقد أفشى سلامه

سالت بأصبعه الدماء , على قميصه

فغدت قصائده . كأوراد الربيع الحمر , ترقص

وبوجهه فجر جديد يأتلق

بالأمس كم أعطيتنا حبا . وأقمارا . وأشواقا وأحلاما قريبهْ

ووهبت موطننا الخصوبهْ

لم تثقب الكلمات للسلطان : تعطيها هديهْ

أو تفرش الأهداب للكرسي . في الصبح . العشيهْ

ما كنت تنبالا لسلطان . ودرويش التكيه

لا . إنك الإنسان . للشعب .. القضية

لأنك أنت يا حبي . كطير حائر محزونْ

جعلت الليل لي دربا , إلى قلبك

أفكر فيك , في إغماض عينيك

وفي لمسات بصماتك

مددت يديَّ , فارتاحي على هدبي

لأطعم طائرَيْ صدرك , باشعاري

وأفتح بابك المغلق

لتطلع شمسنا , بأصابعي العشرة

وأجري في مدينتك التي عاشت بلا ساكن

وظلت عمرها , مسحورة, مهجورة , قبلي

على أبراجها حركت ريحا عاصفا , أوقدت فيها النار

وأجري حافي القدمين , أهتف فوقها أصرخ

أهز مقابض الأبواب, والأقفال, والساعات أوقـظها

لألقاك , ولا ألقاك , بين ملامس الأشياء

وفي جيبي ,وفوق هويتي , وبخاتمي أجدك

ولا أجدك

وأبعث فيك , نار حروب (قرطاجة) .

أمــــــــي وفـلســـطــين

يا أمي لو عدتُ الليلة

وتركت هنالك في قبرك

كفنَك

لرأيت خميرة خبزك

في كل رغيف

بالوطن العربي

يأكلها الشعب ولم يشبع

ويكاد أصابعَه يأكل

ما أحلى خبزك , ياأمي

لو عدت إلينا

لرأيت الشمس على الخوذات

خوذات جنود الجبهة

شمسا أخرى

لم ترها الدنيا من قبل

لرأيت (فلسطين ) الحره

تبتسم لأول مرة

بعد العام التاسع عشر

لرأيت عيون جنود الجبهة

تزدحم بأشياء جديده

لو فتشت عيون الشعب

لرأيت ( القائد : طارق ) يخطب

يوقد في أعيننا ناره

ودخان بواخره يصعد

وفدائي ( القدس وحيفا )

ورأيت الثأر بها يغلي

لو عدت إلينا يا أمي

للثمتُ جبينك

ومسحت بكفك أهدابي

ولمست مواطئ أقدامك

وجلست أمامك كالعصفور

أستشعر قولك يا أمي

كلمات منك سمعناها :

ستعود ( فلسطين ) إلينا

فحنين التُّرب ينادينا

سيظل , يظل ينادينا

أقوى من عصف البركان

ليهز جذور الإنسان

ومشيت بشارعنا الخلفي

ورأيت الأطفال يخطُّون

بالفحم على وجه الحائط

خارطة الوطن : ( فلسطين )

وطريق العوده

وأخذت مكاني يا أمي

بين الأطفال

لأضيف أنا الآخر خطا

ولألثم رسم ( فلسطين )

ولأحمل أصغرهم بيدي

أحمله فوق , إلى أعلى

لتطول أصابعه الحائط

ليتمم رسم : ( فلسطين )

وكتبت بعيني قصيدة لفلسطين

لجنود صنعوا التاريخ

من قصيدة: ضــفـــائـــــر أمــــــي

ضفائر أمي

بها يستريح النهار , يفكر في غده كيف يأتي ?

يشيخُ الزمان , ويرجع من بعد طفلا

بها يغزل الليل أحلامنا . والأساطير ,وهي تدور حييَّه

وتدخل أعيننا في خفر

لترسم ما نشتهيه , وأهواءنا في صور

ضفائر أمي تهجَّيت أول كلمة حب بها , وأعطيت عمري

أسافر , أكتب فيها خطابات شوقي , وشعري

وصوتي يصير حنونا كرفة منديلِ عاشقة باللقاء

عميقا , كوشوشة بالوسادة , عند المساء

ودودا كعينين لوزيتين , تصبان في مقلتيَّ الهناء

تقول حروفا , تقطع , مثنى رباع , خماس : أحبك

بسيطا كوجبة تمر , كثوبي كإسمي . كشعرك

كيومي , كلمس يدينا , كأمثال شـعبي , كصوتك

حزينا كوقفتنا للوداع . كلحن قديم , كخفقة عينك



علي صدقي عبدالقادر       
علي صدقي عبدالقادر علي صدقي عبدالقادر ليبيا 1930 حلام وثورة 1957 , صرخة 1965 , زغاريد ومطر بالفجر 1966, الكلمة لها عينان 1970, اشتهاء مع وقف التنفيذ 1979, ضفائر أمي 1979,الأعمال الشعرية الكاملة (المجلد الأول) 1985. ذكر كلمات .. إلى الشاعر النظيف , أمي وفلسطين , من قصيدة: ضفائر أمي ,