علي الحضرمي
  • علي بن علي آل مبارك الحضرمي (اليمن).
  • ولد عام 1961 في مدينة صنعاء.
  • حاصل على درجة الماجستير في الأدب والنقد من جامعة صنعاء 1993.
  • يعمل مدرساً مساعداً بكلية الآداب بجامعة صنعاء.
  • عضو اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين, ونقابة الصحفيين اليمنيين.
  • شارك في مهرجان المربد أكثر من مرة.
  • دواوينه الشعرية: أبجدية الحب 1983.
  • عنوانه: صنعاء ص. ب 1888.


مقــــام الغصـــــن

(1)

فرس كالغيم أو كالورقهْ

كلما مر على مئذنةٍ

قال: ريحاني.

وقال: الشفقهْ.

(2)

كل مرآة إذا غيَّبها

أفق غابت وغاب الأفق

أيها الطالع من مرآته

أيها الطالع من غيبي

ومن نعلي

ومن قوس غباري

كل مرآة لها طائرها

يمَّحي الطائر أو يحترق

(3)

من رأى إبريقه مثلي على ريحانة

يقطع البحر ولا يقطعه?

من رأى إبريقه يدخل في لؤلؤة الغصن وينحلُّ إذا مس جروحي?

زمني خصر غزال

كلما أيقظني مطلعه

وبكى, قلت مواعيد العروش القلقه

كلها من خزف

ومواعيدي أنا صبْوة روحي

(4)

يا سماء الصبوة المنكسره

كل ما يجرحني

من صدف العرش, وما يتبعني

من ورق الشمس, وما يألفني

من غصون الماء لا يعرف صنعاء التي يمتدّ غصني كجبين الحب

من كرمتها المستتره

من قصيدة: الملــكـــــــــــــة

للقامة السمراء وردتها وللولد القيام

هذا هو الجسد الأحد

لقصيدة عشرون دارا والطريق إلى حمام الدار يخطفه الحمام

وقصيدة أخرى يحاصرها الزبدْ

هل كان يتكيء الخريف على رموش الطير? أم كان الغمام

يأتي ولا أحد يدل على أحد

هذا طريق الروح حين تفر من جسدٍ إلى جسدٍ ويرفعها الكلام

هذا طريق الروح حين تحطّ في حجر وتختصر الأبد

وعليّ أن أمضي إلى ما ليس يشبهنا ويكسره انتصاف سؤالنا فينا

وأن أقتصَّ ميعادي على جسد ينوح بلا جسد

وعليّ أن أمضي بلا سبب سوى ما يجعل الأسماء أسبابا تعيد إلى السماء سماءها

وإلى خطاي أنا خطاي

هذا وقوف دمي على رمشين بينهما أنا وأنا

وقلبهما سواي ولا سواي

وعليّ أن أمضي إلا ما لا يراه الحب فيّ وأن أرى

فيما أحب ثراي يصعد من ثراي

يأيها الحجر الذي فجرته عنباً كميعاد النبوءة واستدرت عليه ظلا

ما زال ثغرك يسترد ملامحي صدفاً ونخلا

ما زلت فيك أعود من يوم إلى يوم

ومن دار إلى دار وما زال القيام بلا قيام

عينان - أول ما تكون غمامتين

وحين تغتسل الأهلة في أواني الكحل يرتعد الغمام

نذرتنيَ الأيام بينهما نديما للفصول

فكم تشكل موعدي عنبا ورملا

يأيها الحجر النبيل, فعم تسألُ?

عن هروب دمي إليك?

ما زال ثغرك يستردّ ملامحي - يا سيدي -

مذ عدت طفلا

يهتز بي الوتر, الرنين

فيوحد الشعراء هيئتهم على قدمي

ويشقني القمر

فيطارد الشعراء برقا باردا

ويغادر الشعراء برق دمي

من مر قبلي بين أغنيتي وبيني

كان يعرف أن صنعاء التي يغتالها المطر

ستعيد رسم حمامة بيضاء تعرفني

وتعيد رسم حمامة بيضاء تعرف طلعة الياقوت والزمنِ

يتوزع الحراس بين فمي وأجراس المدينةِ كلما جاء المساء

ووصية الأحباب ألاَّ تنكسر قبل استدارتك الأخيره

وصبية في كفك اليسرى تجوع وتنتظر ميلاد صوت أو ضفيره

باب المدينة لا يعلِّمني سوى رسم النساء

وفم المدينة لا يغار عليّ إلا من فمي

فعلام يغلقني? ويتسع الفضاء

هل يصدق الغَيْل المطرز في جبيني?

هل أنت يا قدح الخوارق مستدير كالسماء?

كل الغيول تفرقت بيني وبيني

مني تعيد إلى الحصى أيامها وتعود مني

غَيْلُ الخوارق شُدَّني وترا لتسمعني

لعل هواك يبلغ منتهاه

سنة تخبيء في جبينك ما تخبئه البحار, ولا تعيدك من هواك

سنة تضمك باردا كيديك أو كالموت أو تبكي عليك وأنت أوسع من

مداك

سنة تعض جبينها... وتعذب الشعراء كي تنساك هل تنساك?

أم أن القصيدة والمدينة ليس بينهما سواك.

سنة تعلمك الضحى

والصيف قبلك لا يدل عليك, لا تدخلْ إليها من ضحاك



علي الحضرمي       
علي بن علي آل مبارك الحضرمي علي الحضرمي اليمن 1961 بجدية الحب 1983. ذكر مقام الغصن , من قصيدة: الملكة ,