علي الحازمي
  • علي محمد عبدالله الحازمي ( المملكة العربية السعودية ) .
  • ولد عام 1970 في ضمد - جازان.
  • بعد ان أنهى تعليمه الابتدائي التحق بالمعهد العلمي بضمد, ثم التحق بجامعة أم القرى , وتخرج في قسم اللغة العربية عام 1412 هـ .
  • عمل مدرسًا في منطقة بيش , ثم انتقل إلى مدينته ضمد حيث مايزال يعمل .
  • نشر الكثير من قصائده في الصحف والمجلات المحلية والعربية .
  • شارك في العديد من الأمسيات الشعرية المحلية .
  • دواوينه الشعرية : بوابة للجسد 1993 .
  • عنوانه : متوسطة السليل - ضمد - جيزان - المملكة العربية السعودية .


رسالة إلى وطن من حجر

صباح الخير يا وطني

صباح الخير

صباح الخير حين تكون رائحة الضحية

نسمةً أولى قبيل الفجر

وحين يميل صوت الريح نحو الشرق

وحين يغادر الموتى ربيع القبر

صباح الخير يا وطني ...

صباح الخير نخرج من شقوق الموت

نبحث عن أيادينا

وعن صمت تعلق غائبا فينا

وكيف نكون بعد الصمت بعد الصوت

إذ ضاعت أمانينا

توقفنا ... أدرنا صدرنا للريح

أبصرنا سواعد أمة رحلت

وسيفا من رياض الصالحين

قد استوى فوق الجزيرة

عند هذا الصبح ...

توقّفنا فكان الربح

توقفنا فكان الربح

وكان الصوت صوت القادمين

من الشمال

وتعاهدوا أن يحملوه ... ويحملوه..

يوزعوه على الطوائف بالتساوي

ويحملوه

يعلقوه على النوافذ والمساجد

والمقابر

يحملوه على السواعد

يحملوه بلا سواعد

صباح الخير

صباح الخير حين يلفنا..

صمتُ الرصاص أو القنابل

ويخرج من دم المقتول

قاتل

ويخرج من دم المقتول ... ساحل

توقف أيها الغازي

توقف ساعة

كي أستلذ بطعم موتك مرتين

وأخرج الباقين

من هذا الجسد

حتى تموت إلى الأبد ... حتى تموت

إلى الأبد

أكان علينا أن نلقي حقائبنا أمام

البحر .

وأن نخطو على درب الجلالة

كل هذا العمر

تخرج من هنا الطرقات

نحو البحر عارية

تعاود غسل موتاها

على عجل

وما أبقت لها الحرب الرخيصة

من جراح ثم ترجع

في مخابئها ...

فكيف نسير للمقهى?

وكيف نساعد الجرحى?

وأعرف أن لي وطنا

على حجر نما في اليد

وبين سنابل الخطوات

والكلمات هذا الوعد

وقد يفنى الجناة وقد نكون

ولا يجيء الغد

صباح الخير يا وطني

صباح الخير

من قصيدة: خارج من جنوب الروح

المساءات حجر

والمسافات حجر, والفضاءات حجر

كلما هز جناح الغيب ريح

سقط العصفور من فوق الشجر

أدرك الطائر أن الأفق ملقى

عندما شاء السفر

عاشق ...

يستقبل البحر على كل الجهات

مولع بالركض فينا

خارج من آخر الظل الذى

يسبقنا الصمت إليه

عاشق ...

أفنى لياليه انكسارا

خَسِر العمر رهانا

عندما أشعل فى الليل يديه

آن للوردة أن تغسل ماء الصبح

أن تتلو نشيد الروح

أن تلقي السلام

وعلى جسم المحب ليكن هذا الحمام

أيها الخارج من عمقي تماسك

شد فِيّ الأرض

واخلق من حماسك

لغة أخرى لما بين يدينا

من جنوب الروح

من صمت المحبين لساعات الفزع

يتنامى الجرح فى أوردة الآتي

بقايا من وجع

من محيط الفطرة الأولى

افترقنا فى دروب الأزمنه

حين يَمّمْنا نواصي الخيل

نحوالشمس أطلقنا عنان الأمكنه

كان لا بد بأن تلقي لنا الأرض

بما اعتادت عليه ... دِيمة كل سنه

عودة أخرى

وهذا الحلم النابت أعلى القلب قائم

لم يعد بين حدود الجسد الواحد

إلا ما تبقى من تفاصيل التمائم



علي الحازمي       
علي محمد عبدالله الحازمي علي الحازمي المملكة العربية السعودية 1970 وابة للجسد 1993 . ذكر رسالة إلى وطن من حجر , من قصيدة: خارج من جنوب الروح ,