عزالدين المناصرة
  • الدكتور محمد عزالدين عبدالقادر المناصرة (الأردن).
  • ولد عام 1946 في بني نعيم - الخليل - فلسطين.
  • حصل على الليسانس من كلية دار العلوم - 1968 بالقاهرة, والماجستير من جامعة صوفيا ببلغاريا, والدكتوراه في الأدب المقارن من جامعة صوفيا 1981 .
  • عمل مديرًا للبرامج الثقافية في الإذاعة الأردنية, وسكرتير تحرير مجلة (شؤون فلسطينية), ومدير مدرسة أطفال تل الزعتر, ومسؤولا في مجلة (فلسطين الثورة), وأستاذ الأدب المقارن في جامعتي قسنطينة وتلمسان , ثم رئيسا لقسم اللغة العربية بجامعة القدس المفتوحة بعمان.
  • الأمين العام المساعد للرابطة العربية للأدب المقارن منذ 1984, وعضو الجمعية الدولية للأدب المقارن.
  • من مؤسسي الحداثة الشعرية في فلسطين.
  • دواوينه الشعرية: يا عنب الخليل 1968 - الخروج من البحر الميت 1969 - قمر جرش كان حزينًا 1974 - بالأخضر كفناه 1976 - جفرا 1981 - الكنعانياذا 1983 - حصار قرطاج 1984 - ديوان عز الدين المناصرة 1987 - يتوهج كنعان 1990 - رعويات كنعانية 1992 - لا أثق بطائر الوقواق 1999.
  • مؤلفاته: منها الفن التشكيلي الفلسطيني - السينما الصهيونية - عشاق الرمل والمتاريس -- مقدمة في نظريات المقارنة -- الجفرا والمحاورات -- حارس النص الشعري.
  • ترجمت أشعاره إلى الانجليزية, والفرنسية, والألمانية, والروسية, والبلغارية, والبولونية, والسويدية, والتركية.
  • عنوانه: جامعة فيلادفيا - ص .ب1101 صويلح - عمان - الأردن.


نصــــائــــــــــــــح

حين تكون الجملة مخفيّهْ

بدهاليز الفتنة أو في قلب الريح

وتكون الجملة ضوءًا يجهل زيت القنديلْ

لا تشرحْ أسرار المنديل

بل يكفي أن تترك شيئًا للقال وللقيلْ

يكفي أن تترك للقارئ فسحة صمت بيضاءْ

من أجل التأويلْ

حين تكون الجملة متقنة مثل نساء الفاترينات

لا تسأل عن أسباب الرهبة أو عن موت الرغبات.

إن جمحت في كفيك ـ الليلة ـ أكتاف المُهْرَه

تهرسُك بعينيها, وتدحرجك إلى قاع الحفره

فاجرح كفيك لهذا المطر الفاسد

كيما تتذكر راعية الملح.. وأشجار التوشيح

تحت الصخرة.

حين تكون الجملة صفراء

مثل الأورام

أو حين تكون الجملة مرميَّه

في أوحال الأوحام

وفضاء الجملة منغلق مثل: نَعَمْ

في تربة هذي الصحراء

لا تقربها

اذهب للنرجس في حوض الماء.

حين تكون الجملة طفلاً يثغو

للغيمة والحجر الأحمر وَرَهام النوّ

حين تكون الجملة أدغالْ

يركض فيها الأرنب والواوي والثعلب

ما بين العتمة... والضوّ

اشرب رضعتك البيضاء

خذ أوراقك وارم النجمة للعَوْ

لملم أسنان غزال البريه

وارم الأسنان البغلية للشمس الغاربة كجنيِّه.

حين تكون الجملة مرخيه

كهُلام

وأكون أنا مشدودًا في القوس نبالاً وسهام

أتمدد, أسترخي بعض الشيء على مصطبة الأيام

منسياً مثل الصخرة في بحر الأوهام

سيكون على الجملة حين تنام

أن تشتد قليلاً

تتمطى ثعبانًا في الفجر يحركني كغرام.

حينئذ

أتوغل في الوهج وتشتعل الغابة باللذة

وعلى ظهري

أستلقي كقتيل

لأنام.

من قصيدة: الأرجــــوانيــــــــــــــة

هُرعت عائلات الخليل

ركض الشعراء من القدس عبرَ الشِّعاب

أطلقوا الصرخة الدموية, نُـقَّـافَـةً ومقاليع,

كانت قصائدهم علمًا فوق أسلاك أعمدة الكهرباء

إنني واثق أن غضبة سيدنا في الشمال

سوف تعلو على شجر السنط, فوق أعالي الجبال

هرعت عائلات النخيل

عائلات الندى والزياتين والتين والبرتقال

هُرعت عائلات البنفسج قرب الخليج

هرعت عائلات النسيج

أيا عائلات النسيج

طرّزي ـ عرق مريام ـ فوق الصدور

واشرحي لذة الانفعالْ..

في سماء الكروم

حيث كانت دوالي الخليل تشدشد أعوادها

باتجاه القتيلة.. حتى تصل

وسط المهرجان المحاصر بالغرباء

الفراشات حول الينابيع كانت تحوم

وكانت حراشفها تشتعل

من الكرمل النبوي إلى بيت لحم الحزينةِ.. حتى التخوم

وعوْسجة شعللت شوكها

احترقت في خجل.

وكانت جليلية القلب تنهش تفاحها والعيون

من الحزن بيضاء مثل الأرانب,

حمراء مثل احمرار النيازك في الاحتراق

وكنت أنا سيد الاشتياق

أنا أيها الأيل كنت ثلاثين عامًا وبعض الشهور:

ـ أتفرج في شاشة بارده

مع الشفق المغربي

وفي جسدي طعنة.. وسموم

وكانت مع الليل, راعية الأرجوان

أرجوانية في خيالي تحوم

قرب طائرة قاتله.

قد يكون اللقاء الأخير

قد يكون الوداع

قد يكون سريري ينام على خشب الوسوسهْ

قد يضرجني العشق بالنار والأرجوانْ

قد تكون الخناجر مُشْهَرة في البطاح

دار سارا وأعنابُها كالأفاعي, قناديلها في الأعالي

وأوتارها من شراييننا الراكده

قبل أن ترشف الشمس قهوتها البارده

عند أقدام عش النسور.

أدهشتك الخيول

وهي ترعى اللغات

من حليب الرضاعة في قصص الأمهات

أيها البدوي الطليق

إنني غارق في دمي والحريق

أيها العربي الأسير العباءة مبلولة في الظلام

الطريق طويلْ

أيها الرَّعَوي النبيلْ

أنت من عنب العشق أو من بهار

أنت ضوء النهار

خطوط من الهمِّ

فوق جبينك

فوق جبيني

وكفَّاك شُقِّقتا في عفير الحقول



عزالدين المناصرة       
الدكتور محمد عزالدين عبدالقادر المناصرة عزالدين المناصرة الأردن 1946 ا عنب الخليل 1968 , الخروج من البحر الميت 1969 , قمر جرش كان حزينًا 1974 , بالأخضر كفناه 1976 , جفرا 1981 , الكنعانياذا 1983 , حصار قرطاج 1984 , ديوان عز الدين المناصرة 1987 , يتوهج كنعان 1990 , رعويات كنعانية 1992 , لا أثق بطائر الوقواق 1999. ذكر نصائح , من قصيدة: الأرجوانية ,