عبدالستار سليم
  • عبدالستار محمد أحمد محمد سليم (مصر).
  • ولد عام 1940 في نجع حمادي بصعيد مصر.
  • حاصل على بكالوريوس علوم في الرياضيات البحتة والتطبيقية 1962 من كلية العلوم جامعة أسيوط.
  • يعمل موجهاً للرياضيات بالتعليم الثانوي.
  • عضو اتحاد الكتاب المصريين.
  • يكتب الشعر الفصيح والعامي, وله إسهامات في مجال الأغنية.
  • نشر أشعاره في الصحف والمجلات الأدبية بالعالم العربي ومصر, كما أذيعت أشعاره في الإذاعات المسموعة والمرئية بمصر والعالم العربي.
  • دواوينه الشعرية : الحياة في توابيت الذاكرة 1984 - مزامير العصر الخلفي 1986, وديوانان بالعامية هما : أنا والموجة والتيار 1981 - النقش ع الميّة 1982.
  • عنوانه : نجع حمادي ص.ب 6 - جمهورية مصر العربية.


رباعيـــة المـــوج والرحيـــل

(1)

رفضتُ المراضعَ - يا أمُّ - لا..

لتَقَرّ برفضيَ عينك

فما كنت أعرف للرفض معنى

وماكنت أدرك أن فؤادك كان تقطع حزنا

وأن فؤاديَ ناء بهمهْ

ولكن رفضت لأن الأمومة ليس..

لها - نحو قلب الوليد - سوى نفق واحدٍ..

إنه دفقة الحب حين يضم الوليدَ..

إلى صدر أمهْ

(2)

وكان سفر

وكان بلا ضِفَّتين النهر

وهلَّ هلال .. وغاب هلال..

ولا أخت تبصر بي .. كي تعود إليك

بصدق الخبر

وأسلمني اليم - يا أم - للريح والمستحيل

أآمنُ?!

كيف .. وداخل تابوت خوفيَ ترحل فيّ

اللياليَ ضد الرحيل

(3)

تحالفت والموج ضد التراجع

فراح يشاطرني الموج همّ السفر

(4)

وقال فؤادك : فليلقه اليم بالساحل..

المتسربل بالعشب والطائر الموسميّ

ولكنه اليم - يا أم - ألقى بكل التوابيت

للساحل السيف .. حيث تُـذبَّح كل..

المواليد بالصمت والمنطق الأعجمي

أراد ليصنعني في الغرام على عينه..

فاستشاط بجوفي احمرار الشفق

وجيء بجمر .. وجيء بتمر .. وكان..

عليّ بأن أقبض الجمر - حين

اقتسمت - لأن فؤاديَ كان احترقْ.

الذوبــان علـــى الــــورق

أحث إليك الخطى, وألوذ بباحة دفئك

فأنت مرافيء أياميَ الجانحه

وأنت النمارق مصفوفة , والزرابيُّ مبثوثة,

والطيور المصفقة الأجنحه

وأقسم بالخبز والملح, أقسم بالحب والجرح,

أن الطموح إلى غير عينيك لهو, ومضيعة للزمانْ

وأقسم أن الطريق بدونك خوف, وأن عيونك شطر الأمانْ

عيونك ليست ككل العيون

وليس كمثلك كل النساء

وحين اصطفاك الفؤاد اصطفى الشجنَ..

المر, والسهر المتطاول, والنقش فوق جدار المساء

فيا امرأة من عبير .. ويا امرأة من ذهبْ

ويا امرأة من سهاد .. ويا امرأة من تعبْ

يحاصرني صوتك العذب, سلطانك الرحبُ,

ضحكتك المريميه

فأهزم قبل شروعيَ في هجرتي الموسميه

ويازهرة العمر , يا وقدة الجمر, يا سَفَر الحلم فوق لهيب الشجن

نهار الأسى زمن لا يقاس بمِزْولة الوقت مثل الزمن

وقانون هذي المدينة يسلبني رجفة العشق, يحرمني لذة النطق, يقتل

فوق شفاهي الكلامْ

يعذبني بالحنين المؤطر, والسير عبر ثقوب المسامْ

وحين يفيض الهوى بالرؤى والمدامعْ

أحث إليك الخطى, وأرجع لحنا شجي المقاطعْ

لعل الفؤاد يبلل بالإصطبار

فإنّ توهج قنديل حبك - في القلب - نور ونار

وطيفك آخر ما تشتهيه عيونيَ حين أنام

وحين يؤذن فجر المدينة أركض خلف ابتسامك - رغم الحصار -

مسيرةَ عام

وحين أراك أُصاب بداءين

داءِ التمدد في دفء عينيك شوقاً

وداءِ تعاطي الأرقْ

فأُشطر نصفين..

نصفاً يراك .. ونصفاً يذوب على صفحات الورقْ.

من قصيدة: حنــانيــك .. لاتعجــلــــي

أقول لها بطِّئي الخطو ..لاتعجلي بالذهابْ

فإن تذهبي .. فالدجى سيضيّعني..

بين مالا أحب وما لا أحبُّ..

ويسلمني لصديد التغرب يملؤني

بالنحاس المذابْ

أقول لها بطِّئي الخطو لاتعجلي بالرحيل

فإن التغرب - فيك - انطفاء لشمس

الرؤى واقتلاع لكل جذوع النخيل

أقول لها بطِّئي الخطو, لا تعجلي بالسفرْ

ولا تَدَعى اللحظة العبثية تقتادنا

ولا تتركي كل أقدارنا .. للقدرْ

عهدتك لاتنكئين جروحي

سألتك لا تَسْلُبِينيَ رُوحي

فإنيَ إن أُسلب الروح .. أُكسر

وحين تُحل العرى.. وتُغل الخُطى..



عبدالستار سليم       
عبدالستار محمد أحمد محمد سليم عبدالستار سليم مصر 1940 لحياة في توابيت الذاكرة 1984 , مزامير العصر الخلفي 1986, وديوانان بالعامية هما : أنا والموجة والتيار 1981 , النقش ع الميّة 1982. ذكر رباعية الموج والرحيل , الذوبان على الورق , من قصيدة: حنانيك .. لاتعجلي ,