|
الذوبــان علـــى الــــورق |
|
أحث إليك الخطى, وألوذ بباحة دفئك |
|
فأنت مرافيء أياميَ الجانحه |
|
وأنت النمارق مصفوفة , والزرابيُّ مبثوثة, |
|
والطيور المصفقة الأجنحه |
|
وأقسم بالخبز والملح, أقسم بالحب والجرح, |
|
أن الطموح إلى غير عينيك لهو, ومضيعة للزمانْ |
|
وأقسم أن الطريق بدونك خوف, وأن عيونك شطر الأمانْ |
|
عيونك ليست ككل العيون |
|
وليس كمثلك كل النساء |
|
وحين اصطفاك الفؤاد اصطفى الشجنَ.. |
|
المر, والسهر المتطاول, والنقش فوق جدار المساء |
|
فيا امرأة من عبير .. ويا امرأة من ذهبْ |
|
ويا امرأة من سهاد .. ويا امرأة من تعبْ |
|
يحاصرني صوتك العذب, سلطانك الرحبُ, |
|
ضحكتك المريميه |
|
فأهزم قبل شروعيَ في هجرتي الموسميه |
|
ويازهرة العمر , يا وقدة الجمر, يا سَفَر الحلم فوق لهيب الشجن |
|
نهار الأسى زمن لا يقاس بمِزْولة الوقت مثل الزمن |
|
وقانون هذي المدينة يسلبني رجفة العشق, يحرمني لذة النطق, يقتل |
|
فوق شفاهي الكلامْ |
|
يعذبني بالحنين المؤطر, والسير عبر ثقوب المسامْ |
|
وحين يفيض الهوى بالرؤى والمدامعْ |
|
أحث إليك الخطى, وأرجع لحنا شجي المقاطعْ |
|
لعل الفؤاد يبلل بالإصطبار |
|
فإنّ توهج قنديل حبك - في القلب - نور ونار |
|
وطيفك آخر ما تشتهيه عيونيَ حين أنام |
|
وحين يؤذن فجر المدينة أركض خلف ابتسامك - رغم الحصار - |
|
مسيرةَ عام |
|
وحين أراك أُصاب بداءين |
|
داءِ التمدد في دفء عينيك شوقاً |
|
وداءِ تعاطي الأرقْ |
|
فأُشطر نصفين.. |
|
نصفاً يراك .. ونصفاً يذوب على صفحات الورقْ. |