عبدالأمير معلّه
  • عبدالأمير معلّه (العراق).
  • ولد عام 1942 في النجف.
  • أكمل دراسته الإعدادية في النجف, وتخرج في كلية الآداب.
  • عمل في التدريس, والصحافة, ثم التحق بوزارة الإعلام حيث شغل عدة وظائف منها سكرتير تحرير مجلة (المثقف العربي), ومدير الرقابة, ورئيس قسم الآداب والفنون بجريدة (الثورة), ورئيس تحرير مجلة (ألفباء) الأسبوعية, و معاون المدير العام لمصلحة السينما والمسرح ببغداد ووكيل وزارة الثقافة والإعلام, ثم تفرغ في ديوان الرئاسة.
  • رئيس اتحاد الأدباء في العراق.
  • دواوينه الشعرية: السيف والرقبة 1971 ـ أين ورد الصباح 1975 - بيان الكبرياء 1988 - حبات البرد 1993 ــ عزف على الرمح - عيون الرهبان 1996.
  • أعماله الإبداعية الأخرى: بطاقة دخول إلى الخيمة (مسرحية) 1973 ـ الأيام الطويلة (رواية) 1978.
  • مؤلفاته: الفن والانحياز الثوري.
  • عنوانه: معاون المدير العام ـ مصلحة السينما والمسرح ـ بغداد.
  • توفي عام 1997 (المحرر)


قراءة في وجه أنثى

(يا صديقة وجهي الذي امتصه البحث

جئتك والليل منغلق

فافتحي الباب..

الليل منغلق..)

ـ أنتِ وحدك?

ـ وحدي أنا.. هل شربتَ كثيرا?

ـ يا صديقة وجهي افتحي الباب.. فالليل منغلقٌ..

(تفتح الباب

تفتح أبوابها

واحـد كل شيءْ

صمتنا واحد

والأحاديث واحدة..

في المساء المبكر كان يرطب أفواهنا العرق المر

كان الحديث الذي بيننا باردا

حين كانت تراقب وجهيَ..)

ـ كنت هناك إذن?

ـ !...

ـ ورأيت النساء?

ـ النساء هناك أقلّ كلاما

ـ رأيت امتداد المحيط?

ـ النساء هناك أقل كلاما!..

ـ أقول: رأيت امتداد المحيط

(هل أحدثها..??)

وجع في دمي مثل حزن المحيط

المحيط الذي فرشته العيون

والمحيط الذي مزقته العيون

والمحيط الذي بات يهذي بتاريخه

والمحيط الذي مر عقبةُ من فوقه

والنساء يتابعن مشيته, ويلوحن

لن نوقظ الآن عقبة من نومه

وجعاً صار عقبة, مثل امتداد المحيط..

وجعٌ!

يا صديقة وجهي:

اعبري بي إليك..

بي: نحو عقبة..

بي: نحو هذا الذهول المروع

بي: نحو وجهك ثانية

نحوك

الليل منغلق

فافتحي الباب

لم يبق إلا الهزيمة

والليل منغلق

آه ...

الليل منغلق

يا صديقة وجهي)

مرة علمتني امرأة

أن أشاركها صدرها

مرة علمتني امرأة..

مرة علمتني الطفولة

أن أوطِّيء للبندقية صدري

أن أرى الوطن المر: يحلو

أن أرى الصبية المتعبين: يغنون ثانية

والمقاهيَ: مغلقة في الصباح..

مرة علمتني

أن أظل صبيا يقول لك:

(اقتربي

الليل منغلق

والشبابيك مطفأة

والرجال ينامون على خوفهم

لم يبق إلا الهزيمة

والليل منغلق

يا صديقة وجهي...)

من قصيدة: فــالــــيــــا

اقتربي

أتذكر وجهك مثل ينابيع الماء

أتذكر وجهك حين يواجهني

السيارات تمر

والنسوة في الطرقات تمر

وأنا في وجهك مثل الطير أمر

وتمرين عليّ, ولا أسمع صوتك

آه.. اقتربي..

مثلك في الطرقات تعلمت الحب وحيدا

واللغة المفقودة ـ مثلك ـ تملأ وجهي

حيناً أتفيأ في الوحشة وجهك

حيناً ألمس كفك

فاليا:

في الغربة لا يعرف وحدتكِ الغرباء

أجربت الغربة?

فاليا:

قومي نسهر هذي الليلة عندك

والغرباء يمرون على البار



عبدالأمير معلّه       
عبدالأمير معلّه عبدالأمير معلّه العراق 1942 لسيف والرقبة 1971 , أين ورد الصباح 1975 , بيان الكبرياء 1988 , حبات البرد 1993 , عزف على الرمح , عيون الرهبان 1996. ذكر قراءة في وجه أنثى , من قصيدة: فاليا ,