سامي مهدي
  • سامي مهدي عباس (العراق).
  • ولد عام 1940 في بغداد.
  • درس في كلية الآداب بجامعة بغداد, وتخصص في الاقتصاد.
  • شغل منصب المدير العام لدائرة الشؤون الثقافية في وزارة الثقافة والإعلام, وكذلك منصب المدير العام للإذاعة والتلفزيون.
  • تولى رئاسة تحرير العديد من الصحف والمجلات منها شعر 69 , المثقف العربي, الأقلام, ألف باء, الجمهورية.
  • دواوينه الشعرية : رماد الفجيعة 1966 ـ أسفار الملك العاشق 1971 ـ أسفار جديدة 1976 ـ الأسئلة 1979ـ الزوال 1981 ـ أوراق الزوال 1985 ـ سعادة عوليس 1987 ـ الأعمال الشعرية 1987 ـ بريد القارات 1989 - حنجرة طرية 1993 - مراثي الألف السابع وقصائد أخرى 1997 - الخطأ الأول 1997.
  • أعماله الإبداعية الأخرى : صعودا إلى سيحان (رواية) 1987 ـ مختارات من الشعر الإسباني المعاصر (ترجمة) 1992.
  • مؤلفاته : POEMS (مختارات) ـ جاك بريفير (مختارات مترجمة) ـ هنري ميشو (مختارات مترجمة).
  • عنوانه : بغداد ـ العراق.


الـــصـــــــــــوت

أقرْعاً على الباب أسمعُ?

ماذا هناك?

أريح تدمدم في ظلمة الليلِ?

أم خفقة من خطاك ?

........

........

صدى تائهٌ في الطريق

صدى فيه غمغمة واحتقان

كصوت اختناق تصاعد من قاع جب عميق

أهذا صداك

يطوِّف في طرقات المدينةِ,

أم رعدة في عظام طريد سواك?

طريد?!

ومن أين يأتي الطريد

ليقرع أبوابنا?

قل رقيب علينا

ضمير يلاحقنا حين نهرُب منا إلينا

ويحثو علينا رماد العصور

وسبعة آلاف عام من الخوف

والهرب المستمر

ووصل الجسور

وقل هو سخط قديم

صراخ مدائن مطمورة

ووعيد شياطين في طبقات الجحيم

وقل هو صوت يردِّد في ظلمة الليل

(ها قد عرفت ..)

وينذرنا بعذاب أليم.

مــــــــــــراودات

هم يقرؤون صحائف الموتى,

ويفتضُّون ما يجدون فيها

من غموض,

والتواء,

ثم يلتقطون حينا لغز أرملة,

وحينا سر مجهول يراودها,

ويصطادون شهقة رغبة منها,

وعثرة حائر من خطوتيه,

ويقلبون أكفّهم حنقا:

أيكتشفون شيئاً

غير أرملة ومجهول يراودها?

وماذا غير حطاب, ومجمرة,

وجمر كلما نفخوا توقَّدَ?

...........

يعرف الموتى البداية والنهاية,

يعرفون شهيَّة الأحياء في غزو الأرامل,

فالأرامل كالسبايا يستثير خنوعهن فحولة الأحياء

الـســـــــلَّـم

يصعد السلم الحجريَّ

إلى منتهاه

ويرى من علاه

عالماً يتحول من صورة لسواها,

وينأى

فيبدو له شبحا في متاه.

يصعد السلم الحجري,

فتُلقي به الريح من حالق

قبل أن تستقر على سقفه قدماه

ليته يتخفف من بعض أحماله

حين يصعد ثانية,

ليته يتريث إذ يرتخي تعبا منكباه!

مشهــد طـــبيـــعـــي

أرى من مكاني هنا كلَّ شيء

أرى ملأً صاخباً في زقاق

أرى وجه شيخ دميم

أرى باب بيت قديم

أرى امرأة تتشبث بالباب من حولها صبية يصرخون

أرى رجلاً غاضباً يتفادى العيون

أرى نسوة يتساءلن عمن يكون

أرى شرطيا يراه فيوثقه ويشد الوثاق

أراهم جميعا, وكل يحاول أن يتخلص من مأزق

ويفتش عن لحظة الانعتاق.

الأحـــيــــــــــاء

قبل أن ندفن موتانا

هربنا وتعلقنا بأعشاب الحياه

ورضينا ببقايا بقيت منهم

تسمَّى: ذكريات .

فالذي أُلحد في القبر سوانا

والذي يحيا هُنا الآن كلانا

وكفانا أننا لم ننكر الموتى,

ولا غبنا عن التشييع,

بل جئنا,

وسرنا مع من سار,

ونُحْنا,

وتلونا ما حفظنا من صلاهْ



سامي مهدي       
سامي مهدي عباس سامي مهدي العراق 1940 ماد الفجيعة 1966 , أسفار الملك العاشق 1971 , أسفار جديدة 1976 , الأسئلة 1979, الزوال 1981 , أوراق الزوال 1985 , سعادة عوليس 1987 ـ الأعمال الشعرية 1987 ـ بريد القارات 1989 , حنجرة طرية 1993 , مراثي الألف السابع وقصائد أخرى 1997 , الخطأ الأول 1997. ذكر الصوت , مراودات , السلَّم , مشهد طبيعي , الأحياء ,