رشيد درباس
  • رشيد توفيق درباس (لبنان).
  • ولد عام 1941 في مدينة طرابلس - لبنان.
  • حصل على البكالوريا اللبنانية - القسم الثاني 1961, وإجازة الحقوق من جامعة القاهرة 1966, والحقوق اللبنانية 1967.
  • يعمل بالمحاماة.
  • عضو في نقابة المحامين في طرابلس , بلبنان, وفي منتدى طرابلس الشعري.
  • انغمس في النضال القومي العربي منذ مطلع شبابه, وكان يلقي قصائده الحماسية في المناسبات المختلفة.
  • دواوينه الشعرية: همزة الوصل 1992.
  • حظيت مجموعته الشعرية بدراسات وتعليقات كثيرة, وأقيمت عنها ندوة في المجلس الثقافي للبنان الشمالي, وكتب عن المجموعة نقيب المعلمين في لبنان انطوان سبعلاني, وعلي شلق.
  • عنوانه : بناية الأوقاف الإسلامية - شارع البلدية - طرابلس - لبنان.


لِــــدِي خــــارج الزجــــاج

تُسلطُ عيناك ضوءاً يجوز الخبايا

ويمتصُّ همسَ الخلايا..

فيسبُر نوع الأجنَّة رغم الظلام

يمُيط عن الحب تفاحةً من حرام

فنبدو بعُري أبينا.. وتبْدين حواء تحسو المعاني

بلا حاجةٍ لكؤوس الكلام

عليك السلام..

على فعلة الخلق ألفُ سلام..

لِدي حيث شئت.. ففي بيت لحم مآل الخَرَاج

ومن بيت لحم يطوفُ السِّراج

على صبيةٍ من طوال الشجر

على ليلة من ليالي الجيِاع.. وقِدْر الحصى لا تزال

تعاند نارَ الزمان ببطء المكان

ألا قَرَّ عينا .. فهذا أوان نضيج الحصى سيدي يا عُمَر

وهذا ارتقاءٌ لعصر الحَجَرْ

هي الأرضُ تسعى .. فتأبى ارتداداً لبدء الخليقهْ

ولكنها في جديد المدارْ

تعيدُ إلى طينها الاعتبارْ

وتشحذُ فيه سلاحَ السليقهْ..

هي الأرض تُخرِج أثقالَها..

وُتسْلِسُ للعاشقين الصغار..

قيادَ الصخور وزلزالَها..

فكيف يُراق زمانُ المعادنِ.. قبلَ الأوان..

وبعد فواتِ الأوان

وكيف يُخَبَّأ ُللوارثين زمان الهوان..

يحثُّ الشقاق على داحسٍ.. ليمزقَ نسجَ العناصْر

ويوغر صدرَ النهار الوليد بوقع الحوافر..

متى الروح تحشرُ هابيلها..

فينفضُ عنه ترابَ الضحيةِ ..

يُشْهِر نصلَ التراب الخصيب

وحدَّ الرياح..

ونهراً طليق الجِماح

متى النيل يمنحُ ودَّ الحبيب

ويخلع سمتاً غريباً..

ومجرى تهدَّل فوق قوام رتيب

تَعَرَّي أمام المليكِ الحزين..

أثيري فُحولتَه بالعطور الشهية من ضَفَّتيك

بشوق النخيل تجلّى ارتعاشاً مَدَى له سَاعِدَيْكِ

تبارك حَمْلُك أنى يكون الفصال

فيوماً ستنمو فروعُ الوصال

وتخرق ضحكة طِفل جدار الخَبَرْ

تفض من الصدر سرّ الرِّتاج

فنحن نشيدٌ تهاويَ صريعَ الرواج

أغيري علينا.. لتلوي لجامَ الحجَرْ

فيعدو رشيقاً.. سديدَ النظرْ

ويفقأ تلك العيون الزجاجْ..

الحَــوْرُ العاشــــق

أنا الحَوْر .. ثوبي حريرُ الظلال

تمزق شمسُك منه نسيجَ الخيال

فترفو الثقوب بنانُ الليال?

يواكبُك الحبُّ كيف انثنيتِ

وإمَّا دنوتِ يحاذرُ وصلاً

نسَخْتُك أصلاً

ضَمْمتك لمّا نأيت

نظمتك في رئتيَّ دبيب هواء

وفي مقلتيَّ تفاصيلَ ترقى إلى الما وراء

قرأت على الكف خطَّ الفؤاد

فأدركت سرَّ احتقان الحروف

لقد ضقتُ شعراً.. لقد ضقت شعراً

وصرت كتاباً يتيم الرُّفوف.

هي النهر هام على مائه

مضى يشرئبُّ نخيلاً.. يبث عيونَ البلح

يمد هَوَائيَّهُ سَعفاً أو طيورا

ليعرف كيف توارى المصبُّ بأرجائه

أنا الحور.. صبيِّ حنانك في قامتي,

أرفّ على حدقات الشجون بهُدب الفرح

وأحيا رسوماً على دفتيك..

فيجري عبابك فيّ سطورا.

من قصيدة: همزة الوصل

همزتي آه من الأعمال, يائي ماطِره

بين قطبين... يشع القول... يرتجّ المجال

يثقب البرق رقادا, تومض الشاشة,

منها يهطل الوجه, فيخضل الخيال...

إنه الوحي- الدماء...

رحلة من أحرف الأرض... إلى كلمتها

عبر السماء

هكذا المتن... سناء

جملتي رجع لإملاء الكواكب

فاقرأوا الضوء كما تكتبه الشمس.. ويتلوه القمر

صححوا الألوان والأحداق:

إن الروح تفتض خداع الأقنيه

وادخلوا في واحة البث نخيلا (ينشر الإرسال مشحونا)

بزخات الخبر...



رشيد درباس       
رشيد توفيق درباس رشيد درباس لبنان 1941 مزة الوصل 1992. ذكر لِدِي خارج الزجاج , الحَوْرُ العاشق , من قصيدة: همزة الوصل ,