حسين حسنين
  • حسين حسن حسين حسنين ( الأردن ) .
  • ولد عام 1941 في الخليل .
  • حصل على ليسانس في اللغة العربية بالانتساب من الجامعة اللبنانية 1965, وعلى الماجستير في الاقتصاد السياسي من الاتحاد السوفيتي, وسافر عام 1984 إلى الولايات المتحدة ,والتحق ببرنامج الدكتوراه في الاقتصاد الزراعي لمدة عامين .
  • عمل بعد تخرجه مدرساً للغة العربية ,ويعمل الآن في الأعمال الحرة .
  • ساهم في إنشاء رابطة الكتاب الأردنيين ,وعمل سكرتيراً تنفيذياً لها لمدة ثلاثة أعوام .
  • بدأ كتابة الشعر وهو طالب بالمدرسة ,ثم أخذ يساهم في الحياة الأدبية والثقافية بنشاط ,وله مجموعة من الدراسات السياسية والاقتصادية والمستقبلية .
  • دواوينه الشعرية : ضرب الخناجر .. ولا 1976.
  • عنوانه : مخيم حطين - بريد المشيرفة ص.ب 2482 ـ عمان.


من قصيدة: الميــــــراث الكنعـــــانـــي

(1)

راحلةٌ متعبةٌ عطشى في الصحراء

وسبعون قبيلهْ,

تتوزع هذا الأفق الأجدبْ

تتنازع كلأ الناقة والرايهْ ,

سيف مثلوم الحد

وعشر خناجر في الظهر ,

بضع رصاصات في القلب ,

وخيالكِ في الذاكرة المسكونة بالقهر,

هذا ماأملكه في زمن الجدب.

فاختبئي في الزند العاجز

في الكف العاري

لا أقدر أن أمنحك أماناً أكثر

لا أملك أن أمنحك أماناً أكثر

(2)

( زوار الفجر ) يجوبون الطرقات

اختبئي في القلب المتفجر بالعجز

قناديل الشارع مطفأة

وخيام قبيلتنا غارقة في النوم

وكلاب الصيد انطلقت

تبحث عنكِ

تطارد وقع خطاكِ الخائفةِ

اختبئي فى الصدر المدمى

لامعنى لفراركِ بعد اليوم .

(3)

يوجعنى هذا القلب ..

المترعُ حزناً وحنيناً

يتفجر بالألم المنبجس

بزاوية الصدر اليسرى

شلاّلاً من قهر وشتات

يتلوى مشتبكاً بالسكينِ

يغالب دمه المسفوحَ

فيعلو كالنسر قليلاً

لكن يرتد كسيراً

أضناه الطوق

وأدمته الطعنات

تسألني مستغربة

إذ تلمح في العينين بحار الظلمات :

ـ من أين يجيء الوجع المزمن ذاك ?

ومن أي ينابيع القهر

يطل ويطفو فوق القسمات ?

لامعنى للبوح , الآن ,

فقد أسرجت خيول الغضب المكبوتِ

امتلكت ناصيتى الصيرورةُ

حين توحدتُ مع الطيف الخائفِ

مع نصل السكين الغائص فى الصدرِ

عميقاً حتى الموت

(4)

قافلة متعبةٌ

عطشى فى صيف الصحراءِ

وسبعون قبيله

تتوزع هذا الزمن الصعب

وأنا لا أملك إلا هذا القلبَ ..

المدمى بخناجرهم

لاأملك أن أمنحك الفر ح الأخضر

عشاً في زاوية الصدر

ونافذة فى العينين

يلونها القمر الحالم بالأحلام

لا أقدر

إنّي وُرِّثْت الجرحَ النازف والخيمه

وطناً أحمله منذ الميلاد

ويسكنني فى أيام الغربة والموت

من قصيدة: للــواتـــي انتظـــرن طـويــــلاً

(1)

لكل اللواتي انتظرن طويلاً .. طويلاً

لقاءَ الأحبة

خلف الجسورِ/ المعابِر

أو تحت ( شمس الظهيره )

لكل الوجوه التي ( جعدتها ) المآسي الكثيره

لتلك العيون الكسيره,

يرتدي القلبُ أحزانَهُ..

مولعاً بالغناء الحزين القوافي

مولعاً بانتظار السنين

موغلاً في الحداد

فكل الشواطيء تنأى بعيداً .. بعيداً

وتصبح هذي البحار .. بلاد

(2)

كل الأحزان انسربت في خيط واحد

وفصول روايتنا في أولها

وستارة أوجاعي لم تُسدل بعد

يا أحبابي !! من أين يجيء

الوجع المزمن هذا

من أين يجيء الوجع الشتوي القارس هذا?

من أين يجيء الألم القاتل والشجن الأزلي?

يا أحبابي!! من أي بحار الدنيا

يأخذ هذا الدمع مُلوحته ?

من أي جحيم يأخذ هذا الشوق حرارته ?

من أي صقيع تأخذ هذي الغربة قسوتها ?

من منكم يعرف ?!

من منكم يعرف ?!

أنتم? .. أنتم ?.. أنتم ?

حسناً ... وأنا أيضاً أعرف هذا القلب

أعرفه مذ أينع كنعانياً

مشتعلاً بالشوق وبالحب

أعرفه قد طوّف كل بحار الدنيا

واحترق حنيناً في الغربة

وتشظى بركاناً يتفجر في الصدر

ظمأً لايطفئه ماء البحر

أعرفه مازال وفياً للعهد

... مازال وفياً للعهد .



حسين حسنين       
حسين حسن حسين حسنين حسين حسنين الأردن 1941 رب الخناجر .. ولا 1976. ذكر من قصيدة: الميراث الكنعاني , من قصيدة: للواتي انتظرن طويلاً ,