حسن فتح الباب
  • الدكتور حسن فتح الباب حسن (مصر).
  • ولد عام 1923 بالقاهرة.
  • حصل على ليسانس الحقوق 1947 وماجستير العلوم السياسية 1960 ودكتوراه القانون الدولي 1976.
  • عمل ضابط شرطة, وأحيل إلى المعاش برتبة لواء 1976.
  • أمضــى بعــــد تقاعـــده عشـــر سنــوات فــي الجـزائــر عمل خلالها أستاذاً بكلية الحقوق بجامعة وهران.
  • عضو في لجنه الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة, واتحاد الكتاب, وجمعية الأدباء, وجمعية القانون الدولي.
  • دواوينه الشعرية: من وحي بور سعيد 1957 ــ فارس الأمل 1965 ــ مدينة الدخان والدمى 1967 ــ عيون منار 1971 ــ حبنا أقوى من الموت 1975 ــ أمواجا ينتشرون 1977 ــ معزوفات الحارس السجين 1980 ــ رؤيا إلى فلسطين 1980 ــ وردة كنت في النيل خبأتها 1985 ــ مواويل النيل المهاجر 1987 ــ أحداق الجياد 1990 - الأعمال الكاملة 1995 - الخروج من الجنوب 1999.
  • مؤلفاته: منها: رؤية جديدة في شعرنا القديم ــ شعر الشباب فى الجزائر بين الواقع والآفاق ــ شاعر وثورة .
  • حصل على جائزة شعر 6 أكتوبر من وزارة الثقافة واتحاد الكتاب بجمهورية مصر العربية, وجائزة مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري.
  • ممن كتبوا عنه: محمد مندور, وعبد القادر القط.
  • عنوانه: فيلا 10 شارع الشهيد إسماعيل محيي الدين ــ أرض الجولف ــ مصر الجديدة.


أحـــداق الجيـــاد

الخريف الجهْم خلف الباب...

... والرحلة حانت.. والجياد

وقفتْ بين الفصول الأربعه

أبصرت ريح الشتاء

رَكِبتهْا.. أجفلت

فقَدت غُرَّتها.. أعرافها..

..مادت إلى الطين..

هوت كل الغصون

في سراديب الضلوع العارية

فقدت كل الدروع

يا جيادي استيقظي

أقبلت ريح بواديك رخاء

من ينابيع الأعالي البارده

يشرئب العُنُق الضامر في وجه السماء

يولد المستضعفون

غير أن الأعين الجوفاء والقلب الخواء

لا ترى النبع ولا الريح الرخاء

ويظل النِّطع ينداح.. وتستعلي الحصون

وتدق الساعة الصماء فى البرج..

.. وتنصبُّ شآبيب المطر

تختفي ريح الصبا

يا جيادي فاتك الركب ولكن الفصول

وقفت بين الجباه السود..

..والليل ارتمى بين الحوافر

وأتى الصيف فكانت شمسه جرحاً..

.. وكان الناي أحزان مسافر

وعلى الأفق بقايا من شهاب في الأفول

ليس يحيا أو يموت

وضراعات نخيل ينتظر

ومخاض لضحايا يخرجون

آه يا طير الشفق

حائماً من حول أحداق جيادي

جئت من قبل مواعيدك في الفجر

فغشَّاك الغسق

أترى يؤذن مسراك على الليل العقيم

واسوداد الغرر البيض بقيعان الهشيم

برجوع الموجة البيضاء في نهر الجليد

وأزيز النار في الريح وأكواخ العبيد?

يا جيادى.. لا تُراعي

تخمد النيران في المذبح يوما

والمغنون يبيتون جياعا في العراء

ثم لا ينفضّ إلا الأُجَرَاء

غير أن الريح ترعى في الرماد

ويكون المستحيل

حينما تلوين أعناق الفصول

لا تموتين.. ولكن تُرْجَمين

لتعودي من جديد

ها هي الأبواب ترتد..

..ويشتد اصطخاب الأمكنه

واستباق الأزمنه

يا جيادي.. فامتطي الريح الأخيره

طــــائـر الصبـــــاح

تقاطرت خلفي سواقيهم, وسال الصمت

من عينيْ جوادي.. من عيون الليل

من تجهم الحراس

أغفت مواجعي على حجارة مسنونة

غرقتُ في أقبية من الرصاص

وبيتهم من طين

وكان صاحباي فارسين مقرورين

تمثالين من نحاس

كانا الجناحين .. وكنت طائراً بلا جناح

ترى أحبتي يرون.. يسمعون حين يحلمون

دبيب خطونا على مساكن النمل?

طاردني ظلّي

فجئت في (دورية الليل)

أنفاسهم خابية.. كانت شواظا في حصار الشمس

تلجم استباقنا على الجياد

وارتيادنا أمـاكن الجفاف والأزمنة الخضراء

كان خيالي مقعدا.. طرفي حسيرا

لأنني حين أُمِرْت .. ما أَطَعْت

لم أكن كما أريد بي أميراً

نصَّبت نفسي راعيا أجيراً

ألقيت ما حملت من قشٍ

ومن شرائط ملونه

كان ينوء كاهلي بها

وقلبي كان عارياً.. غرارة منفوخةً

تحملها مياههم.. تنأى بها الرياح

نزعت شارة الإماره

وسرت في طريقي الليلي محمولاً على أنفاسهم

خلفي سواقيهم

وسال الصمت من عيني جوادي

من عيون الليل.. من تجهّم الحراس

يسألني عن طائر الصباح..

من قصيدة: الفجـــــــر

نامت عين الجبناء

واستيقظ طيف الجرح ملاكاً منسدل العبرات..

.. على أسلاك الورد وأشواك الحنَّاء..

.. الليلة عيد الحب .. وما زلنا أسرى

.. يا حبي الأول والآخر

فلماذا جئت تراعين الذكرى وتعانين الغربه

والأدغال امتدت .. وتسومين الأغلال جنون الرغبه

والأمـواج المشـؤومة تفصـل مـا بـين الشطين..

.. وأيدينا افترقت .. وسواقينا غرقت في بحر الصمت

وإذا غدنا الماضي .. ما أشقانا

نحيا أوهام اليوم الفاجـع والأمـس الضائع..

.. ونغني للبلوى

ونسيم الليل نجاوى عشاق جاءوا من أقصى الأرض..

.. وآهات لمغنية كانت معبودة عصر مات..



حسن فتح الباب       
الدكتور حسن فتح الباب حسن حسن فتح الباب مصر 1923 ن وحي بور سعيد 1957 , فارس الأمل 1965 , مدينة الدخان والدمى 1967 , عيون منار 1971 , حبنا أقوى من الموت 1975 , أمواجا ينتشرون 1977 , معزوفات الحارس السجين 1980 , رؤيا إلى فلسطين 1980 , وردة كنت في النيل خبأتها 1985 , مواويل النيل المهاجر 1987 , أحداق الجياد 1990 , الأعمال الكاملة 1995 , الخروج من الجنوب 1999. ذكر أحداق الجياد , طائر الصباح , من قصيدة: الفجر ,