جودت نورالدين
  • جودت يوسف نورالدين (لبنان).
  • ولد عام 1936 في جنوب لبنان.
  • تخرج في دار المعلمين ببيروت سنة 1955, ثم حصل على الإجازة في علم النفس من جامعة ليون بفرنسا 1961, والإجازة في العلوم الاجتماعية من الجامعة اللبنانية 1963.
  • عمل سبع سنوات في حقل التعليم ودخل السلك الدبلوماسي اللبناني عام 1963, ورقي عام 1980 إلى درجة سفير حيث عمل في الجابون, وسيراليون, وإيران, وهنجاريا حيث يقيم.
  • يتقن العربية والفرنسية ويحسن الإنجليزية.
  • دواوينه الشعرية: ديوان الورد 1990.
  • مؤلفاته: مع الشعر العربي: أين هي الأزمة?, ومجموعة من المقالات المختلفة المنشورة في الصحف العربية والأجنبية.
  • حصل على جائزة الشعر الأولى لمجلة الغربال اللبنانية سنة 1961.
  • كتب عنه: د. محمد أحمد النابلسي, والشاعر محمد علي شمس الدين, وزينب حمود وغيرهم من خلال العديد من المقالات والأبحاث النقدية.
  • عنوانه: بناية الهلال - شارع المتنبي - المزرعة - بيروت.


فقه الجمال

ساورَتْها نواهب الأحداقِ _________________________

إذ هوى فجأة قميصٌ واقِ _________________________

نَضَّها جملةً.. فأشرقَ صبحٌ _________________________

قبل تمهيد فجره بانبثاق _________________________

ومشى مُقْعدٌ.. وأُقِعْد ماشٍ.. _________________________

وهَذَى عابدٌ.. وتمتَمَ راق! _________________________

وازدهى البَهْرجُ المُمَهْرج طرْفاً _________________________

كان يبدو مكمّل الأخلاق _________________________

قد تصبَّاه أشقران نضيرا _________________________

حمرة الخَتْم كُوِّرا باتساق _________________________

مشرئبَّان.. أوهَمَا باندفاقٍ _________________________

دون أن يأذنا بوهْمِ اندلاق _________________________

ضل في الأيمن السخيِّ زماناً _________________________

واهتدى بالمُياسر المِغداق _________________________

فتقرَّى دناه باللمس بالخمس _________________________

وعبَّ السنى بكأسٍ دهاق.. _________________________

ويْحَ طرفي!. لقد تطرَّف حتى _________________________

أرهَقَ القلب أيَّما إرهاق _________________________

لكأنَّ الجنونَ أضحى لديه _________________________

ترجمانَ الحنين والأشواق _________________________

وإذا عوتب الشقيُّ تمطَّى _________________________

وتلا من كتابِ فقْه النفاق: _________________________

(من تُرى منكمُ يؤاخذ طرفاً _________________________

حضر السوقَ فاشترى في السياق _________________________

وارتعى الطيبات رزقاً حلالاً _________________________

قد تأتَّى بنعمة الخلاَّق?! _________________________

وأنا - بعدُ - إذ أجبْتُ نداءً _________________________

وأعدْتُ ابتداع نهدٍ وساق _________________________

قد تبيَّنْتُ في مجاهل نِصفَيْ _________________________

كُرتي ضوءَ صدرها الخفَّاق _________________________

كم هو العالم الكبير.. صغير! _________________________

كيف قُطبا نِصْفَيه سهلا التلاقي! _________________________

كيف يُجلى الجمال.. بل كيف تجلو _________________________

آيةُ الكشف آيةَ الإشراق! _________________________

أنا في حضرة الجمال.. انتباهٌ _________________________

ولغيري نباهة.. الإطراق _________________________

أنا أهوى الجمال في كلِّ شيءٍ _________________________

فاسقنيها على الهوى يا ساق _________________________

وإذا ما الجمال كان دواماً _________________________

رَصَداً مُرصَداً على الأحداق _________________________

فسأكفيك همَّه, وأواسي _________________________

ورق التين.. سيد الأوراق!) _________________________

واشتملتُ الجمال.. غضّاً وبضّاً _________________________

مغمضاً مقلتيَّ عن آفاقي _________________________

أدب الوصل أن تقبِّل غمْضاً _________________________

وتغضُّ الجفونَ عند العناق!.. _________________________

قراءة على الشاشة

1- لمسات بنانْ.. فإذا بك في اليابانْ.. في كندا.. في الكونغو.. في البلقان.. في

أي مكانْ!

تغدو قمراً في الأقمار يدور مع الفلك الدوَّارْ.. ليل نهارْ

تشهد حفْلاتٍ ومجازر بالألوانْ.

تحضر مؤتمرات وتجيئك آلافٌ آلافٌ.. في غرفه

دون شعور بالضيق أو الكلفه

فتظل تمزمز فنجان القهوه, أو تبقى بلباس النومْ:

تتعشَّى صوراً وتنام على صورٍ وتفيق على صورٍ لتهوِّم في صورِ!

كل الأشياء غدت صوراً.. حتى الصوره

2- لَمَسات بنانْ.. وخزات سنانْ

وأصابعنا المقرورة أفصح منا, في بعض الأحيانْ:

كانت هِبَةً من قصب السكر فغدت في صحة (بيكْ)

(رحم الله زمان السكَّرْ: غَزْلَ بناتٍ وشبابيكْ)

وُسْطاها شَكَتِ السبَّابة فاتهمتْ هذي الإبهامْ بمعاداة الأقلام

وبكى قصب الشبّابة موتَ الحبر ونحْرَ الأوراق:

أمسِ مكاتيبَ العشَّاقْ واليوم جرائدنا الغرَّاء وغير الغراء

وغداً ظَرف الظَّرفِ وعاء الحكمةِ خيرَ الجلساءْ!

3- أحلامكَ أصلا صور وحياتك صارت صوراً فتصورْ: ما أروع

تحقيق الأحلام

ما أروع أن ترتاحْ في حضن أريكه

وتجيئك بالتفاح حسناءُ مليكه

ماقادت مكّوك فضاءْ أو ركبت دبابه في رمل الصحراء!

4- آهٍ ياليلاي: الواقف خلف الكاميرا يستهوي العدساتْ

والواقف قدام العدسات ليس سوى صوره

فلماذا لا نلغي الرجل العربيْ خلف الكاميرا?

ولماذا الرجل العربي - في مُسند تاريخه -

إن ذُكرتْ مأربْ يتمثل مهوى القدْ لا مبنى السّد?

ولماذا في عِلْم حسابه - يا ذات السجنينْ -

ليس حصيلة جمع المرأة والرجل اثنينْ?

إن قرأ اليوم بأن مؤنث أعورَ.. عوره

فغداً يقرأ أن مذكَّر ثورٍ.. ثوره!

5- سهْمُ مسار الأقمار في الفلك الدوار.. من الغرب إلى الشرقْ

أما الطعنة في القلب

فشمالَ جنوبْ..

والصورة في المرآة كسيره!

بالسيف عليك وبالحبْ بالصفر وبالجبرْ من أين أتى الكسْرُ

وكل مرايانا أخلَصَها الأعلمْ.. إبن الهيثمْ?

فتصوَّرْ...



جودت نورالدين       
جودت يوسف نورالدين جودت نورالدين لبنان 1936 يوان الورد 1990. ذكر فقه الجمال , قراءة على الشاشة ,