المنجي سرحان
  • منجي فراج سرحان (مصر).
  • ولد عام 1955 في محافظة سوهاج.
  • حفظ القرآن في كتاب قريته, وحصل منها على الابتدائية 1967, أما الإعدادية والثانوية فمن مدينة طما. بعد اتجاهه لدراسة الهندسة, تركها متجها إلى دراسة الأدب واللغة في ثاني دفعة لقسم اللغة العربية بكلية الآداب بسوهاج, وتخرج فيها 1980, ثم حصل على الماجستير في النقد الأدبي من جامعة عين شمس.
  • تدرج في الوظائف حتى اختير مديراً لتحرير مجلة عالم الكتاب التي تصدر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب.
  • عضو في اتحاد كتاب مصر.
  • بدأ كتابة الشعر وهو في العاشرة من عمره, ثم أخذ ينشره في المجلات المحلية, ثم الدوريات المصرية والعربية, وفي الإذاعات المصرية والعربية.
  • دواوينه الشعرية: حين يدق صمودك بابي 1979 - وعائد إليك 1987 - قراءة في كتاب النخيل 1992 - الولد البريء 1999.
  • عنوانه: 9 شارع أبو فتحي - متفرع من شارع الفريد - عزبة النخل - القاهرة - ج.م.ع.


لَـمَّا يزل واحدا!

طَرَقتْ بابي..,

هاربةً..

كانت من نزق الأيام..,وكنت وحيداً..,

أبحثُ عن فاكهة الصيف..,

الندماء انفضُّوا..,

خلّوني وحدي..,

أنظر للأكواب الفارغةِ..,

وأضحك ملءَ فراغ الكون الموجوع..,

أقاسم هذا الليل الوحشة..,

والأشباح..,

وبعض حكايات الجدَّة..,

.. لا شيء..,

سوى بعض الندماء الخُلَّص..,

يفتتحون الوجع القلبي..,

ويقتسمون الدمع..,

ويبتسمون!!

طرقَتْ بابي

كنت وحيداً حين ابتسمتْ..,

فاستلقى البحر على كفيّ شفيفا..,

ورفيف الموج المنسابِ على كتفيّ..,

يمسِّح قلبي..,

ويهدهدهُ

وأنا ..

كنت ألفْتُ الوحدة..,

والليل..,

وأوراق الذكرى..,

.. والندماءَ الهرّابين..,

وكان النخل يسافر في الأحداث عذوقاً باكية..,

ووحيداً كنت ووجهكِ..,

أغرس أجملَ أغنية للنيل..,

وللنخل..,

وللعاشقة الدخلَتْني, هدمت أسوار سكوتي..,

وفراغ القلب الموجوع..,

وخلَّتني..!!

جعلتني أعشق كل الهرّابين..,

وأعشق موّال الليل المجروح..,

وأغلق باب خلاياي العطشى..,

عليكِ..,

وأطلق موالي..,

فرحاً كنتُ..,

.. وأنتِ أبهى من زهرات الفلّ..,

وأحلى

من (دقن الباشا) حين يعطر قريتنا

آه..

.. قاسيةٌ يا أرصفة الليل..,

انفرطت أحداق المحزونين

وموال أبي سداح..,

كان يغني شعر (الجازية)..,

.. حنين (الشقيانين) العشاق..,

ووجهك ذاكرة القروي التائه..,

يا نجواي..,

وحيداً تلقاني القاهرة..,

فَتُؤَثِّمُ وجهي والندماء خلَوْا..,

إلا مَنْ لاَمَ..,

.. ولم.

تتغوّل كل الأشياء..,

ويبقى القلب النازف منسرباً من أضلاعي..,

نزقا..,

وأظل أسمي الأيام صفاتك..,

والبحر

الأشياء..,

الكتب الصحب.., الشاي..,

حوانيت الشارع..,

والماء..,

المدن المرّه

ودعائي..!!

أهرُب من نزق الأيام إلى عينيك..,

وأطرق بابك..,

والندماء خلوا..,

أنظر للأكواب الفارغة..,

وأضحك ملءَ فراغ الكون المهزوم..,

يقاسمني الليل الوحشة..,

والأشباح..,

وكل حكايات أبي سداح المرة..,

يُفتتح الوجع القلبي..,

ولا يقتسم الدمع..,

ولا يُطرَق بابي!!

من قصيدة:مـداخـلات الفتى القـروي

حين كان الفتى ساذجاً

ساذجاً

شكَّلَ الطمي نظرته للوجود..

وأرّخ مشيته..

فانتصبْ..

فأثار انتباه الميادين..

والحافلات..,

ورواد مقهى الحسين..,

وألهب في النسوة الخاصرات صبابتهن..,

فكنَّ يراقصْنه في المنام..,

يذِبْن على صدره الهرمي..,

الهوى الملتهب

ويحاورنه في صباح الترام..,

فيغرق - في شبر ماء - ويمضي

فيتبعنه بالعيون اللواهث..

والجسد الفائر

المنتحبْ!

النساء يعدن بحسرتهن..,

ويمضي

وكن يريْن على زنده

مجد كل الفراعين..,

والخصب..,

نقشاً يفيض به النيل..,

من أول الحب

والأبجدية..,

والوجع المرتقبْ!



المنجي سرحان       
منجي فراج سرحان المنجي سرحان مصر 1955 ين يدق صمودك بابي 1979 , وعائد إليك 1987 , قراءة في كتاب النخيل 1992 , الولد البريء 1999. ذكر لَمَّا يزل واحدا! , من قصيدة:مداخلات الفتى القروي ,