أحمد العواضي
  • أحمد ضيف الله العواضي (اليمن).
  • ولد عام 1959 في مدينة صنعاء.
  • حاصل على ليسانس في اللغة الإنجليزية وآدابها ـ كلية الآداب ـ جامعة صنعاء 1983.
  • مدير عام للعلاقات الخارجية والمراسم في البرلمان اليمني منذ 1983.
  • عضو في نقابة الصحفيين اليمنيين, وفي اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين, وفي لجنة حقوق الإنسان, وفي مكتب الحقوق والحريات للأدباء العرب, وفي اتحاد الأدباء والكتاب العرب, ورئيس تحرير عدد من الصحف المحلية.
  • شارك في مهرجان الشباب العربي السادس بالرياض, وحضر عددا من المؤتمرات البرلمانية العربية والدولية.
  • دواوينه الشعرية: إن بي رغبة للبكاء 1994 - مقامات الدهشة 1999.
  • عنوانه: ص. ب 2596 صنعاء ـ الجمهورية اليمنية.


النــــداء الأخيـــــر

كيفما اتفق العمر

غيثاً تجيئين, أو حلماً يشبه السنبله

يتبعثر في القلب, أو يتسلق جدران هذا السكون

ويركض خارج دائرة الزمن المقفله

الجدار الحزينْ

صامت من سنين

والمدينة لا تسـأل القادمين إليها هويّتهم

ولوقع الحوافر ينكمش البحر

هذا المساء البليد ورائحة الجند

بيني وبينك تمتد

كانوا إذا وزَّعوا لغتي بينهم يسألون

عن الصوت والغرباء

ومن زمن قلت لا أعرف اللغز

قلت لهم إن عينيك أشهى قليلا من الخبز

غيثا تجيئين أو شجنا يشبه الدمع

هذا الجدار الوحيد الحزين الذي يتحرك يسترق السمع

إني ادّخرت من الأمس مأوى لقلبين

أغنية تشبهين مقاطعها

كيفما اتفق العمر

حزنا تجيئين أو قطرات مطر

إنني أنتظر

في الطريق المؤدي إلى النهر سور قديم

وباب يحب البكاء.. ورائحة تشبه الحلم

تلك مدينتنا

تتحرك في الأفق

تأخذ شكل رغيف ومَنْفَى

ونحن انتظار يموت ويحيا

وهذا المساء القديم كئيب كعادته

والجدار الوحيد حزين كعادته.

حينما تقبلين تصير لعينيك معجزة السحر

ينطلق النهر صوب السهول

وتركض في مدن الإغتراب الحياة.. ويدركنا الفجر

يا شهرزاد التي تخرج الآن من سحب اليأس زاهية كالقمر

لو تجيئين قبل مجيء الغجر.

ربما تسقط الآن رائحة الجند

كي نستعيد الطفولة

كي يخرج الآن من زبد الحزن صوت القصيدةِ

كي نعرف الآن معنى النجوم البعيده

سنمارس كل الطقوس

نتوحد.. أو نتحاشى الزمن

وستأخذ عيناك شكل وطن

كيفما اتفق العمر

غيثا تجيئين أو سنبله

موسما للحصادِ

قليلا من العشب

أو سُحُبا مثقلة

تخرجين من النهر أو سعف النخل

أو كيفما اتفق العمر.. رائعة من تضاريس أي بلاد

هجرتني القصيدة حين منحتُك أجنحة السندباد

فبأي اللغات سأبكي??

وكيف أقاوم هذا الشجن??

ولماذا إذا اتسع الروح ضاق الوطن

الــرمـــــــــل

كنا إذا ضاقت بنا الدنيا نهيئ حلمنا للطيرِ

نضرب كفنا في الرملِ

نقرأ صفحة في الشمس

نكتب حزننا بالمسند السبئي

لكن السماء زجاجة بيضاء ليس لها فصول

ستمر خيل العشق

كم مرت على الزمن الخيول

والعشق أوله بلا معنى

وآخره ذهول

كنا إذا ضاقت بنا الدنيا

نهيئ ما تبقى من فصول الروح

كي تأتي وتزدهر الحقول

لنقول هذا حلمنا كالعشق

أوله بلا معنى

وآخره ذهول

بــوابـــــة الــــوقت

لك أن تخرج من بوابة الوقت إذا ضاق الفضاء

والعصافير لها إن خانها الشوق تقاسيم السماء

ولهذا البحر إن غادره الأزرق

أو ضايقه الشاطيء

أن يهتز في خيمته كيف يشاء

حجر مالت على أخرى

فكانت جزر الشوق وأصوات غناء



أحمد العواضي      
أحمد ضيف الله العواضي أحمد العواضي اليمن 1959 ن بي رغبة للبكاء 1994 , مقامات الدهشة 1999. ذكر النداء الأخير , الرمل , بوابة الوقت ,