أحمد الطريبق أحمد
  • الدكتور أحمد الطريبق البدري (المغرب).
  • ولد عام 1945 في مدينة طنجة بالمغرب.
  • حاصل على دبلوم الدراسات العليا في الأدب المغربي, ثم الماجستير ثم الدكتوراه.
  • عمل أستاذاً بالمرحلة الثانوية من 1970 إلى 1977 ومنها انتقل إلى المركز التربوي, ثم أستاذاً بكلية الآداب بتطوان - جامعة الملك السعدي.
  • مدير مجلة (مواسم) الفصلية للثقافة والإبداع بطنجة.
  • عضو في اتحاد كتاب المغرب, وكاتب للفرع بمدينة طنجة.
  • شارك في الإنتاج الإذاعي لمدينة طنجة, وفي برنامج أدبي بعنوان (مواقف أدبية), كما حضر مهرجانات شعرية عربية, ومؤتمرات لأدباء العرب في ليبيا وتونس والعراق.
  • دواوينه الشعرية: هكذا كلمني البحر 1996.
  • أعماله الإبداعية الأخرى: طنجة: الصورة الشاعرة (من الرؤية المماثلة إلى الرؤية المغايرة), أنتولوجيا شعرية 1995.
  • عنوانه: طريق ابن الهيثم 11 إقامة ابن خلدون رقم 8 طنجة - المغرب.


انـعـتـــــــــــاق

زاغَ البصرُ النافذ, عرّاني

من غَبَشِ الشَّهوة. أبصرت المطلق/ أبصرني.

لا أنت أنا

لا هو - أنا,

كلا, وبلى:

ضدان هما. في بحر الوحدة أغرقني,

فتلاشت صفتي

في إنِّيَّتي,

وإذا الغيبةُ كأسي,

والخمرة رأسي,

وإذا العالم لفظ نسبي المعنى,

مقطوع الوصل,

ومخلوع الفصْـل,

والنقطة عارية بينهما,

تزهو بمجازات العشق,

تُوَاري, عن بصر الفاني, سوْآت الفسق.

بعثرتُ حروف العري سمادا في

بستان الشطحات:

(تماهى الإعراب سديما,

لا يأتيه اللحن - أو الباطل - من

بين يديه, ولا من

خلفهما..)

علّ المحو يعري نحوي

علّ السكر يداوي صحوي,

ويحمِّيه بنار التلوين.

على جسدي ينهار الظل, فينـ

ـدك غباراً ناسوتي.

- فلتحترقي أيتها (الإنّية) في وهج النور الساري

في نسغ الزيتونة, لا يحويها شرق أو غرب!

- أيُعادُ لي التكوين, أقول لذراتي??!

فلتنفصلي عن نسقٍ سُـلَّت منه الألياف

وطارت من قفص الطين

حمامات الأطياف.

- يا طائر روحي!

مرساك هنا.

فانفض عنك الريش الحسِّيَّ, وحوِّم

فوق الغصن الأزلي.

جرد صوتك من لهوات الغربان:

(في دنيانا الفانية الأوصاف

كان الغربان:

ملائكة وشياطين).

ها فَرْقي يتلف جمعي,

ها بصري يخدع سمعي:

فأُصيحابي القدماء

تركتهمو في سوق التلبيس,

حين رماني بعضهمو بالطيش,

والبعض الآخر, لما أعلنت طلاقي

(والنشوة غرقي!)

بالسَّفَهِ البالغ والحُمق:

حيَّرني العقل الفعال, فلا يسترخي أبداً

(للغفوة عزلتها!)

بل يقظته قدري

في الحل وفي الترحال.

أحيانا ينفصلان (أنا والعقل الفعال)

أناي تنام, فأتركه يحفر في قاع التأويل,

وفضاء التأويل بلا نجم هاد, - حتى يرتطم الإشعاع الموهوم بأستار القفل الأبدي,

(تختال بأزياء التلوين حقيقة هذا الكون المغلق, والمفتوح.

لاحت لي نفسي الأمارة بالسوء, عروسا

وفراشة ضوء (خال من زيت الحق

سراج القنديل المتراقص بالألوان

العمياء).

طارت نفسي, تبغي الضوء الوهاج,

وأنستني إسرائي والمعراج,

أصبح أيسي في ليس,

أضحى أنُسي في لبس,

حتى أغواني القلب الظمآن:

فلا يفتر عن دفق الجريان

وراء الصورة - زاهية - بهيولاها,

(للصورة ظل يرقصه شبح وسراب!)

ولهاث الوجدان

تعثر في خطوات الشيطان.

- فلتنفخ في الصور حبيس القمقم والغليان!

لما لاحت - متجردة - ... للأنثى صولتها

(أصل الأنواع / حيات تسعى)!

تتلاعب بالريش المتطاير من عش التفريد..

وغبار الكيد المسحوق, ترسب في

جب / الحاء

وضلع / الواو,

وحوض / الهمز

لا أنت - أنا,

لا هي - أنا.

ليلى / لبنى:

صنوان هما,

في غسق الشهوة. لا زمن يعقبه فجر وأذان:

يادهر, البسطُ متى غده

أزمان الوصلة مطلقه

أم أن الصبح له.. رايه

للنشر, يصاحب مطلعه

أعياه القبض, وأحزنه

يا عشق! الطهرمتى غده?

من قصيدة: معلقة ما بين العهدين

نسغ من تفاحة حواء, في كلي اليمنى,

تقتات به زخات العصيان

المنعومة - كالنقطة - في سبابتي اليسرى.

لم يتقوس ظهري - بعد, ومجموع سلال...

تتدحرج, كالصخر - على الأسلاف.

رماها في شبكة صيد, ريح التكوين,

وأودعني .. والبحر عليهم بالأسرار:

فاتحة الغنم

وغيد الحلم

وسر الإسم

وخاتمة الإسم

يا هذا الزائر والسائر في صيف القحط اليزرع في نسلي,

أو في لوح الصلصال,

مزامير العهد الأول,

آي الشعراء.. وتراتيل الزلزال



أحمد الطريبق أحمد      
الدكتور أحمد الطريبق البدري أحمد الطريبق أحمد المغرب 1945 كذا كلمني البحر 1996. ذكر انعتاق , من قصيدة: معلقة ما بين العهدين ,