أحمد الدريس
  • أحمد مصطفى الدريس (سورية).
  • ولد عام 1957 في تل جلاّد ـ بادية الجزيرة.
  • نشأ بين أسرة فقيرة في قرية تل جلاّد, ولما بلغ السابعة دخل المدرسة الابتدائية, ثم الإعدادية, ثم الثانوية, وانتسب إلى كلية الآداب - قسم اللغة العربية - جامعة حلب, وحصل على إجازتها, ثم تابع دراسته العليا وحصل على دبلوم الدراسات العليا 1982, ونال درجة الماجستير 1985.
  • يعمل في سلك التدريس حيث يدرّس في معهد إعداد المدرسين بالحسكة.
  • عضو في اتحاد الكتاب العرب في سورية.
  • اشترك في مهرجان منظمة الشبيبة وفي المهرجان الشعري الذي نظمته جريدة الثورة السورية بمدينة الرقة.
  • ينشر شعره ودراساته النقدية في الصحف والمجلات السورية والعربية.
  • دواوينه الشعرية: الولادة من خاصرة الموت 1983- رقصات امرأة الغجر 1989- براكين من دم أخضر 1993.
  • مؤلفاته: صورة المدينة في الشعر العربي المعاصر (رسالة ماجستير).
  • حصل على عدة جوائز شعرية.
  • كتب عن تجربته الشعرية في الصحف والمجلات السورية مثل جريدة الأسبوع الأدبي ومجلة الموقف الأدبي, ومجلة المعرفة.
  • عنوانه: الحسكة ص ب 130- سورية.


من قصيدة: فصـــول الـــــدم المـــــر

تُراودُني لحظةُ البدء

عند انفلاق شفاه النجيمات

عند التحام النيازك بالدهشة النبوية

ما هذه الرغبة المستطيلة

بين الفضاء وحسِّ التراب ?

دم يتشكل في حدق النائمين

دم في المجاري يندُّ

إلى حيث كل النفايات تطلع وردا على قبعات المماليك

هذا دم في الزفاف يشي بانفجار السواد

دم خارج الوقت يزحف

إذ يزحف الانهيار

يباغتني مولعا باقتناص الأناشيد

لا يرتدي لغة في النهار

يباغتني غيمة

حين تبدأ عزف الهطول يشبُّ البنفسج /

ينمو على جسدي جمرة

حين يلمسها الماء تطلق غزلانها

جسدي بركة يتراقص في جفنها بَجَع لا يحب الرحيل

نثار دمي مولع بالبلاد الرقيعة

يسأل عن موعد الحرب

يدخل برجَ الوصول

نثاري يدق الطبول

فتصرخ خيل من النخل

لبَّيْك حان الهطول

دمي يتراقص في حفلات التنكر

في حانة النزف

حين يمد المخالب يرسم دائرة للصهيل

دمي شائك

يتخثر في الحلق

يخلعنا

يرتدينا عيونا تواثب مشنقة الفجر

نخلعه حين لا ينحني خط موت الطفولة

نرحل , لا ينثني

إننا قاعدون إذًا للعويل

نعد الجنائز

ننحلّ في طمث هذا الزمان الشعوبيّ

يا امرأة تتعرى كما نطفة

مطلق إنني

صرت خبز الكهانة

مصل الخيانة

آه النساء الجسورات

طعم اللزوجة في قهقهات المماليك ...

لا ...إنني مخدع

يتناسل فيه البعوض المريب

شَمَمْتُ الشروق

بدا وطني شجراً نابحا

طرقاً ترتدي موكب التابعين

جياداً بأجنحة من غبار الخرافة

وهجًا يغرد بين الحصى والأصابع

طفلا يحرك أجراسه للنفير

يقول مساءً تعود الحديقة للورد

أو لا تعود

يقول :

قرأت بفاتحة الموت عن جثث في المزابل تقرأ جيفتها

ورأيت مواكب موسى

تمر على صحوة الصمت

تركض بين رماد الأغاني وناي الرصاص

خطًى تتثاءب

أنشوطة في السكون

طبول

جنود يمرون

رجع مظاهرة في فمي

وخيول تجندل فرسانها في حروب العشيرة

ألقيت رأسي بعيداً

مشى واستدار

ارتمت فوقه قبة الأرض

دحرجْتُه للنمال

مشى في الطريق

إلى حيث كل العواصم تحذي الدروايش للصلوات ...

مظاهرة بلغت سدرة

لم تجد جسدي

ذاك خيط الدماء الذي يصل الماء بالخمر

طَلْقٌ يفضُّ غلاف التراب

ويفرج عن بذرة الضوء

تلك القصيدة تصرخ:

رباه لي إخوة أطعموا الذيب رأسي

وقالوا : رأيناه يحمل جثته

ثم ينحلُّ في ظلمة الجبِّ

لا ... لم يكن حجرا

كان قلباً وأشرعة من دمٍ

لم يدوروا به رايةً ينتخي عندها الأقوياء

(فلا أغمضت أعين الجبناء)

أشيحي بوجهك يا امرأة الوهم

إن ضبابا يُصَوِّفُ غابة روحي

يعلمني سِرَّ موتِ امرئ القيس-

في الخمر والأمر والمدن النائحه

من قصيدة: فصــــول الجـــنـــون

1 - لـوعـة :

ممطر جسدي في الصباح

وفي آخر الجسر غانيه

وطريق يؤدي إلى مذبح

وأنا في هباب الشتاء

2 - الشوارع :

في الشوارع

حيث تبيض العناكب

والريح تذرو البشر

تستبيح النساءُ الرجالَ على طرقات القمر

ثمن المتعة العطر والقبلة الفارغه

إن للماء وهج الفصول

وللرأس سيفًا

وللعين غفلتها

والمدى راكع تحت أحذية المترفين



أحمد الدريس      
أحمد مصطفى الدريس أحمد الدريس سورية 1957 لولادة من خاصرة الموت 1983, رقصات امرأة الغجر 1989, براكين من دم أخضر 1993. ذكر من قصيدة: فصول الدم المر , من قصيدة:فصول الجنون ,