أحمد الخيّر
  • أحمد الشيخ ديب الخيّر (سورية).
  • ولد عام 1941 في القرداحة ـ حي المقدّمين ـ محافظة اللاذقية.
  • حاصل على إجازة في الحقوق 1965.
  • عمل رئيساً لمركز ثقافي فرعي, فرئيساً لمركز فنون تشكيلية منذ عام 1966.
  • شارك في حروب 1967, 1973, 1982 كطالب ضابط أولاً فملازم احتياط بعد ذلك.
  • عنوانه : شارع 8 آذار ـ مركز الفنون التشكيلية ـ اللاذقية ـ سورية. أو : مشروع الأوقاف ـ بناية عبدالكريم نجم ـ اللاذقية ـ سورية.


أفــــــــق عــــــــان

آهة تدرُج في عينيكَ أم تغتسلُ

أم شحوبٌ يجرح الضوء وما يندملُ

أم صِبا الرؤيا ونجواها التي ترتحل?

يا دياراً وسوسَتْها من نجيمات الليالي قُبَلُ ..

وسبتها بحّة الحسن التي تطرف أو تشتعل..

مَنْ إلى سدرة عينيكِ جوى , يندى .. ومن يبتهل?

أفق عانٍ,

وسرب من لوينات هوى تقتتل..

ودموع ترشُف الوصل الذي

يبزغ إذ ينتقل ..

ضاقت الرؤيا التي

رَفَّ لها الشعر وغنت مقل ..

وأنا أسرف في التقوى

ودرعي الوجد والأمل ..

مورقا, أهذي..

وإن غصت بيَ الآماق والسبل

سوف ألقاها

وإن في كِلْمة سارية تختتل..

وسألقاها ..

ويحبو لارتعاشاتي المدى والنَّفل..

وزهور العشق,

واليتم الذي في نسغها والجبل..

للُّغات الألف بوح

ريّق الأثداء مقتبل

للبوادي, وبحار الصمت

حضن وامق خَضِل ..

للصواريخ حنايا تزهر

الحسن, إذا تبتسل ..

لي, لها الدنيا

إذا باحت نسيمات الهوى والشُّعَلُ ..

يا عيون الوجْد في الإبداع إذ تُثري, وإذ تَصِل..

هدهدي النسمة بالبسمة

إذ تسري لها أو تكتحل..

واقرئي الكوكب آيا

في سنا التحنان تكتمل

هو ذا العالم عيناك

وقلبي, والهوى والأزل..

أغنـيـــة حـــب رعـــويــــة

أتُراك يا قلبي سألت نسائم البرية, العذراء, عن أرج الحبيب,

أتراك ذَرْذَرْتَ الدموع بلهفة

في حضنها الحاني, وقلت :

رسول قلب لا ينام

إلى مشعشعة الطيوب..

عيني استدارة وجهها القمري, والعينان,

والصدر المزمَّلُ بالحكايات الندية,

والقوام ـ النبل, أسفر.. أم تلثّم بالغروب

ظميء أنا

يا آية البعد الموسوس في استدارة أدمعي

لوناً, وأفنانا , ومغنى ,

واغتسال صبا الوجيب

بدوْح خالقة الوجيب ..

ظَمِيءٌ أبث ضراعتي... في ذلة الأسرى

وأنشد : يا اسمها المهتوك

في فجر الزهور البيض

كن عوْني على الأمر الصعوب ..

غلس إذا غابت

وبوح زاهر الإيناس,

والرؤيا,

إذا وطئت مدى عينيَّ

من نسج تباهى في سنى الشرق الرحيب,

غلس إذا لم تفرح الدنيا الندية

باسمها الريا,

بهمس الهمس من ثغر هو الجنات,

بالزهو المموسق في نشيد قَوامها المنداح

أغنية على السفح القشيب..

آليتُ.. أغسلُ دمعةَ الزمن الكسيرِ

إذا تجلت في النسيم... أو الندى,

أو زقزقت قبلاتها بشرى

كتمتمة الغمامة

إذ تجود بغيثها الفرِحِ... السكوب..

من قصيدة: صِــــــبــــــــــا

دمعة هذي التي تشدو بعينيك صبا أم بلد

أم سحابٌ صاغه الوجْد.. نبي,

يهتدي منه الغد

سورة راعفة الضوء, رعاياها أنا,

والحلم والأبد

والجمال السَّرْحُ, والرؤيا,

إذا استاف عراها كوكب أو خَلَدُ

قلت هذي رعشة السر

التي راودها الكاهن بالطيب,

وناغاها فؤادٌ ولدُ..

قلت يا اسم الله, عيني

فلتكوني لغة البدء التي..

يسري لها ضوْع, ويزقو جسد..

لصبا يفتتح الورد صلاة البوح

أو تهذي حنايا ويد..

وبها يشتعل المعنى.. سحابات,

ـ وجلّ الحسن ـ كم تحنو, وكم تَعِدُ ..

وبها , قلت بها,

يندى المدى, واللون والأحلام, والخَرَدُ ..

أيهذا الحجر العاري... سلاما,

وانعمي بالفيء يا جُمُدُ

واسرحي يازَغْبُ هانئة

غاب من يسبي, ومن يئد...

مدداً شام الهوى النَّسعَ

وحيّا إنسَهُ مَدَدُ..

رملة ترفل في البيداء لا أَسْرٌ ..ولا كَمَدُ

وسماء من صلاة العشق

قد تحبو, لما تجد..

أيها المنعِمُ جُدْ,

يا حب

أنت البُرْء والإزهار والسند..



أحمد الخيّر      
أحمد الشيخ ديب الخيّر أحمد الخيّر سورية 1941 ذكر أفق عان , أغنية حب رعوية , من قصيدة: صِبا ,