أحمد الحشوش
  • أحمد موسى الحشوش (الأردن).
  • ولد عام 1971 في دمشق.
  • توقف عن الدراسة عند الصف الثاني الثانوي.
  • يعمل حلاقاً رجالياً.
  • يكتب الشعر منذ الثمانينيات, كما يكتب المسرحية, والقصة القصيرة, وله محاولات في الرسم التشكيلي, وبعض الآراء النقدية التي تنتظر الصياغة.
  • دواوينه الشعرية: جمهرة الصمت 1995.
  • نشر إنتاجه في جريدة الأسبوع الأدبي السورية, ثم في مجلة الكرك, وصوت الجيل, والمجلة الثقافية الأردنية.
  • حصل على الجائزة الأولى في القصة من مديرية ثقافة الكرك, كما شارك في بعض المسابقات الشعرية.
  • عنوانه: غور الصافي ـ الكرك ـ الأردن.


ريّــــــــــــــا

لكل السقوط الذي يعقب النزف هذا الغناء الرخيم

لكل النهوض الثقيل ـ الثقيل

...

لريا

يبعثرني الحزن فوق دروب عصيَّهْ

يبعثر ما ظلّ فيّ

يوشحني بانكساراته ... يمر قريباً...

بعيداً...

بعينيه سرٌّ مقيت

فأغدو نثاراً

وبرداً وناراً

وإطلالة قرمزيه

تموت وملء يديها الحنين لئلا تموت

هنا الموت جنية لاشتعالاتها ألف معنى

وفي صوتها ألف صوت يعرّيه هذا السكوت

....

لسائحة الريح مجد انكساري

(سلام عليك)

وتلفظ ما كان في جوفها من نثاري

لعينيك رائحة البحر

ماذا تخبيء في ليلها فأراني أعالج فيها

انحساري

تعال أرحْ ليلها في سمائي

لعينيك صحو الغناء

وهذا المدى المتزاحم في راحتي

...

وفي الأفق ريا

تمارس سلطانها.. وتلملم ما بعثر الحزن مني

وفي هدأة الريح تُشرع في الرأس نافذة

للجنونْ

صدى أمسها المخملي الذي يستفز السكونْ

يصارحني... ويشكك فيما سفحت من الدمع

فيما سرقت من العمر أبحث عنها وعني

أنا صولة الروح فيك

أنا كوكب للتمني

كأني تجمدت ما بيننا المد والجزر

ما بيننا... وكأني...

......

أما كان يمكن أن تمنحيني صدى

فإني أضعت الغناء وحيداً

وضاعت عصافير كانت تحاول بيني وبيني

أما كان يمكن أن تمنحيني مدى

فكل البحار تراءت لعينيّ وهما

وكل الرؤى

أما كان يمكن أن تمنحيني رضا

فإني أضعت الطريق إلى الله

حين أضعت الطريق إلى الحب والاعتراف

أما كان يمكن أن تدركي وردة أينعت في الذبول

وماتت بعيداً عن الضوء والاكتشاف

أما كان يمكن أن تدركيني

....

وريّا

جفاف المسافة بيني وبيني

جفاف الخطا والخطايا

كأني أدمْتُ من الركض خلف المرايا

وأمي الوحيدة

تهدهد أوجاعها في جريدة

دعيني أعالج صمت الينابيع وحدي

دعيني أفتش عن ألم غامض يحتويني

دعيني لكل العصافير(كل العصافير تنهش روحي)

دعيني لريّا التي تكتفي بانفعال سموح

لريا التي لا تخون سواها

لريا التي لا تكون سواها

دعيني لكل الذهول الذي يعتريني

دعيني...

......

سأرحل هذا قراري الأخير

وسائحة من سؤال عصي على الفهم

فتنته تنتهي

خلف أسوارها وردة من زمان بهي

ألا ليت لي كل أفراحها

ليت لي أن أعاود ترتيب أحزانها

ليت لي ما ينوب عن الصمت

ما أسترد به الحبّ ما...

يحتويني الغمام

هأنا البحر لا تسأليني الكلام

أنا البحر

لا تسأليني

الكلام

من قصيدة: تــداعيـــــات
(1)

في كل عين دمعةٌ وتقرُّحُ

في كل وجه طعنة وتسطّحُ

في كل ليل نجمة وترنّحُ

ولكل غانية بقصر المالكين وسادة وتفتّحُ

الحب أحلى:... عاشقٌ متضوّرٌ

وعشيقة تتجنّحُ

والعمر أسمى: منية تنأى

وحلم يسفح

وقصيدة جرّاحة

وأنامل تتجرح

تأتي النجوم عرائساً ليديَّ

أمسكها

وحين أضمها تتشبَّحُ

وهمٌ يديَّ ونجمتي وهْمُ

ووهم ما يسيء وُيفرح

والكون ما أدراك إما قبلة عذراء

أو قيثارة تتسلَّحُ

(2)

يا دمعة في العين أسحبها وأنسحب

وعلى الضباب يردني ليديَّ

أو يثنينيَ التعبُ

أأضيع في زبد البحار قصيدة

وأظل في شباكي المنسيِّ أنتحب?

يا ليت لي قلباً فأخلعهُ

أو ليت لي وجها فأحتجب



أحمد الحشوش      
أحمد موسى الحشوش أحمد الحشوش الأردن 1971 مهرة الصمت 1995. ذكر ريّا , من قصيدة: تداعيات ,