أحمد إسماعيل سرحان
  • أحمد إسماعيل إسماعيل سرحان (مصر).
  • ولد عام 1971 بقرية ديمشلت ـ مركز دكرنس ـ محافظة الدقهلية ـ مصر.
  • حاصل على ليسانس في اللغة العربية والدراسات الإسلامية من كلية دار العلوم ـ جامعة القاهرة.
  • عنوانه : قرية ديمشلت ـ مركز دكرنس ـ محافظة الدقهلية ـ مصر.


الغيـاب عـلى شـجــر العشـق

لك الآن ما تَدَّعي

غيمةً من أغاني الرياح

على وتر اللغة المستحيلة

عرش على موجة الحلم

حين يكون المساء طريقاً ندياً بصدرك

والنجم وهم على شمعة الصبح يذوي

وهذا الوجود غيابٌ بعينيك

والناس أشباح ذكرى

ولا شيء إلا رنين حروف بلون الحبيبة

لون المدى

والقصور على حافة الوقت

تنتظر المتعبين من السفر الأبدي

وأنت على شجر العشق

تسقط من شرفة الوهم لوناً جديدا

وخارطة للترانيم

ترسمك الأغنيات

لعلك تلحق آخر ركب...

هي الشمس واقفة فوق جمرة قلبي

وليلي يكتم أشواقه للصباح الجميل

وتلك العيون التي أمهلتك كثيراً

تلامس روحك بالضوء

تهديك عشقا

طوته الرياح بسفر المواجيد

ما تشتهي من عطور البراري

وخيل القصائد

في لحظة واحدة.

أنت أحببتها منذ أن كنت في الغيب

غِبْتَ دهوراً تفتش عنها

ونمت بتابوت وهمك عهدا تماديت فيه إلى الموت

جَرَّبْتَ عشقا مميتا

وفي لحظة يتلاشى وفي كلمة كل شيء

وتنسى مواقيتك الزائفات

لكي تستشف خيوط انطلاقك عبر الصخور

ولا شيء تُبدعه

واحترقت كثيراً بلا لغة

هذه لحظة لا تجيئك

فاخلق لها لغة في دمائك

هذا المساء

عندما يشرق الفردوس

غرِّدي في دمي

يا طيور المدى

هدهدي أضلعي

فالجنان التي أُغْلِقَتْ في كتاب الأزل

تفتح الآن أبوابها للهوى

إنها لحظة العشق

تهمس أن الكؤوس أعِدَّتْ

وأن الأسرّة مدت

وأن الغصون أظلت

وأن الثمار الشهية في شوقها قد تَدَلَّتْ

وأن العصافير والحور والشمس غنوا

فغنيْتُ حتى احتويت الكؤوس

وأدمنت ظل الغصون ودفء الأسرة.

لكنهم بيننا

ضقت يا جنتي بالمدائن

كم ضيعتني القرى

في جبينك أعرف وجهي

وأعرف أنك بكر العواطف

كالفجر هادئة

تنشرين جدائلك السندسيه

في أعيني كالسنابل

أو تطلقين دمي أجنحة.

تحملين غصوني على شعرك المستحم بوجه المساء

وفي خدرك البدويِّ أسافر في لحظة دافئه

قلت لي :

كان قلبك ساعتها وردة حائره

ها هو الآن قصرك يا شاعري

في فؤاديَ شيدته للذي قد هوى واحتوى

ثم بالشوق نَوَّرْتُهُ في دمي

ها هو الحب .. والعرش..

والتاجُ..

فلتنتمي

جئت يا فتنتي

شاعراً مستهام الخطى

وكتاباً شهيَّ الملامح بين يديك

وهذا هو النبضُ والشعر

هذا دمي وحياتي

ولكنهم يزفون لي دائماً

جرح قريتنا في الهوى

(أنت في عرفنا خارج عن طقوس الملامح....

في الصمت والانحناء المميت)

صرت أهرب كالمجرم المستباح الدما

فالقرى الحجرية لا تعرف الآن سوى المهر والعرس..

لا تعرف الحب..

سيدتي:

كنت أعلم أن الطريق المباح طويل

وأن الذئاب إذا ينضج اللحم يستبقون ويقتتلون

ليحظى النساء بزغردة في مساء الفرح

هو الحب لمَاَّ يزل يستبيح الحمى

يشعل النبض كالنار في الأوجه العاشقه

أعرفك الآن انبثاقاً لذاتي وحلمي

ولكنني لست أملك غير ملامح وجهي...

بعض القصائد

هل تقبلين

وأعرف شيخ القبيلة

دوما يعجِّل قطف ا لزهور

ولكنني أعرف الحب أكثر..

يسكت كل العواصف

في لحظة دافئة

وأنا لحظة عامره.



أحمد إسماعيل سرحان      
أحمد إسماعيل إسماعيل سرحان أحمد إسماعيل سرحان مصر 1971 ذكر الغياب على شجر العشق , عندما يشرق الفردوس ,