أبوقرون عبدالله أبوقرون
  • الدكتور أبوقرون عبدالله أبوقرون (السودان).
  • ولد عام 1941 في أم درمان.
  • أنهى مراحل تعليمه قبل الجامعي بأم درمان, والجامعي في جامعة القاهرة ـ فرع الخرطوم, ثم تخرج في الكلية الحربية السودانية 1963 , وحصل على درجة الماجستير في العلوم العسكرية, ثم على درجة الدكتوراه من جامعة البكر ببغداد, كما حصل على الماجستير في التاريخ من جامعة درم بإنجلترا.
  • عمل ضابطاً بالقوات المسلحة, وتقاعد بالمعاش سياسياً برتبة لواء ركن.
  • عضو المجلس الوطني الانتقالي, ولجنة النصوص الشعرية بهيئة الإذاعة والشعر, وأمين مساعد في بيت الثقافة.
  • بدأ كتابة الشعر وهو في الخامسة والثلاثين من عمره.
  • حاصل على نجمة الإنجاز العسكري, وهي أرفع وسام عسكري.
  • عنوانه: المجلس الوطني الانتقالي ـ أم درمان ـ السودان.


إلـــى فتـــاة فيتـنـــامــيـــــة مقــاتــلـــــة

جلس الصديق بجانبي ثم انحنى..

وعليّ مالْ...

وشدا فقالْ..

الثورة الحمراء جمر يتقد..

وأتونها يلد الجمال..

ويلوح خد حبيبتي...

ودهانه زيت السلاح...

وشفاهها صُبغت بلون أحمر..

فلعله لون الجراح..

واسودَّ شعر حبيبتي..

والشعر كان...

ذهباً تدفق فوق كِتْف صغيرتي.. فلعله..

أثر الدخان..

والصوت بُحَّ وكان صوت حبيبتي قبل القتال..

كاللحن يسري في شِعاب الليل يهتف للنضال..

والآن صوت حبيبتي فيه ارتجاف..

فلعله قد بُحّ من طول الهتاف

والصدر يا محبوبتي كالطود شاهقْ...

يحكي مدافع مشرعات أو بنادقْ...

وينوء تحت الصدر خِصرٌ...

أنَّ من حفر الخنادق..

أما العيون فيا عيون حبيبتي..

قد كحَّل العينَ الغبار....

فبدت عيون حبيبتي نعْسى...

ولكن في دواخلها شرار...

فلعله من طول سُهْد الليل..

أو من طول تحديق النهار..

كل العيون جميلة...

لو أن كل الشعب ثار...

وحبيبتي هل تعرفون حبيبتي?.

جاءت كضوء شعَّ في قلب الدّجنّه..

ما راقصت (هيباً) ولم...

تَغْشَ الحواني مرجحنَّه..

قد آلفت عشق السلاح..

فعانقته.... مطمئنه...

ومضت تسير بهامة مرفوعة...

إذ إنها من هوشي منه

من قصيدة: شـــــــــــــــــــــوارد

وتسابقت خيل الكلامِ...

تراكضت في قاع مضمار الحقيقةِ...

تجتلي كُنه الظلام...

وتدافعت وتصاهلت في حلبة غبراء...

... تبحث عن ضمير في القتام...

ترتاد كل عويصة تستاف ترب الزيف...

تعتلف الهجيرْ...

وبقيتَ أنت مطيّة عرجاء...

لا في العير أنت ولا النفيرْ...

ووقفت كالمنبتِّ... لا أرضاً قطعت...

ولا حمدت سُرى وما أجهدت نفسك في المسير...

تخطو خطى العشواء في صحرا القريض...

بلا دليل أو خطام..

تحسو شراب القول في مأثور بعض الناس..

لو تُرِك القطا ليلاً... لنام.

وتطل من عينيك نافذة... تطل على عوالمَ...

تزدري الأشواق..

.... تغتال الهيام...

ويفور في الوجه السكون ويضجر الأحداق أحياناً...

فتأبى أن تنام..

ويضج قلب في حناياك الضوامر ضجة الليل

.... المعربد بالأسى....

وتمور أعراقٌ موار النادباتِ الثاكلاتِ...

... الفجرَ من طول المسا...

ويتوه فجرك هائماً وسط انبهام الليل....

.... لا يدري الطريقَ إلى الشروق...

رغم النجوم الساطعات ورغم نور حلَّ في جنبيك...

رغم سنا البروقْ...

ويُبَحُّ صوتك من عنا طول الحداء...

يجف حلقك من صدى طول الطريق...

فتخور من يأس قواك...

وتنثني ساقاك...

ترضى بالإياب..

فتعود منهوك القوى...

وتعود مقهور النهى... رث الثيابْ...

تنعي الهوى...

تبكي على ليلاك والأطلال...

في الأرض اليباب.

وبكيت ثم بكيت رغم بسالة القلب الجسور..

القاحم القممَ الصعاب.

وغدوت ثم رجعت فاسترجعت حين مللت...

... ما ملت عيونك من بكاء...

ومددت كفك تجتني بعض الثمار...

... فعاد كفك ملؤه وعدٌ خواء..

وشخصت ترقب ديمة جهماء.. قد هطلت..

فكان هطولها... مطراً هباء..

قمْ وارتحل.. واركب سفين الشعر..

أبحر في خيالٍ بحرُه أبداً مديد...

والهج بما قد شيت من حلو الكلام.. ومرِّه..

وانظم خرائد من زهى در النشيد..

وارسم وصوِّر واسْتَعِر بعض الخواطر..

من زهير واسترق بعض الشوارد.. من لبيد..



أبوقرون عبدالله أبوقرون      
الدكتور أبوقرون عبدالله أبوقرون أبوقرون عبدالله أبوقرون السودان 1941 ذكر إلى فتاة فيتنامية مقاتلة , من قصيدة: شوارد ,