إبراهيم علاّن
  • إبراهيم محمود علاّن (الأردن).
  • ولد عام 1942 في عين كارم بالقدس.
  • درس الثانوية العامة في عمان بالأردن, وتخرج في الجامعة السورية بدمشق بليسانس آداب لغة عربية 1966 , وحصل على الماجستير في الآداب من الجامعة اللبنانية في بيروت 1973.
  • عمل مدرساً في المدارس الخاصة في عمّان حتى 1967 ثم سافر للتدريس في ساحل عمان, وعمل في دبي مدرساً للغة العربية ثم مسؤولاً عن القسم الثقافي, ثم عن الإعلام التربوي والمكتبات المدرسية في وزارة التربية والتعليم الاتحادية, ثم مسئولاً عن قسم التلفزيون التعليمي, ثم مشرفاً على الوسائل التعليمية, ويعمل الآن معدا ومقدماً للعديد من برامج الطلبة, وبرامج المسابقات الثقافية في تلفزيونات الإمارات.
  • عنوانه : الشارقة ـ القادسية ص.ب 3162 الشارقة.


المنـطـــــق والـحــــب

أَرَقِي وحزَّاتُ الأسى وتمزُّقي _________________________

باتت تحاصرُني كليْلٍ مُغْلَقِ _________________________

فسرحت أجتاز البحار مجذفاً _________________________

والقلب بين تشوُّف وتشوق _________________________

وعرفت أَنَّا مبحران بزورق _________________________

متراقص في عالم لم يُخلق _________________________

والبحر ينفحنا بعطر رائع _________________________

هيا أسارير الحياة تنشَّقي _________________________

أنا مبحر في رحلة زهرية _________________________

فلترقص الأشياء لما نلتقي _________________________

وكواكب رعناء تسطع فوقنا _________________________

والغادة المغناج تسفح ما بقي _________________________

قالت بلطف : سوف يغرقنا الهوى _________________________

فأجبتها ما نحن إن لم نغرق? _________________________

الحب نار, شعلة مشبوبة _________________________

ونظل مصلوبين, إن لم نحرق _________________________

إن الهوى غيبوبة أبدية _________________________

سحر سماوي, وإلهام نقي _________________________

ولقد تساقينا أفانينَ الهوى _________________________

والخمر بين محدث ومعتَّق _________________________

قالوا : تحدث عن هواك أجبتهم _________________________

الحب يا أصحاب فوق المنطق _________________________

من قصيدة: الخفافيش تجيء في النهار

كل شيء قد تبلور

نظرة التابوت في عين صديقي

وابتسامات الشياطين على وجه الحقول

ومواعيد العراقيب الطويلة

صارت الليلة وعداً

ليد تمتد في عز النهار

تقتل الحرص على الأرض وتغتال البذار

كلُّ شيءٍ قد تبلور

نظرة العاشق للأرض وتعبير الوجوه

حكمة الأَفَّاكِ والخطبة والزيف المقنع

واضطجاع الشارع المنهوك في ليل الخفافيش, وأحلام الظهيره,

تعبر الريح إلى الغرب على درب الدماء

دربُنا يا فارسَ الفجر .. خناجرْ

ظهرنا يا فارس الفجر .. خناجر

فلتبدل موضع الأعين منك

كل بدر يا رفيقي,

مات من عشرين عام.

عفو طفلي, ثَمَّ شيء يتغير

منجل الفلاح أقسى

أذرع العمال أصلب

هاجس الناس وآمال الجماهير الفقيره

حين تنمو كالسنابل

تسقط العصمة عن كل الوجوه اللولبية

وَتُوَفِّيها السلاسل

يا صغيري, ثَمَّ شيء يتغير

غضبة الإعصار, من (كانون) ما زالت

ولا زالت على الدرب الشموع

يرقد الليل على النهر

ولا زالت تُضيء

من قصيدة: رسالـة من شيـخ في تل الزعتر إلى ابنه في المهجر

ولدي,

يا فلذة كبدي

يا حبي الأكبر .. يا عيني

هل تعلم أني في ساعات الحزن الغامر

في ساعات القصف الهادر

أفتح أحداقي وأضم على طيفك رمشَ العين

هل تعلم أني منذ ثلاثين, أصارع وحدي

في ساحات الشوك جيوش الظلمه

وأحاول في أوقات الهدنة

إيجاد مكان, زاروب, سرداب , خندق

ألجأ فيه إلى بعض الظل

علِّي أرتاح قليلاً, أو ألتقط بقايا أنفاسي

لأعاود ثانية حربي,

لكن, للأسف, بُنَيَّ

لا أملك لحظات الإغفاء ولا لحظات الفيء

ولا حتى لحظات, أجلس فيها في حَرِّ الشمس

ذلك أني حين أحاول ذلك

يدهمني جيش الأعداء

يمنعني صوت قذائفه عن خلس النوم

يحرمني نعمة إغفاءه

فأضمك في فتحات العين, أُقَبِّلُ فيك المستقبل

واعلم أني قاض

إن لم يكن الآن فبعد قليل

ذلك أني رغم حصار الأصحاب ولدغات الأحباب

أعيش على أمل أن أحيا فيك

إني أمتد إليك

فخذني ياولدي بين ذراعيك

اشرب من دمعي أقداحا

تجعلك أنا

تجعلني أنت

دع دمي الراعف يسري في شريانك كالشلال

يمزق فيك الكرش المترهل

والرغبة تلو الرغبة في الترحال

يعطيك حياه

ويحل محل عصير الذل السائل فيك بلون يشبه لون الدم.

تثخنني يا ولدي كل جراحات الأرض

يثقلني كل الحزن البشري

يتجمع في هيكلي المتواضع

أبحث عمن يمسح عن خدي دمعه

أبحث عمن يسمح لي أن أهجع من تعبي هجعه

صدقني أني صرت أحب الموت وأرغب فيه

أتمنى أن يقتلني الدجالون أو الأعداء

حتى لا أضطر إلى أن أقتل من كان إلى الأمس

رفيق كفاح

فأصبح سداً في وجهي

يصدمني حين أحاول طرد الظلم وتبديد الأشباح



إبراهيم علاّن      
إبراهيم محمود علاّن إبراهيم علاّن الأردن 1942 ذكر المنطق والحب , من قصيدة: الخفافيش تجيء في النهار , من قصيدة: رسالة من شيخ في تل الزعتر إلى ابنه في المهجر ,