إبراهيم زولي
  • إبراهيم حسين يحيى زولي (المملكة العربية السعودية).
  • ولد عام 1388 هـ/ 1968 م في ضمد.
  • تخرج في معهد ضمد العلمي 1406هـ, ثم التحق بجامعة أم القرى بمكة المكرمة وتخصص في البلاغة والنقد بكلية اللغة العربية, وتخرج 1411هـ.
  • يعمل مدرساً في مدرسة الريان المتوسطة بجيزان.
  • نشر العديد من قصائده في الصحف والمجلات المحلية والعربية.
  • أحيا العديد من الأمسيات الشعرية في شتى أنحاء المملكة, ومثل بلده في مهرجان الشباب العربي السابع في الخرطوم 1987, ومهرجان الشباب الخليجي الثالث في أبها 1987.
  • ترجم له في كتابَي: الاتجاه الإسلامي في الشعر السعودي الحديث ـ تأليف خليق بن سعد الخليق, والتاريخ الأدبي لمنطقة جيزان ـ تأليف محمد أحمد العقيلي.
  • عنوانه: نادي جازان الأدبي ص.ب: 160 ـ جيزان.


حصار الجدران الزجاجية

لم الفجر يكسرُه ليلُنا _________________________

وترشُقُه نخلةٌ من يدي? _________________________

هو الحلم من ألق الأنجم _________________________

ومن شمس آمالنا يرتدي _________________________

ومن جسد الأرض ميلادهُ _________________________

فهل ينجلي ليلُنا السرمدي? _________________________

تمطت بذاكرتي قصة _________________________

وأنشودة المطر الأسود _________________________

وأجدِرة من زجاج نمت _________________________

على جبهة الماء والمورد _________________________

ولكنه الحلم يغزل شمساً _________________________

ويمسك بالقمر الأمرد _________________________

وينخر جمجمة الكلمات _________________________

وتعلو أياديه للفرقد _________________________

وينتعل الأفق في نشوة _________________________

فتشعل مقلتُه موعدي _________________________

وتقتعد الصبح صحراؤُنا _________________________

وأكتب من ريحه مولدي _________________________

بحرف من النار يا شاعراً _________________________

رسمت لنا وطناً للغد _________________________

وينسلّ من فمه عالم _________________________

يظلله أمل أبدي _________________________

تسامقت الشمس, لكنها _________________________

ترمدت الآن في الموقد _________________________

تجليات الفتى الأسمر

قرِّب تلك البيوت التي تشبه الأصدقاء

نزعت قميص الطفولة

فانكشفت قامتي

هل يعود الصغير الذي حاورته

الفوانيس حتى يُسِرَّ إليها حديثًا

فصاح بأعلى صباه وأغفى

ولكنه أضرم الشعر بين سريرته

فأتاه اليقين

ألم يكن الساحليُّ من الماء

والعابرون أتوا من قوافي الزبد

كيف سار الغُزاة له

وهو محتشم في الجسد

إنه الآن منفرط في الشوارع

والدرب من حَمَأٍ لم يُسَن

غيَّب الدّجن قامته

ثم حن إلى ظله

شده الليل من حزنه فانتحب

ما الذي تبتغيه المسافة من زنجبيل الكتابه

هو العشق شاهده والطيور المحناة بين نزيف الربابه

فتى أسمر تحت جذع النهار المراهق

ملتحف بالقصائد والروح نافرة من يديه

يستعير وجوه حبيباته من حقول رؤاه

وينقش أسماءهن على جانبيه

بعدما أهرق الصحبُ زيتَ الجنون

على شمعة نصف موقدة في منازل مهجته

فاستوى شجر الحبر في كفه وارتوى

سيدي قف جحيماً على كتفي

لم أعدْ أستطيع النّواح

صاعداً نحوك, الإثم يلدغني

هل أسير وحيدًا يخضِّب ما اقترفت ساعداك فمي?

والمدارات حينئذٍ تتمثل لي عاشقًا ما اكتوى

أيكون الشقي الذي استنشق الزعفران على كاحليك أنا

فاكتسى بالعلو المباح

ثـــــلاث قصــائــــــد قصيــــــرة

صاحبيَّ

صاحبيّ دنا الليل

هيا اسمرا قُربَ روحي

السراجُ الذي كان يفضحنا

بلسان الشعاع انطفأ

واختفى سرنا للأبد

أنتما سَعَف العين

يا صاحبي القرى

اكسرا فرع قلبي ونوحا عليه

ليس وحدكما في الفؤاد

قفا كي نموت على ضفتيه

انتـظـــــــــار

صبَّ قامته في انتظار الرغيف

ساعة

ساعتين

به شهوة للصراخ

يشقق صمت الجموع الكثيف

تذكر أن القصيدة والخبز مختصمان

غـيـــــــــــاب

هل يؤوب الذي شاغبتْه القصيدةُ..

في أعذب العمر

وانتبذت خافقيه

الرفاق الذين يجيئونه آخر الليل

أعينهم لا تحيد عن القمر المشتهى

يجدون الوسادة

والحبر

رائحة الشعر

لكنهم لا يجدون الرفيق

هل يؤوب الذي اختطفته الدروبُ من الأصدقاء

وأسرت به روحه للحريق



إبراهيم زولي      
إبراهيم حسين يحيى زولي إبراهيم زولي المملكة العربية السعودية 1968 ذكر حصار الجدران الزجاجية , تجليات الفتى الأسمر , ثلاث قصائد قصيرة , انتظار , غياب ,