إبراهيم داود
  • إبراهيم أمين سيد أحمد داود (مصر).
  • ولد عام 1961 في هورين ـ بركة السبع ـ منوفية.
  • حاصل على بكالوريوس تجارة ـ شعبة محاسبة ـ جامعة طنطا 1983.
  • عمل محاسباً في أكثر من مكان, ثم انتقل إلى الصحافة الأدبية فعمل مسؤولاً ثقافياً لجريدة الوطن الكويتية بمكتبها بالقاهرة, ثم سكرتيراً لتحرير مجلة أدب ونقد, ثم انتقل للعمل في ملحق الهلال الثقافي.
  • مارس الكتابة منذ كان طالباً بالمرحلة الثانوية, ونشر قصائده بعد تخرجه في كثير من المجلات الأدبية مثل إبداع, والقاهرة, وأدب ونقد.
  • دواوينه الشعرية: تفاصيل 1989 ـ مطر خفيف في الخارج 1993.
  • عنوانه: 14 شارع الكرار ـ بولاق الدكرور ـ محافظة الجيزة.


من قصيدة:قبــــــــــل الكتابــــــــــــــــــة

كيف تكتب هذا الزحامْ?

كيف تبدأُ من خُطوةٍ شاردةْ

كيف تحذفُ كلَّ الكلام

لتصنع شعراً جميلاً

كيف تلقفُ وجه المليحة في جملة واحدة

كيف تكتب عن صدرها: كان بيتكَ

عن وجه أمكَ

عن حزن أمكَ

عن موت أمكَ

عن توتة في أقاصي الطفولة

عن رقصة في حقول الليالي

وعن رعشة في نزال

كيف ترسم لوناً له في فؤادك إرث

وتنسج كلَّ الحوائط سطراً فسطرا

ثم تبني بيوتاً من الطين ـ

ثم تُبَيِّضُ جدرانها بالذهولْ

كيف تجمع وجه أبيك كلاماً مريرا

وتنفخ في الصوف يغدو حريراً

وتترك خدك فوق الحرير دقائقْ

كيق تقطع كلَّ الطريق بلا فاصلةْ

أنت تترك نفسك وسط الزحام

وحيداً

كيف تهرب من نجمة في الطريق

ثم تذهب عبر الوجوه هناك?

مـــكـتــــبـــــة

لبشرتها رنينٌ..

وللحراس أسفل بابها: الدنيا

ترتب وحدها الرؤيا

بعيداً..

خلف أغنيةٍ زجاج:

مراكب تعبر العينين في خجل وفرحانون من ورق الرسائل

يشربون اللون من يدها, وبناؤون ينهارون من عبء الزجاج

وحين ألُمُّ سحنتها وأصعد..

هل أرى بلداً يبيع البحر في غرفٍ زجاجْ

وحمالون من عبء السماحة

يرفعون الليلْ..?

سنون تفر من خلف الزجاج

غفـــــــــوة

وفي الدقائق التي غفوت

حلمت بالنساء ينتشرن فوق ساعدي

وبالطيور تنقرُ البيوت فوق إصبعي

وبعد أن تهدمتْ

سعدت بالضحايا يملأون غرفتي

وبعد هزَّةٍ...

سمعت صوتها الغزير فوق جثتي

يشُدُّني

تركتُ بيتها

وسرت خلفها

توقف القطارُ

فاصطدمتُ بالبيوت نفسها

وخفت أن تضيع لذتي

وتلحظ النساءُ ما جرى!

عــلاقــــــة عـابــــرة

وضع الحقيبة والنعاس

وراح يقفز..

قدمتْ عصفورها حراً

وقالت: نلتقي!

.........

جَلَسا إلى حلم

وغنت

خربشت قلب المغرِّد

واستطابت حزنه

كتبت له شيئاً

وقالت: كم أحبك..

جلسا إلى قفصٍ

تحدث عن مواجعه

وعن أحلامه.. والغد

قالت: نفترق...!!!?

..........

.........

فتح الحقيبة

هز صورتها.. ومزقها

....

لو يستطيع?!

لراح يقفز من جديد

من قصيدة: تذكّــــــــــر

وأنت تعدُّ الطعام لغيرك

وتنسج فخّا يصيد النوايا

وتشرب شاياً وخمراً

وقهوة

وتشكو من البرد والحر

وتلقفُ تفاحة مُرة قبل نومك

وتكتب عن أول العمر...

تذكَّر

...

وأنت تمد الأصابع ظلا

وأنت تعيد الحياة إلى صدرها

وأنت تشكل طين التحول

وتعبرُ جسرَ التأني بخطْوةْ

وتفتح في النار باباً لقلبكْ

وتنشرُ ثوبك قبل السفرْ

تذكَّر

...

وأنت تعيد البلاد إلى غرفتك

وتنفخ في الطين..

والذكريات

وتصنع حبًا يليق بحزنك

وتسكب نهراً على مكتبك

تذكَّر ...



إبراهيم داود      
إبراهيم أمين سيد أحمد داود إبراهيم داود مصر 1961 تفاصيل 1989 , مطر خفيف في الخارج 1993 ذكر من قصيدة:قبل الكتابة , مكتبة , غفوة , علاقة عابرة , من قصيدة: تذكّر ,