إبراهيم خليل
  • الدكتور إبراهيم محمود إبراهيم خليل (الأردن).
  • ولد عام 1948 في عانين.
  • حصل على الثانوية العامة 1966, وعلى الليسانس من الجامعة الأردنية 1970, وواصل دراسته العليا عام 1982 فحصل على الماجستير 1986, وعلى الدكتوراه 1990.
  • عمل في التدريس والصحافة.
  • مؤلفاته: الرواية العربية في المغرب الأقصى من 1956 - 1983 (رسالة ماجستير) - السياق وأثره في الدرس اللغوي (رسالة دكتوراه).
  • عنوانه: عمان - رابطة الكتاب الأردنيين 9509.


فسـيـفـســاء مـقـدســــية

القدس في عالمي تكبرُ

شوارع المسك بها عنبرُ

والقبة الصخرة لا تفتأ

ترسل ضوءا من سنى يبهرُ

يا وطنا

تعشقه الأقمرُ

أحلُم بالأقصى

وفي زخرف

يحلو به المحراب والمنبر

يا وطنا فيك الهوى يمطر

فيضا من الأحلام

يا منظرا يزينه النرجس,

والسوسن,

والمرمر

والشجر اللبلابُ والأزهر

والألم القابع في تربه

تسقى وتروى من دم يقطر

يا قدس كم تزهو بك الأعصر?

أغنية أنت, وترنيمة

كم عاشق أضحى بها يسكر

أهزوجة أنت, وترتيلة

غنى بها الحادون والسمَّرُ..

وثورة أنت على من عدا

وجال بالشر ولا يستر

كم فيك من مستنقع للدِّما.

فاض ولم تفتأ به تكثر

إن شوهوا وجهك من حقدهم

أو عكروا صفوك ما عكروا

فالشمس في جيدك لألاءة

يزدان منها القد والمئزر

يا قدس

يا أسطورة تبهرُ..

حوار مع نخلة أندلسية

تعاتبني نخلة فيك..

والليل معتكر بالهلال الحزين

والعصافير طوّافة في السما..

عفو لحنٍ خفي..

شجي الحنين

لثلاث مضيْن

كان عيد,

مضى وانقضى

بلا أثر,

مثلما مر من قبل عبر انهمار السنين

إيه. يا نخلة..

أنت قد تذكرين..

ما نسيت أنا من حديث الألى

من هنا عبروا..

حرثوا بالأصابع هذي السفوح

قدُّوا من اللازوردي تلك الصروح.

من هنا عبروا..

زرعوا في طريف..

نخلة..

نخلة..

وهي ليست بأرض النخيل

كأنك من نجد..

أو من نخيل العراق

حملت ليَ الشرق في خضرة, والزمان

حكاية حزن,

لها أول,

دونما آخر,

والمكان.

سجلّ لكل قُطيرة دم,

كانت تراق

يا بنة النفي

إنك منفية من ثراك ومقطوعة من جذورك

وأنا قادم من بلاد نفتني

لقوم نفوني..

ففي أيِّنا ينشب الحزن أظفاره

أم ترى أيُّنا

يكتب الآن أشعاره

بمداد العيون..

أينا يصبغ اليوم أحزانه

بدماء الجفون.

لا أنا كاظم سَوْرة الغيظ بي.

لا .. ولا أنت تخفين هذا الحنان الأبي

إيه .. يا نخلة الله

رفقا بهذا الزمان الغبي.

من قصيدة: كــونشرتــو

عنياك حلوتان

أنشودتا عشْقٍ, وعنفوان

أسْطورتان

الهُدْب والجفوف والحنان

كأنما حكاية رمزية الحروف والمعان

تروي لي الماضي

تقول: كان يا ما كان

اثنان عاشقانْ

حبهما ضربٌ من الجنون

وعْدهما فتونْ

دمعهما هتون

ضحكهما فنون

ساعات أيامهما

أعراس موسمٍ بلا حزنٍ بلا شجون

أحلام ليلاتهما

جنائنٌ محفوفة بالفرح المكنون

عيناك غنوتان

ترفرفان في فضاء شاسع

كما جناحا طائر

ينشقّ من قرارة المكان

كأنما حكاية تترك ما كان لما يكون

ترتيلة للعشق

أو إنجيل حبّ

طافح بالشوق والحنان



إبراهيم خليل      
الدكتور إبراهيم محمود إبراهيم خليل إبراهيم خليل الأردن 1948 ذكر فسيفساء مقدسية , حوار مع نخلة أندلسية , من قصيدة: كونشرتو ,